الفقير في العراق يهان ولا يعان في شهر رمضان

د . خالد القره غولي
الفقر والعوز .. ليس عيباً بل هو قدرٌ من الله قسمه على بني البشر فمنهم الفقير ومنهم الغني .. وما يؤسف عليه أن البعض من القنوات ( الفضائية العراقية ) وبدافعٍ إعلاني ترويجي لمسؤول أو لحزب معين ، تسابقت في إذلال الفقراء والمعوقين واليتامى والأرامل و ( النازحين ) في العراق .. وإلا ما معنى أن أغلب هذه القنوات تعرض برنامجاً يومياً في مناسبة أو بدون مناسبة .. لتوزيع بضعة كيلوات من العدس والرز وأحياناً بطانيات أو نساتل وفي أحسن الأحوال مبلغ من المال لايكفي لأيام معدودات .. يرافقه كشف وجوه هؤلاء المساكين والتركيز على عوقهم أو وجوههم أو بكائهم أو غرفهم أو بيوتهم !
ولا بد من الإعتراف أن هناك بعض المنظمات التي تقوم بتقديم تلك المساعدات بصدق لكنها لا تعلن عن نفسها وتعمل بصمت وفروسية ونبل حفاظاً على كرامة الفقراء .. ألا يخجل شيوخ عشائر ودين ورجال اعمال هؤلاء الفقراء وأقربائهم من تحويلهم الى اعلانات للقنوات الفضائية ؟
أين شهامة أهلنا في العراق كي يضعوا حداً لهذه المؤامرة الخطيرة التي بدأت تستفحل وتحول أبناء العراق الى أسرى ولاجئين ونازحين وشحاذين داخل بلدهم .. ما هو دور الحكومة وادارات المحافظات ووزارات معينة ومعنية بهذا الأمر تُخفي رؤوسها أمام إنتشار جيوش من المروجين لهذه القنوات ومنها قنوات غنائية !
( تصوروا ) .. الصدق أن نقدم هذه المساعدات بلا تطبيل وإخراج وموسيقى وعرض وإعادة عرض ألا يكفي الفقراء همهم وحزنهم ثم يأتيهم البعض كي يزيد ألمهم وحسرتهم ؟
من يرضى لنفسه أو لأخته أو قريبته أو من عشيرته هذا القانون المخجل لإطعام الفقراء والصعود بوساطة دموعهم ومرضهم للتنافس على إحراز لقب القناة الأكثر ترويجاً .. رفقاً بالفقراء أيها اللاعبون والمتلاعبون بكرامة الناس وحزنهم .. والفقراء اليوم في العراق ليس لهم علم أن بلدهم يملك النفط والزئبق والمقدسات ونهر دجلة والفرات ليس لهم عِلم ان أرضهم فيها جميع الخيرات هكذا علموهم وهكذا ارادوا عقولهم نائمة مخدرة تعيش في زمن غير هذا الزمان ، كل زُعماء االسياسة هُم شركاء في كبت وقتل أحلام الفقراء ، دخول الجنة لم أراها سوى في عيون الفقراء لم أراها في عيون السياسيين ولا في عيون زُعماء الدين ولا في عيون الأغنياء ولم أجدهم يضحون بأبنائهم كما ضحوا بدماء الفقراء، علموهم أن نبيهم يصوم كل السنة ويفطر على الخبز والتمر ، وهُم لم يصوموا ؟ علموهم ان نبيهم يحب النساء واصبحت أجساد الفقراء كالجواري تحت تصرفهم يمارسون الرذيلة معها بعدة تسميات،ع لموهم اتباع نبيهم يعشقون الشهادة وهم لم يضحوا بابنائهم لعشق نبيهم بل ضحوا بالفقراء ، هل الأديان تجرد الإنسان من كرامتة هل الأديان تحلل تجارة الجسد؟ هل الاديان تحب اراقة الدماء ؟ لذا بلدنا أصبح مظلم لشدة الظلم ، حكامه يخلطون دمائنا بنبيذ سهراتهم لينتشوا بلذة الأنتصار المزيف، فينتصروا على فقراء العراق فتزداد الارامل والامهات المنكوبة والمطلقات وتجارة الجسد وبيع الاعضاء ، الفقر ليس نعمة انعمها الرب على الإنسان ليختبره كما يدعون مشايخ الدين ، الفقر رذيلة خلفها الحاكم على عامة الشعب وشجعة وساندة المنافقين ليستفاد المتملقين على اجساد المعدومين ، لذا تجد الفقراء في الدول الذي يحكمها الأسلام السياسي الفقر من الحاكم وليس من الرب , هل الرب عند المسلمين يختلف عن الرب عند اليهود او النصارى او عند الاديان الاخرى ؟
ولله ………. الآمر
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close