العراق العربي المسلم يتفنن أشقاؤه بالشماتة به !

العراق العربي المسلم يتفنن أشقاؤه بالشماتة به !
د . خالد القره غولي ..
لم ولن أجد سبباً وجيهاً واحداً او مقنعاً لطرق تعامل السلطات الأمنية العربية وأقصد الخليجية منها مع العراقيين المهاجرين الى دول الجوار العربية ؟ بعد ان ضاقت عليهم ارض الرافدين فتركوا ديارهم العامرة وخيراتهم الوافرة ليفروا بحياتهم جراء ما احدثه الاحتلال من خراب ودمار وفتنة في مدنهم الحزينة , وهذه المسألة ليست جديدة عند العرب لان هؤلاء يرحبون ويصفقون ويرقصون فرحاً لكل من يحمل العملة الصعبة وينفذ الشروط الواجب تنفيذها كي يقبض صفقات سرية من النفط ، ونحن في العراق لا ننسي احداً ، من اساء لنا ومن احسن الينا ، نحن في العراق فتحنا قلوبنا قبل حدودنا لجميع العرب علي مر السنين ملأوا أرض الرافدين من الشمال الي الجنوب ومن الغرب الي الشرق ، لا تجد شارعاً الا ويتمشي فيه اشقاؤنا العرب ، اصبحوا جيراناً للعراقيين في بيوتهم وعملوا في مصانعهم ومعاملهم ومنشآتهم العسكرية والحساسة في حين لم يسمح لكثير من العراقيين بالدخول لهذه المواقع ، تزوجوا من العراقيين وتزوج العراقيون منهم ، وحصل الآلاف منهم على الجنسية العراقية بدون اي عناء ، واصبحوا مواطنين من الدرجة الأولي .. وبدأ العراق برفع شعارات ( اياك ان تعتدي على عربي ) فالعقوبة السجن و ( العربي ثم العربي ثم .. العراقي ) وآلاف الحكايات والوجوه و الذكريات التي ما زال بعض العرب يعيش بين اشقائه العراقيين حتي هذه الساعة ، ولا ننسي ابداً تعامل الدولة معهم في ايام الحصار حين منحتهم حقوق العراقيين نفسها وغيرها من الامور التي يخجل الانسان من ذكرها وبخاصة اذا كانت بين الاشقاء .. والعرب يتمسكون عندما تطرح هذه الامور معهم بانهم اتوا للاعمار وهذه خرافة اخري لا اريد ان اشغل القارئ بها لان الحقائق اظهرت طيلة عقود طويلة العكس تماماً ، ولحد الآن تطالب الحكومة العربية اقصد دول الخليج المجاورة للعراق ! وباسلوب رخيص ببعض الاموال التي ما زالت في ذمم الحكومات العراقية السابقة ! بينما تقوم عشرات الدول الكبري والصغري بمسح والغاء ديون العراق وهي بالمليارات تقديراً منها لما يمر به الشعب العراقي في محنته الكبيرة , نقول لما تبقي من اخوة بيننا وبين الشرفاء في الدول العربية ، الشرفاء الاشقاء من ابناء الشعب العربي والاحزاب المعارضة والمنظمات الانسانية ، ان ما تقوم به حكوماتكم واقزام وازلام رجال شرطتكم ولصوص الرشوة والمحسوبية سيطلق رصاصة الرحمة على علاقة ابدية بين شعب العراق وعدد من الشعوب العربية تربطهما علاقات الدين والدم والمصير ، والمؤسف اكثر اننا لم نجد او نسمع صوتاً واحداً او قلماً شريفاً يندد بما يتعرض له العراقيون من تضييق الخناق عليهم ومحاولات طردهم وحجزهم في المطارات بحجج كان من المفروض ان تطبق علي آلاف اليهود والاوروبيين المنتشرين في شوارع دبي ومسقط والقاهرة والاسكندرية والاقصر وعمان والبتراء ودمشق والكويت وعدد كبير من عواصم ومدن الدول العربية ومع الاسف وهم يعبثون بارض العرب , وينشرون المرض والفساد فوق ربوعها. ايها الاخوة العرب ، انها ايام لا يمكن ان ينساها حليم فرفقاً باخوانكم واشقائكم وحزام ظهركم وهم بامس الحاجة لذراع يضمهم وشفاه تبتسم لهم وقلب يقلل من بلواهم .. نعم لم يرو أحد أن أبناء الرافدين الغياري لا ينامون علي ضيم بل يذكر ما يسيء لهم، ولم يذكر أحد أن العراق قاعدة الفتوحات العظمي نحو الصين وآسيا الصغري والهند وايران وأفغانستان وسرايا وفيالق اسناد الجيوش العربية المجاهدة في الشام وفلسطين وتركيا وأوروبا والمغرب العربي والأندلس الا بضعة قليلة من مؤرخين صادقين لم يتداول العرب ما قاموا بتوثيقه .. لم يذكر أحد أن أهل الشقاق والنفاق هؤلاء هم الذين علموا العرب الكتابة قبل الاسلام ، وعلموهم قراءة القرآن ، واستشهد آلاف العراقيين في مذابح مقصودة لابادتهم لينتصر دين الله .. ألف عام أو يزيد قاد العراقيون العرب والمسلمين والعالم واستبسلوا وناضلوا واجتهدوا ، كي يصل العلم للناس في الدين والتقوي والعلوم ، في الطب والرياضيات والفلسفة والجغرافية، في اللغة والشعر والأدب والنحو، ها هي أرض السواد تضم بين ذراعيها صحابة رسول الله وأهل بيته وأئمة مذاهبه وأحاديث رسوله ، العراق العربي المسلم يتفنن أشقاؤه بالشماتة به ، واللعب بمصير أبنائه بعد أن توسلوا بالعدو الأمريكي المحتل أن يدخل العراق ، نعم توسل العرب كي تسقط بغداد ولا تصدقوا دموع التماسيح التي تذرفها عيون الكذابين , المهم استمر أشقاؤنا وأبناء جلدتنا وديننا بالتمتع واقامة الحفلات والمهرجانات والرقص الشرقي والغربي علي دماء أطفالنا الذين يسقطون يومياً بالمئات ، أطفال العراق الذين ان لم تحصدهم المفخخات تحصدهم رشاشات ودبابات وهمرات وطائرات العدو الأمريكي ، أو ينتظرهم الماء الملوث والطعام المسموم والهلاك والتشريد والتهجير ، مرحا لهذه الأمة بانتصارها علي بلد الشقاق والنفاق .. و لله ……….. الآمر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close