العراق ماضيا وحاضرا ومستقبلا بصراع دائم مع وهابية نجد المتطرفين،

 نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

 المتابع لأحداث العراق خلال القرون الثلاثة  الأخيرة يجد تعرض العراق لهجمات وهابية استهدفت مزارات الشيعة وعامة الناس، تعرضت كربلاء لهجوم عصابات الوهابية وقتل عشرة الاف مواطن في أيدي العصابات الوهابية وتم تدمير ضريح الامام الحسين ع واخيه العباس ع وسرقت المجوهرات، وكذلك تعرضت النجف لهجمات الوهابيين بالحرب العالمية الاولى، طبيعة العقلية البدوية الوهابية الغدر، ال مبارك الصباح استقبلوا بقايا عائلة مؤسس الدولة الوهابية الاولى التي اسقطوها المصريين من خلال القائد ابراهيم محمد علي باشا، النتيجة عندما اعادوهم الانكليز لحكم الجزيرة والغدر في ابن رشيد الشمري زعيم امارة نجد لمدة خمسة قرون، حركوا عصاباتهم للسيطرة على الكويت، تصدى لهم الكويتيون ومعهم جنود بريطانيين لديهم اسلحة رشاشة حديثة وبطرية مدفعية تم قتل ٧٠٠٠ وهابي تكفيري في معركة الجهراء، نعم هناك امتداد قبلي مابين قبائلنا العربية بالجنوب ومع نجد وعسير والاحساء، بل بسبب ارهاب عصابات الوهابية بدولتهم الاولى التي اسقطها ابراهيم باشا هربت للجنوب الكثير من ابناء شمر وعنزة للعراق، لدينا عشيرة الدسوم ضمن ال عايد ضمن قبائل بني ركابي هؤلاء احفاد عبيد الدسم الشمري قدموا للعراق من حائل وتربطني علاقة صداقة مع شيخ الدسوم ال عايد وهو الدكتور المهندس حسين العايدي وهو من اطلعني على شجرة نسبه الشمري بسبب حوار دار بيني وبينه لانه نحن احفاد محمد العامر الخفاجي ايضا لدينا جد ابن محمد العامر الخفاجي اسمه عبيد الدسم وايضا يتكنون بالدسوم قسم منهم مع تحالف مياح وجزأ اخر مع الدسوم ال عايد بسبب التشابه في الاسم وايضا بسبب التحالفات القبلية والزواج والمصاهرة وابلغني بوجود ٢٠٠ شخص من بني عمومتي احفاد عبدالله الدسم ابن محمد العامر الخفاجي معهم، ايضا لدينا في قضاء الحي  عائلة من امراء عنزة نزحت لمدينة الحي بسبب الوهابية بيت علي خان العنزي ابنائم لازالوا شيوخ مدينة الحي وهم من خيرة الناس اصل وفصل وكرم، الغزوات الوهابية كانت عامل ايجابي في نزوح الاف العوائل العربية الاصيلة نحو العراق ووجدوا قبائلهم بالعراق سبقوهم بالهجرة قبل مئات السنوات، دعم النظام السعودي الوهابي صدام الجرذ لشن حرب الثمان سنوات ضد ايران لاسباب مذهبية، حدثني عقيد يعمل في الميرة نجفي ارسلوه لاستلام اعتدة واسلحة من موانىء السعودية بزمن حرب الثمان سنوات والتقى به الملك فهد، يقول بعد حديثه معي قال بشرنا ماخلصوا الشيعة، يقول قلت له انتهوا ولم يبق منهم إلا القليل، يقول لو رديت عليه اكيد يكتب ورقة لصدام الجرذ وحال وصولي يعدمني، قضية احتلال الكويت من قبل صدام الجرذ ايضا السعودية جيشت الجيوش لتدمير العراق، شاركت بالحصار، ايضا شاركت في غزو العراق، ودعمت الارهاب الوهابي ماليا ومن خلال فتاوي التكفير وارسال آلاف الانتحاريين وسجون العراق لازالت مكتظة بالذباحين الذين يحملون الجنسية السعودية، رفضت إسقاط الديون، بينما كل دول العالم اسقطت ديونها عن العراق، شيء طبيعي وممتاز ان نلاحظ السيد  رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي يحط رحاله ،في السعودية، بحثاً عن مستقبلٍ أفضل للعراق وشعبه بإعادة بناء العلاقات مع عمق العراق الاستراتيجي في السعودية ودول الخليج، وتأصيل انتمائه العربي العميق رغم ان انتمائنا العربي لايحتاج تزكية من الاخرين المشكوك في عروبتهم، نحن العرب الشيعة العراقيين أصل العروبة وسنامها،  شيء ممتاز نشاهد

حفاوة الاستقبال السعودي للسيد الكاظمي وهذا الترحيب لايعني انه  تعبير عن الترحيب السعودي الدائم بالعراق، ولا عن عمق العلاقات المشتركة الكبرى بين بلدين شقيقين،  بل الملك السعودي عبدالله وخلال زيارة قائمة فلول البعث في انتخابات عام ٢٠١٠ كان مع الوفد الدكتور حسن العلوي يقول الملك السعودي قال ثلاث مرات طلبتم منا مليارين دولار ودفعنا لكم المبلغ وكل هذا والشيعة فازوا، يقول اضطر ابو صابرين طارق الهاشمي ليقول للملك السعودي عبدالله معنا ضمن الوفد نواب شيعة،

نعم رمال السياسة المتحركة في الشرق الأوسط لا تهدأ ولا تسكن،

الشرق الأوسط من أكثر مناطق النزاعات والصراعات على مستوى العالم، ليس في الحاضر فحسب، بل لأزمنة مديدة مضت، ومنذ عقودٍ وهي في حالة قتال دائم وتقلبات مستمرة وتياراتٍ متناقضة، وأحوالها في تغيير مستمرٍ صعوداً وهبوطاً، لكن يبقى

العراق موطن حضاراتٍ قديمة، بابلية وسومرية، وبعد الإسلام كان مقر أكبر الصراعات في القرن الهجري الأول مابين الامام علي ع الخليفة الشرعي ومابين الناكثين والمارقين والخوارج، ثم عاصمة الحضارة العربية والإسلامية لقرونٍ طويلة

مشكلات العراق  ليست صغيرة ولا سطحية، إنها مشكلات  صراع قومي ومذهبي بين ثلاث مكونات دمجتهم بريطانيا وفرنسا ولم تشرع لهم دستور ينضم تلك العلاقات ويضمن مشاركة جميع المكونات بالقرار السياسي مثل ما شرعت  بريطانيا للهنود دستور ضمن مشاركة ٥٠٠ لغة وقومية واثنية في حكم الهند،

منذ عام 2003 وبداية الحكم الجديد في عراق ما بعد صدام الجرذ وتدخل الدول العربية وبالذات ذات الفكر الوهابي البدوي  أصبح «استقرار الفوضى» هو السائد في العراق، تحديداً بالتدخلات الوهابية وحملات الكراهية وفتاوى التكفير  أحد  الكتاب السعوديين قال شيء الكثير من كتابنا العراقيين أحجموا عن ذكره حيث كتب،

كان لافتاً زيارة الضيف العراقي الكبير مع ولي العهد السعودي للدرعية، عاصمة الدولة السعودية الأولى، فقد تم استخدام العراق إبان الاحتلال العثماني أكثر من مرة لاستهداف الدولة السعودية الأولى آنذاك، وفشل العثمانيون لا العراقيون في ذلك فشلاً ذريعاً، والتاريخ لا يعيد نفسه، وسيفشل أي محتلٍ

 

أقول  إن  زيارة الدرعية هي تذكير للضيف العراقي ان من الدرعية شن اجداد ولي العهد وعصاباتهم الوهابية هجمات استهدفت العراق  وبالذات مراقد ائمة الشيعة ال البيت ع في كربلاء، والنجف، كل الهجمات التي استهدفت الدولة الوهابية الاولى انطلقت من الشام ومن مصر وليس من العراق،

 

يقول هذا المستكتب، وإبان الاحتلال البريطاني هرب الزعيم العراقي رشيد عالي الكيلاني، ولجأ إلى الملك عبد العزيز، فوجد المأوى والنصرة.

نعم هرب الكيلاني وتوهب وقال ان عدت للعراق اقوم بهدم قبة الامام الحسين وعلي بن ابي طالب ع نفسه الكيلاني اعترف ذلك وكتبها بمذكراته واعتذر، لو فعلا السعودية تريد علاقات جيدة مع العراق لتم الغاء تدريس تكفير الشيعة من المدارس السعودية واصدار فتاوي تعد الشيعة مسلمون وهذا لم ولن تفعله الحكومة السعودية.

 اقول  فليس للعراق مستقبلٌ إلا مع  المصارحة والمكاشفة مابين ساسة المكونات الثلاث الرئيسية وايضا مصارحة قادة الأحزاب وجماهيرهم ووضع النقاط على الحروف وكشف المستور ونوجد نظام جديد يحكم العراق بالعدل ويضمن مشاركة المكونات الثلاث بشكل عادل بعيدا عن الاقصاء  والتهميش، العراق عراقنا والواجب نوجد حل جذري لمشاكل العراق المذهبية والقومية والتي ولدت معه منذ عام ١٩٢١.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

4.4.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close