ردٌ على الصدر و«الجريح الثمين».. خمسة أسباب وراء استعراض ‹ربع الله› في بغداد

استيقظت العاصمة بغداد يوم أمس، على استعراض عسكري وانتشار مسلح، في منظر مألوف بعدة مناطق منها، تبين لاحقاً أنه لجماعة ‹ربع الله› التي تأكدت تبعيتها لمليشيات كتائب حزب الله العراقي، الذي أعلن لأول مرة، انتماء تلك المجموعة له.

وتباينت ردود الفعل السياسية من قبل قادة الكتل والأحزاب، بين رافض ومؤيد باطناً، فيما قالت قيادة العمليات المشتركة إنها «تفاجأت» بهذا الانتشار الواسع.

وقال المتحدث باسمها تحسين الخفاجي، إن القيادة «بدأت اتصالاتها، لكن المظاهر المسلحة انتهت وقيادة عمليات بغداد قامت باللازم وبدء الجهد الاستخباري لمعرفة الأسباب لحدوث ذلك».

كما نفت هيئة الحشد الشعبي وجود أي تحرك عسكري لقطعاتها داخل العاصمة بغداد، حيث أن «ألوية الحشد تسمى بالأرقام لا بالمسميات الأخرى»، مؤكدة أن «تحركات قواتنا تأتي ضمن أوامر القائد العام للقوات المسلحة».

وعلى رغم إلقاء تلك المجموعات بياناً بشأن مطالبتها بتغيير سعر صرف الدولار أمام الدينار، إلا أن مختصين ومراقبين للشأن العراقي يرصدون خمسة أسباب وراء هذا الانتشار المسلح، والاستعراض العسكري.

خسائر من تغيير سعر صرف الدولار

ويشير خبراء واقتصاديون، إلى أن كثيراً من المصارف النشطة في سوق العملة، ترتبط بكتائب حزب الله بشكل خفي، حيث تؤمن الأخيرة لها الحماية، وتمنحها صك الغفران من الملاحقات والمضايقات التي تتعرض لها المصارف غالباً، فضلاً عن ابتزاز السياسيين، لكن تلك المصارف تلقت ضربات موجعة مؤخراً بسبب تغيير سعر صرف الدولار.

ومع ارتفاع سعر صرف الدولار، هبط مؤشر شراء المصارف بشكل كبير للدولار، بسبب انخفاض الاستيراد الخارجي، وقلق الأسواق من أية تقلبات محتملة، وهو ما يعني خسارة تلك المصارف أموالاً طائلة، أو غياب الأرباح التي كانت تجنيها من بيع الدولار.

وانعكس هذا الحال، بشكل سريع، على عائدات تلك المصارف، ما يعني بالضرورة عدم حصول المليشيات المسلحة على الأموال الكافية التي كانت تجنيها من وراء تلك المصارف وشركات الصيرفة والحوالات.

وبدا واضحاً أن تلك المجموعات تلقت ضربات كبيرة بسبب هذا الإجراء الاقتصادي، وهو ما عكسه البيان الذي أصدرته أثناء الاستعراض العسكري.

البيان الذي طالعته (باسنيوز)، وصف مسلحي الميليشيا بـ «المجاهدين»، قائلاً: «نحيي سواعد المجاهدين وبنادقهم التي جالت أرض العاصمة بغداد هذا اليوم في رسالة تهديد للأمريكي وعملائه واطمئنان وقوة للمضحين والمجاهدين من أبناء هذا البلد العزيز»، مضيفاً «ونشد على أيدي الشرفاء من أعضاء مجلس النواب العراقي المطالبين بخفض سعر الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close