كيف تتحول القراءة الى إدمان؟

كيف تتحول القراءة الى إدمان؟
عبدالناصر جبار
كل إدمان مضر إلا إدمان القراءة فهو نافع لحياة الإنسان مهما كان جنسه وعمره، علينا الإعتراف بحقيقة واقعية وهي إن المدارس والجامعات لاتعطينا معرفة كافية بل تخرجنا شبه أميين لانجيد إلا قراءة متلكئة وكتابة ركيكة
صحيح إننا خريجون متخصصون في مجال محدد لكن حتى هذا التخصص يبقى صاحبه متخلفا مالم يغذه بأفكار جديدة عبر القراءة المستمرة فهناك العديد من المتخصصين في مجالات متعددة إندثروا إندثارا كاملا بسبب عدم مطالعتهم لآخر العلوم والأفكار التي يجددها الزمن
في ظل ماتقدم هناك أسئلة عديدة مطروحة بقوة في هذا الصدد وهي متى نقرأ؟ وماذا نقرأ؟ واين الفراغ الذي نقرأ فيه في ظل مشاغل الحياة؟ لماذا ننسى ما نقرأه ؟
الإجابة على هذه الأسئلة بسيطة جدا ولاتحتاج إلى المزيد من العناء فقط عليك أن تشعر بأن شيئا مفقودا منك حين يمر يومك وانت لم تتصفح صفحة واحدة من كتاب
البعض يتساءل صفحة واحدة نعم صفحة واحدة كبداية وهي بمثابة السيگارة الأولى التي تضعها في فمك ومع مرور الزمن ستتحول الواحدة الى علبة ثم صندوق وهكذا هي القراءة، أما الخطط العلمية للقراءة فهي قائمة على تنظيم الوقت مثلا تترك دقائق معدودات للقراءة قبل تناول وجبة الفطور او قبل البدء في النوم وهي أوقات لاتؤثر على مجريات حياتك اليومية
أما عن نوعية القراءة فياعزيزي القارئ الجديد لاتبحث عن نوعية القراءة في بداية مشوارك فقط إقرأ ماتجده أمام عينك كتاب قديم متروك في زاوية انفض غباره وأبدأ بقراءته
لاتحفظ اسم الكاتب و لا المحتويات وماهو مضمون الكتاب فهذه الأشياء تأتي بعد القراءة العميقة
أما الأمور المادية لشراء الكتب فنعمة الأنترنت اتاحت لنا الفرصة لتحميل اي كتاب بضغطة زر واحدة
إقرأ لتحسين لغتك فالقراءة تتيح لك النظر الى كيفية كتابة الكلمات وتمعن صياغة الجمل وبالتالي يصبح لديك العديد من المصطلحات المفهومة بسبب كثرة ترددها أثناء القراءة

اقتطع وقتا من استخدام وسائل التواصل للقراءة فكثرة إستخدام هذه الوسائل لاتزيد من مخزونك المعرفي فقط تسلب وقتك وتجعلك سجينا داخل أسوارها

إن إستمرارك في القراءة هو الباب الذي يفتح لك أبوابا أخرى فعند قراءتك لكتاب ما تجد ان الكاتب يحثك على قراءة كتاب آخر لكاتب آخر ويعطيك فحوى الكتاب فيشدك لقراءته اذا كان يدخل ضمن دائرة إهتمامك

لاتنظر إلى صغر الكتاب وكبره فخطوة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة وقراءة اي كتاب تبدأ بقراءة الصفحة الأولى

بهذه الخارطة البسيطة ستتحول القراءة الى إدمان وستصبح قارئا جيدا شيئا فشيئا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close