رجال الحشد ينتصرون لأبنائه!

رجال الحشد ينتصرون لأبنائه!

محمد الفاهم

بعد طول انتظار وأشهر من الجدل السياسي والأخذ والرد والترقب الشعبي، تمكن مجلس النواب العراقي، أخيراً من إقرار الموازنة العامة للبلاد للعام الحالي 2021، في جلسة استمرت لساعات متأخرة من ليلة أمس الأربعاء، تسمّر خلالها الكثير من فئات الشعب العراقي أمام الشاشات يعدون أرقام بنودها التي يصوت عليها البرلمان تباعاً.

وعلى خلاف أغلب دول العالم، التي لا يتابع مواطنوها؛ أخبار وتفاصيل الموازنة السنوية لدولهم بالطريقة التي ينشغل فيها شعبنا العراقي بتفاصيلها من الألف إلى الياء، بسبب ما تتضمنه من بنود تمس حياتهم ورزقهم بشكل مباشر.

ومن هذه الفئات التي انتظرت إقرار الموازنة بفارغ الصبر فئة المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد الشعبي، الذين تجرعوا المُرّ قرابة العامين أمام بوابات المنطقة الخضراء وفي ساحة التحرير وسط بغداد، من خلال التظاهر والمبيت لأيام تحت أشعة الشمس اللاهبة وزمهرير الشتاء القارص، من أجل إيصال صوتهم وإنصافهم كأقرانهم من أبناء القوات الأمنية الذين عادوا للخدمة، إلّا هم استُثنوا من ذلك بسبب حجج ومبررات واهية.

وقد وافق البرلمان العراقي في جلسة التصويت على موازنة 2021 يوم أمس، على زيادة تخصيصات الحشد الشعبي، والتي ستشمل إعادة المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد والبالغ عددهم قرابة 30 ألف من بينهم 8 آلاف جريح، إضافة إلى زيادة رواتبهم لتكون (١٤١٥٠٠٠) مليون وأربعمائة وخمسة عشر ألفاً لكل منتسب، حالهم حال أقرانهم من منتسبي الدفاع والداخلية.

هذه البشرى التي تلقفها أبناء الحشد الشعبي وأدخلت السرور لآلاف القلوب من أبناء الحشد عموماً والمفسوخة عقودهم تحديداً، زفها رئيس تجمع السند الوطني، النائب أحمد الأسدي، عبر عدد من التغريدات التي كان ينشرها تباعاً على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، خلال وجوده داخل قبة البرلمان.

تركيز الأسدي على نشر أخبار نيل حقوق أبناء الحشد الشعبي في موازنة البلاد العامة عن غيرها من فقرات الموازنة، تمثل “وفاءً للعهد” بحسب ما ذيل فيه جميع تغريداته التي نشرها بخصوص إعادة المفسوخة عقودهم وزيادة رواتب أبناء الحشد.

فالأسدي ومن خلال متابعتنا له في الكثير من اللقاءات والتصريحات الصحفية، قطع على نفسه عهداً وأعلنها وبكل صراحة ومن دون مُواربة؛ أن موازنة العراق لعام 2021، لن تمر دون أن تتضمن حقوق واضحة بإعادة المفسوخة عقودهم من الحشد الشعبي إلى الخدمة حالهم حال أقرانهم من القوات الأمنية في الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب الذين عادوا للخدمة قبل أكثر من عام إلّا أبناء الحشد من المفسوخة عقودهم استُثنوا من ذلك بالرغم من تصويت البرلمان لإعادتهم سوية للخدمة بعد انطلاق الاحتجاجات الشعبية في تشرين من العام 2019!!

انتصار الأسدي في نيل حقوق أبناء الحشد الشعبي، لا يرتبط فقط بإنصاف هذه الشريحة التي لها الفضل الكبير على العراق بتحريره من أعتى تنظيم إرهابي عرفه العصر الحديث، ولكن يتعلق الأمر أيضاً بشرف العهد الذي قطعه الأسدي لشيبة الحشد الشعبي ومهندس الانتصار الشهيد (أبو مهدي المهندس) الذي طالته يد الغدر الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي، بإعادة المفسوخة عقودهم إلى الخدمة، وصوته الذي يصدح دفاعاً عن حقوق جميع أبنائه، بحسب ما يؤكده الأسدي عبر ظهوره الإعلامي المستمر على القنوات الفضائية.

فشكراً لرجال الحشد الذين انتصروا لحقوق أبنائه وشكراً لصوته العالي الذي دافع وسيدافع في جميع المحافل لكل من أراد ويريد النيل من الحشد وتضحياته التي قدم فيها دماء زكية من أجل تحرير الأرض من دنس الإرهاب الداعشي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close