التجاوز على”الله اكبر” يجب أن تثير غضب العرب والمسلمين وليس العراقيين فحسب !

التجاوز على”الله اكبر” يجب أن تثير غضب العرب والمسلمين وليس العراقيين فحسب !

احمد الحاج

لاشك أن القضية المثيرة للاشمئزاز والتي أثارت مشاعر العراقيين وإستفزتهم أيما استفزاز خلال الأيام القليلة الماضية برغم همومهم التي لاتحصى من جراء الفساد المالي والاداري والسياسي ناهيك عن الغلاء والركود والبطالة وغياب العدالة الاجتماعية وتغول المحاصصة الطائفية بوجود السلاح المنفلت والموازي والمؤدلج،هي ما قام به موقع شركة أمازون للتسوق الإلكتروني، من عرض أغطية مراحيض ومناشف أرضية مطبوع عليها علم العراق،المنشفة الأرضية للحمامات مصنوعة من قبل شركة VIWIK الصينية وتباع بأكثر من 58 $ ،أما أغطية المراحيض التي تحمل العلم العراقي فمن ماركة “pisang” و”sherry shop” وتباع بسعر يتراوح بين 20 – 25 دولاراً !
هذه المنتجات اثارت غضب العراقيين لأنها أهانت علمهم من وجهة نظر الاف منهم ، فيما أثارت غضب آلاف آخرين من جراء الاساءة الى لفظ الجلالة الذي يتوسط العلم العراقي” الله اكبر” بينما انبرى آخرون من تلامذة مدرسة زكريا بطرس،وايراهيم عيسى ،والبحيري ، والقمني ، ونوال السعداوي ،والدغيدي اضافة الى بقية الشلة المتهرئة الى حد العفن وشعارها “خالف تعرف ” للدفاع عن المنتج على اعتبار ان هذه الظاهرة عالمية وتجارية بحتة تتضمن تحويل أعلام ورايات الدول الى دواسات ومناشف واحذية وغيرها بقصد تحقيق الأرباح وكسب الأموال ،لا بقصد التسقيط والاهانة بزعمهم ، والدنيا ربيع ،والجو بديع ، قفلي على كل المواضيع – على قول – دلوعة المخابرات ايام صلاح نصر، واعني بها سعاد حسني ، وهي اسوة ببقية المطربين المخنثين والرقاصات أحد أهم أسباب هزيمة 67 المذلة التي ضاعت من جرائها القدس والضفة الغربية والمسجد الاقصى المبارك وسيناء والجولان الى يومنا هذا ،لأن الاستخفاف والخفة والعهر عندما يقود الشعوب والأمم بدلا من العفة والعفاف والطهر فلابد لها من أن تذل وتتذيل قوائم الدول والشعوب في ارجاء المعمورة !
الغريب في الموضوع أن أحدا من” لا اقول زعماء وقادة العرب والمسلمين فهؤلاء صفر باليد حصان في هكذا مسائل مادامها لاتهدد كراسيهم ولا مناصبهم ولا امتيازاتهم ، ولكن الطامة هي في صمت الكثير من وعاظهم ، علمائهم ، فقهائهم ، ائمتهم ، مراجعهم ، روابطهم ، جمعياتهم ، منظماتهم ، احزابهم ، شخوصهم ،أوقافهم ،التي لم يحرك الكثير منهم ساكنا ربما لعدم علمه بالموضوع أساسا لكونه منشغلا بقضايا خلافية كالعادة لاتسمن ولا تغني من جوع،ولم يعترض الكثير منهم من خلال بيانات رسمية شديدة اللهجة على هذا الصنيع المنكر والمستفز والمرفوض كليا ، اتدرون لماذا ؟ لأن القضية من وجهة نظرهم تتعلق بعلم دولة عربية لا بشعار” الله اكبر” الذي يتوسطه وبما أن الكثير منهم يناصب العراق ورايته الخصومة او ينظر لها بعين اللامبالاة فبالتالي لاداعي للدفاع عن علم العراق لأن القضية ستأخذ منحى سياسيا وليس دينيا في هذه الحالة من وجهة نظرهم الباهتة والقاصرة على سواء ، بعض القوميين العرب صمتوا صمت القبور لأن هذا العلم هو علم العراق ما بعد 2003 وليس علم ما قبله، وبالتالي وبرغم اهانة لفظ الجلالة الذي يتوسطه فلا داعي للتحرك ولا للدفاع ولا للانتقاد ولسان حال احدهم يردد ” واحنه ياهو مالتنه ” نعم لو انه مس العلم السابق لقلنا ” فوت بيها وعالزلم خليها “، ولكن بما أنها تتعلق بالعلم الحالي فـ” القضية مالك علاقة بيها ، غلس وبالكنتور خليها ..!” اما عن اليسار العربي فهذا مثله مثل الحرباء لاتدري حقيقة ما لونها فهي تتلون بحسب مقتضيات المصلحة الخاصة وبحسب الزمان والمكان وشعارها اذا وافقت المصالح الشخصية والحزبية ” اغسلها وإصفطها واكويها ..تظاهر واحتج وزامط بالساحات بيها ” ، اما اذا تعارضت معها فـ” اسكت ، اصمت ، تجاوز ،وبسلال المهملات ارميها “.
واسأل كل من صمتوا وسكتوا وغضوا الطرف وتجاهلوا الموضوع “ترى ماذا كانت ردة فعلكم ستكون لو أن أمازون قد روجت لدواسة قدم ، أو مناشف حمام ومراحيض فيها صورة زعيمكم ، قائدكم ، رئيسكم ، ملككم ، اميركم ، سلطانكم ، شيخ عشيرتكم ، قادتكم من السابقين أو اللاحقين ” هل كنتم ستصمتون كما فعلتم مع هذا الحدث الجلل ؟ الجواب مؤكد لا ،لاسيما اذا ماكانت الصورة – طائفية – هنا ستتحول الى صراع من اجل البقاء مع استدعاء التأريخ كله بأحقاده وضغائنه واساطيره – وكلاواته – واسقاطه على الواقع مع المطالبة بملاحقة امازون، ومؤسس امازون ، والمتسوقين من امازون ، ومن رأى في المنام انه يحب منتجات امازون، وتنظيم الاحتجاجات والوقفات وووو ..فضلا عن الدعوة الى مقاطعة الشركات المصنعة لهذه المنتجات ومن يبيعها و يروج لها ، لأن التعصب الاعمى في زمن” الدماغ الخامل “،في عصر”التعصب المزاجي الكيفي الطائفي الفاشل “،في حقبة “الضمير المائع السائل” انما يكون للمكون لا لله جل في علاه ..انها تغضب للطائفة لا للاسلام ..تستشيط غضبا لزعيمها لا لنبيها صلى الله عليه وسلم ..تتعصب لكتيب سطحي لاقيمة علمية له البتة الفه قائدها لا لكتاب ربها..تثور ثائرتها لقوميتها لا لدينها..تنفعل لحزبها لا اسلامها، وهذه هي الطامة الكبرى ، وهنا تسكب العبرات ، هذه هي الجائحة التي تتطلب اللقاح والعقار والمصل والتطعيم والاجتثاث بحق !
والامر كله شبيه بـ”العفو والصفح والتساهل مع ساب الله تعالى” في جل القوانين العربية، لأن الله غفور رحيم ..مقابل اجلاس “ساب الملك ،الرئيس ،الامير ،السلطان ، زعيم اية جماعة وطائفة ومراجعها الدينية والسياسية والعرقية” على الخازوق في حال شتمه أو التعرض له بسوء ، أما من يهاجم الاسلام العظيم والقرآن الكريم ويتعرض الى الرسل والانبياء عليهم السلام بسوء فهذه قضية فيها وجهة نظر وحرية تعبير عن الرأي والنتيجة الحتمية لكل هذه الهراء هي ما ترون بأم أعينكم وتعيشونه من ذل وهوان وانبطاح وهزائم تترا وعلى كافة الصعد ، كوارث اصابت العالمين العربي والاسلامي بمقتل ،لاسيما حين يكتب في الاعلان الترويجي للدواسة اياها والتي يتوسطها لفظ الجلالة ” سجادة مدخل مناسبة للمكاتب الاميركية !!” .
وأنوه الى أنني شخصيا لا أستبعد البتة من إن أمازون قد تعمدت الترويج لهذه المنتجات المسيئة للفظ الجلالة من جهة ، والمهينة للعلم العراقي من جهة أخرى، وذلك لتستفز مشاعر العراقيين وتثير لغطا واسعا لايهدأ سيتبعه مطالبات شعبوية برفع “الله اكبر ” من العلم العراقي حفاظا عليه ، ولايفوتنا بأن هذا المقترح سبق وأن تم طرحه خلال العقد الماضي من خلال مقترحات لتصميم علم جديد للعراق خال من لفظ الجلالة بالتزامن مع مقترح مماثل لإعتماد نشيد وطني جديد لهذا البلد المنكوب والمبتلى بأحزابه وكتله وسياسييه الا ما رحم ربك ، واقول لأمازون خبتم وخسئتم بل ستبقى ” الله اكبر” عالية خفاقة تطرز العلم العراقي وعليهم احترام – لفظ الجلالة – ومن ثم العلم رغما عن انوفهم جميعا”بدءا من شركة امازون ومؤسسها جيفري بريستن بيزوس،مرورا بالشركات المسيئة ونزولا !
وبما أن الشيء بالشيء يذكر وقبل الختام أود التنبيه على سائل في غاية الأهمية،المسألة الأولى هي في آلية التخلص من المصاحف الممزقة والقديمة وتلك التي تسللت الاخطاء المطبعية في بعض نسخها أو سقطت بعض حروفها وكلماتها سهوا،كذلك تلك التي تعرضت للتقديم والتأخير أثناء التجليد وترتيب الصفحات داخل المطابع بعيد الانتهاء من طبعها، أو تلك التي تعرضت لأخطاء في ترقيم الصفحات،وماشاكل،اضافة الى الكتب المدرسية الخاصة بمادة التربية الاسلامية والمناهج الجامعية المتعلقة بعلوم الشريعة والقرآن بعد تعرضها بمرور الوقت الى التمزق والتلف علاوة على المصادر والمراجع الشرعية في المكتبات العامة والخاصة، فهذه وبإجماع الفقهاء وفي حال لم تنجح عملية ترميمها وإصلاحها ، جاز دفنها في مكان طاهر،يكون بعيدا عن طريق الناس، وعن أماكن رمي النفايات والقاذورات والمخلفات والانقاض، أو يتم حرقها ومن ثم دفن مخلفاتها صيانة لها، ومحافظة عليها من الإمتهان، أما بالنسبة للمسألة الثانية فإنها تتعلق بكتابة البسملة في صدر الكتب الرسمية،وشبه الرسمية، وفي أعلى الاوراق المخصصة للاسئلة الامتحانية للمراحل الدراسية كافة وكلها ترمى في نهاية المطاف بما تتضمنه من البسملة “بسم الله الرحمن الرحيم” في سلال المهملات،أو على الأرصفة وفي قارعة الطرقات،أو في مكبات النفايات ونحوها ، واقترح أن يتم اصدار أمر قاطع مانع من الجهات العليا يمنع كتابة البسلمة فيها لأنها ستمتهن ولاشك، اما بالنسبة لما تم طبعه منها فيتم اقتطاع البسملة المكتوبة اعلاها وادخالها داخل تالفة الورق الكهربائية ، أو جمعها ودفنها في مكان طاهر ،أو حرقها ومن ثم دفن مخلفاتها في ارض طيبة أو رميها في النهر الجاري أو البحر ، ففي ماليزيا على سبيل المثال لا الحصر يتم جمع المصاحف الممزقة والتالفة كذلك الكتب المدرسية الاسلامية من الكليات الشرعية والمساجد والمدارس الدينية فضلا عن فتح مراكز مخصصة بتسلمها من المواطنين معدة سلفا لهذا الغرض سنويا ومن ثم يتم حرقها في مكان آمن وحمل رمادها ومخلفاتها في قارب كبير بغية رميها في بحر الصين ، اما المسألة الثالثة فهي طامة تغليف الاطعمة والمأكولات الشعبية من اوراق الصفحات الشرعية وكتب التربية الاسلامية وهذا محرم قطعا وعلى اصحاب المطاعم الشعبية والعربات الجوالة ان يتقوا الله تعالى في دينهم، وعلى الجهات الرقابية متابعة الموضوع عن كثب ومحاسبة المقصرين واصدار القوانين الملزمة بتحريم وتجريم استخدامها في التغليف ، المسألة الرابعة تتعلق بالصحف والمجلات والمطبوعات التي تتضمن اسماء الله الحسنى والمواضع الدينية المختلفة فهذه افضل حل لها هو بإرسالها الى المصانع المتخصصة بتصنيع الورق وإعادة تدويره ، أو التعامل معها بذات الالية الانفة ، المسألة الخامسة هي في بقايا أعلام ورايات ولافتات حملة “محمد قدوتنا ” ونحوها من المناسبات الدينية الاخرى والتي سبق وأن تناقلت وسائل الاعلام ومواقع التواصل ومنصات الاتصال صورا تظهر ابتذالها وهي مرمية قرب مكبات النفايات أو في شاحنات رفع القمامة والأزبال في منظر مقزز أثار حفيظة الرأي العام مؤخرا وهذه يجب أن يخصص لها “حاويات خاصة” يتم استيرادها أو تصنيعها محليا بالتزامن مع انطلاق الحملة سنويا في ربيع الاول ،بمعنى أن تباع هذه الحاويات بالتزامن مع بيع أعلام ورايات ولافتات وفليسكات وكاسكيتات حملة ” محمد قدوتنا ” مكتوب عليها “حاوية مخصصة للتخلص من الرايات والاعلام واللافتات التالفة والقديمة والممزقة الخاصة بالمولد الشريف ” ولكن من دون ذكر اسم النبي الاكرم ولا صفته صلى الله عليه وسلم كونها حاوية لايليق ولايصح أبدا ومطلقا كتابة اسم أشرف الخلق أجمعين عليها ليتم بعد ذلك حرقها ودفن مخلفاتها وفق الآليات المذكورة سلفا والله من وراء القصد .اودعناكم اغاتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close