لومٌ لبيادق الحراك في بلادي

لومٌ لبيادق الحراك في بلادي
عبد الله ضراب الجزائري

مازاد على حده انقلب إلى ضده ، والإصرار على الحراك بعد تحقيق اغلب واهم المطالب تصرف مشبوه ومحذور، والقصيدة تحذير من العناد لأنه يفجِّرالبلاد.

***

لقد فَرَطَ الحَراكُ وقَدْ سَئِمْناَ … منَ العَبَثِ المُفَجِّرِ للبلادِ

أما بَصَمَ الرِّجالُ بما أرَدْناَ ؟… لِمَ الضَّغْط ُالمُدَمِّرُ فِي ازْدِيادِ؟

أمَا كَبَحُوا بِعَزْمٍ واقْتِدارٍ … عصاباتِ الخيانةِ والفسادِ ؟

أما سَجَنُوا الذين َبَغَوْا وعَاثُوا … على ارضِ الشَّهادةِ والجهادِ ؟

عِنادُ العابثينَ وقد تَمادَوْا … سَوادٌ في سَوادٍ في سوادِ

كأنِّي أسمعُ الأرزاءَ تَعْوِي … وتَنعِقُ في الجبالِ وفي الوِهادِ

فيا ويلَ الجزائرِ مِنْ بَنِيهاَ … إذا ثارَ الزِّنادُ على الزِّنادِ

سَتنصَهِرُ الأمَانِي في الرَّزَاياَ … وفي وَجَعِ الفَجَائِع ِوالنَّكادِ

وتنهَمِرُ الدِّماءَ بِغَيْرِ حَقٍّ … كأمطارِ العواصفِ والغَوادِي

فهلْ تَاقَ الزَّوَافُ بني المَطَاياَ … إلى لَوْنِ المآتمِ والحِدَاد ؟ِ

وهلْ حَنُّوا إلى زَمَنِ البَلَايَا… وأيَّامِ المجازرِ والرَّمادِ ؟

لقدْ نَخَرَ الجزائرَ أدعياءٌ … يُجيدُونَ التَّطفُّلَ كالقُرادِ

دُهاة ٌيَظْهرُونَ بألفِ وَجْهٍ … لتحقيقِ الرَّغائبِ والمُرادِ

فَهُمْ ضِدَّ الحُمَاةِ شَوَاظُ نَارٍ … وهُمْ ضدَّ الصَّهايِنِ كالجَمادِ

***

حَراكُ القومِ بعدَ الحَسْمِ بَغْيٌ … وشرٌّ مُستَطِيرٌ في العِبادِ

وإصرارُ الذُّيولِ على التَّجافِي … كَحَشْرَجَةِ المَنِيَّةِ في الفُؤادِ

إذا كانَ المُرادُ هناءَ شعبٍ … فبُعْدًا للتَّحَجُّرِ والعِنادِ

نَسَيتُمْ يا وجوهَ الشُّؤمِ فَتْكاً … تَجذَّرَ في المدائنِ والبَوَادِي

فَصِرْناَ في الوجودِ مثارَ هُزْءٍ … عَرَائِرَ للتَّنَدُّرِ في النَّوادِي

فعودوا يا بني الاسلام عودوا … الى نهج التآلف والوداد

ولا تقفوا ذيولا من مخازي … تقود الى الوقيعة والجلاد

فعرابوا البلية يمتطيهم … بنو صهيون هونا كالجياد

ترى الزيطوط يذكي الحقد سعيا … الى بث الفجائع في بلادي

يسوق القوم نحو الهرج ختلا … كاسراب الجنادب والجراد

واسرته تسكع في الملاهي … ولا تشقى برعب او سهاد

يطيل اللغو في الاعلام لكن … يدس الراس ا ننادى المنادي

***

لقد ازفت مصائبنا فهبوا … ايا اهل البصائر والرشاد

وداووا السم في وطن سقيم … بترياق النصيحة والمداد

وقولوا الحق قول الحق فرض … ولا ترضوا بمهزلة الحياد

الا اين الحماة ذوو السجايا … مصابيح النباهة والسداد ؟؟؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close