حديث السنبلة!!

حديث السنبلة!!
كنتُ أتخطّى في حقولِ القمحِ
فسَمعتُ صُراخَ سنبلةٍ
تشكو صبرَ الحِرمانِ
وتنادي سنابلَ الحقلَ
أنْ هيّا للدورانِ
وتنبّهتُ لهَمْسٍ
يتناغمُ على وقعِ حفيفٍ
يترددُ كالهذيانِ
ما بينَ سنابلٍ تعبتْ من
صولاتِ الريحِ
وجفافِ عروقِ السيقانِ
تبحثُ عنْ مَأوى
في بدنِ الإنسانِ
تشتاقُ لمَجْرشةٍ
تطحناها
ولنارٍ تشويها
ولأفواهٍ تمضغُها
ولدماءٍ تحملها
لتنامَ في حُجُراتِ الأبدانِ
قالتْ واحدةٌ تتمايلُ
سَكْرى
وتبدو في غثيانِ
إني أطعمُ حياةً
وأحققُ أمنيةَ حبَّةٍ
حالمةٍ بالأكوانِ
فهلْ يدركُ معنى
صيرورةَ وجودي
بشرٌ لا يهواني؟!
 
د-صادق السامرائي
6\2\2012
 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close