فقراء وطني العراق

في كل اطرافِ مدينة ينتشرُ فقراء وطني تحتَ بيوتاً من خشبٍ وطين ، داخل المدينة يتسولون وعند وقت الغذاء يأكلون الخبز اليابس او يستعطفون المارة للقمة خبز، يلبسون ثيابٍ رثه ممزقة لا تقيهم برد الشتاء، إنهم يحبون الصيف اكثر من الشتاء.!! انهم يطعمون أطفالهم من فتافيت الطعام!! لم يعلّمون اطفالهم على شرب الحليب ولا حليب في أجساد الأمهات قد أفسدهُ الجوع واصبح غير صالحاً للشرب كماء بلادي ملوث بالفساد وكنفطِ البصرة بعد ان تم سرقتهُ من رافعين الكف تجاه القبلة ويقولون انه من فضل الله، فقراء بلادي في البصرة والنجف وكربلاء وميسان والناصرية وفي كل مدينة تم نكبتها وسرقتها من الساجدين الذي يطلبون المغفرة ويحجون بيت الله وعند صوم شهر رمضان تمسح كل ذنوبهم وما سرقوه!! كل البشر لديهم احلام دكتور، مهندس، ضابط، صحفي إلا فقراء وطني يريدون لقمة خبز من نفطٍ سرقوه الساجدون لله، هُناكَ طفلة تبكي تريد لعبة وهُناك طفل يبكي يريد دراجة هذه ابسط احلامهم وفوقهم الله وحاكمهم ظالم متعمم بعمامة الدين مصنوعة من حرير وعطرهُ يفوح من عدة أمتار وعباءة دين سوداء خيوطها من زمرد وينادي المصلين لا تقربوا الله الا بعطرٍ جميل ، فقراء بلادي عند المسجد عاكفين منبوذين مكروهين وعند خروج المصلين بعطرهم الفائح الثمين وملابسهم الحرير النظيفة هكذا اوصاهم إمام المسجد لا تقربوا الرب الا إذا كنتم في مظهر حسن، خرج المصلين وأمتدت ايادي فقراء بلادي من مال الله ويتلقون التوبيخ ان لا يلمسوهم كي لا تتسخ ملابسهم الذي قابلوا الرب فيها، عند مرض الحاكم أو رجل الدين وتجار وسماسرة نفطنا يدخلون المستشفيات الخاصة وغرفهم معطرة وخدمة ممتازة ويغصب نفسه للصلاة ويسال على اتجاه القبلة ويريدها بدقة كاملة حتى لا تفسد صلاته وعند الاتجاه للقبلة هُناك شباك الغرفة المطل على الشارع تزيغً عيناه، هُناك أمراة فقيرة حالتها خطرة ومستلقيه على الرصيف لا تملك ثمن العلاج فيتجاهلها لإكمال الصلاة ويشكر الرب على ما آل اليه من نعمة كبيرة للمعالجة في هذا المستشفى بعد ان سرق أموال الفقراء، فالسارقون متدينون يشكرون ربهم على مالهم الوفير والفقراء بائسون لا يستجيب لهم دعاء، في بلادي تتكلم العمامة واللحية تتكلم عن الأخلاق أرأيتم ديناً يأكل لحوم الفقراء وأخلاقاً تجردهم من ملابسهم، يا مكثر بيوت الله في الأرض وفقراء بلادي بلا بيوت ، حين ينام اطفال بلادي بين ثنايا القمامة لا نرى الأنبياء الذي أوصاهم الرب رفقاً بالفقراء.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close