قيم سياحية:

Image preview

محمد علي البدوي

عندما تتحدث عن مهنة بقدر وأهمية السياحة فلابد لك أن تدرك أنها صناعة المستقبل وأنها ليست مقتصرة علي مواجهة البطالة وتحديات سوق العمل ولابد أن تتعرف علي قيمها السامية والتي شكلتها الصناعة عبر سنوات طويلة لتكون نموذجا يجب الإحتفاء به وبإنجازاته التي لا تخطئها عين.

فالقيم السياحية تتصل بكل شرائح المجتمع وهو أمر من شأنه أن يعزز من وضع السياحة الفريد ويجعلها قادرة علي تعزيز التضامن والتعاون ويثبت قدرتها كمحرك متجدد للإنتعاش الإقتصادي.

وبصفتها نشاط إقتصادي شامل لا مثيل له وجزء لا يتجزأ من خطط التنمية المستدامة فقد إستطاعت أن تدعم خطط التنمية في البلدان الأكثر إحتياجا وقدمت مجهودات لا تنكر.
لقد بلغت السياحة سن الرشد وأصبحت قادرة علي إحداث التغيير إلي الأفضل وساهمت في إعادة بناء العديد من المجتمعات الفقيرة التي كانت بحاجة إلي أموال ضخمة وجهود جبارة ووعي أكبر.

فالسياحة مازالت تقدم إسهامات ذات مغزي وأهمية كبيرة،خاصة لخدمة الإنسان وخدمة كوكبنا،لا تنحصر هذه الخدمات في توفير فرص العمل بل تمتد إلي الحفاظ علي الهوية الوطنية للبلدان المستقبلة للسياحة وفي إعلاء قيم التسامح والإنفتاح.

فهي محرك حقيقي للتضامن والتنمية وتضخ أموالا طائلة للحفاظ علي السلم والأمن العالميين ولولا هذا الدور الواضح لإختلفت الحقيقة وتراجعت معدلات النمو وإختفت خطوات التضامن.

ولها مساهمة واضحة في الإحترام والفهم المتبادل بين الشعوب والمجتمعات مما جعل قوتها الناعمة تتحول الي سلاح ذو وجهين يستخدم في تعميق روح التفاهم ويستخدم أحيانا للضغط علي دول معينة للحصول علي مكاسب سياسية.

ومن أهم الأنشطة التي تستند علي السياحة بشكل كبير النشاط الإقتصادي ذو الأبعاد الإجتماعية ولذلك ركزت السياحة بشكل خاص علي المشروعات ذات البعد الإجتماعي والتي تحقق عدة فوائد مجتمعة دون المساس بحياة الإنسان وعاداته وتقاليده.

ليس للسياحة هدف أسمي من تنمية المجتمعات وتوفير رؤية وقوة تمكن المجتمع الدولي من الإلتزام التام بحقوق الإنسان ولذلك صدرت مدونة أخلاقيات السياحة واعتمدتها منظمة الأمم المتحدة بإعتبارها وثيقة هامة تعمل علي تفعيل خطط التنمية مع الحفاظ علي أعلي قدر من أخلاقيات السياحة المعتمدة والتي أصبحت بعد إقرارها بمثابة قانون يحمي السياحة والمتعاملين معها،تطبقها الدول عن قناعة مع وضع بعض التعديلات أو الإضافات التي تميز المجتمعات عن بعضها البعض.

هذه المدونة الأخلاقية ألزمت المنظمات والشركات والحكومات بضرورة تجنب كل ما من شأنه الإساءة المتعمدة إلي قطاع السياحة وأصبحت قيد التنفيذ في معظم الدول التي وقعت علي الإتفاقية.

كل التقارير الرسمية تؤكد تحول السياحة إلي شريك في كل خطط التنمية البشرية ومساهم كبير في تطوير البيئات المحيطة وهذا يؤكد ما كررناه كثيرا حول أهمية السياحة.
حفظ الله مصر شعوبنا العربية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close