واسط تهدد مجالس العزاء بالمحاسبة القضائية.. وتلوح بقطع رواتب المخالفين

واسط / جبار بچاي

كشفت خلية الأزمة في محافظة واسط عن تصاعد غير مسبوق في أعداد الاصابات بفايروس كورونا تجاوزت ستة آلاف إصابة خلال الأسبوع الأول من الشهر الحالي، وفيما أشارت الى ضعف الأقبال من قبل المواطنين على أخذ اللقاح المضاد للفيروس بسبب الشائعات،

ألمحت الى اتخاذ إجراءات قاسية قد تصل الى فرض الحظر الشامل في المحافظة واللجوء الى القضاء ضد المخالفين لإقامة التجمعات ومجالس العزاء والأعراس وفرض عقوبة على الموظف الذي لا يرتدي الكمامة بقطع راتبه لثلاثة أيام.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للخلية حضرته ( المدى ) أكد خلالها الرئيس الاعلى للخلية ، المحافظ محمد جميل المياحي أن « الايام القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً كبيراً في أعداد المصابين تجاوزت ستة آلاف إصابة خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر مع ارتفاع عدد الوفيات.»

وأضاف أن « أغلب المصابين وكذلك المتوفين هم من الشباب ممن أصيبوا بالسلالة الجديدة سريعة الانتشار في وقت هناك أعداد اخرى من المصابين المحجورين في المنازل دون أن يتم إدخالهم ضمن الإحصائيات الرسمية ، ما يعني أن عدد الإصابات أكبر من الارقام التي تعلن بشكل رسمي من قبل دائرة الصحة بالمحافظة.»

وأشار الى أن «محافظة واسط والعراق عموما ليس بمعزل عن العالم أمام هذه الجائحة خاصة في موضوع تلقي البروتوكولات العلاجية فهي معتمدة عالمياً، كذلك الحال بالنسبة الى اللقاح الذي تم توفير في أغلب المستشفيات والمراكز الصحية وبكميات جيدة.»

لافتا الى أن «الاقبال على أخذ اللقاح مازال ضعيف ودون المستوى بسبب الشائعات المغرضة التي يروج لها البعض بالضد من اللقاح الذي يتم إعطائه في الدول الأوربية وهناك اقبال كبير عليه لثقة الاشخاص به.»

وقال رئيس خلية الازمة بالمحافظة إن « هناك تمرداً واضحاً واستخفافاً من قبل المواطنين وعدم التزام بالإجراءات الوقائية خاصة ما يتعلق بلبس الكمامة الذي تراجع كثيراً ليصل الى نسبة 5% وهي نسبة قليلة جداً إضافة الى المضي بإقامة التجمعات خاصة مجالس العزاء والأعراس ما يشكل خطراً على حياة الناس وزيادة أعداد المصابين .»

وأكد أن «خلية الأزمة بالمحافظة اتخذت جملة من القرارات بهدف الحد من ذلك وسوف تقوم بتحريك دعاوى قضائية ضد أصحاب المساجد والحسينيات ومَن يفتحونها لغرض إقامة مجالس العزاء ، كذلك سيتم تطبيق الإجراءات القانونية الواردة ضمن صلاحيات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بحق الأشخاص المخالفين .»

موضحاً أن « الإجراءات التي سيتم الشروع بها في غضون اليومين القادمين ستشمل أيضاً تسير فرق ومفارز مشتركة من الصحة والأجهزة الأمنية لفرض غرامات مالية بحق الأشخاص الذين لا يرتدون الكمامة في الأماكن العامة وفي مركبات النقل مع فرض عقوبة إدارية ضد موظفي الدوائر المخالفين تصل الى قطع راتب الموظف لثلاثة أيام ومنع دخول أي مراجع لا يرتدي الكمامة .»

مؤكدا أن « فرض الغرامات يأتي ضمن قانون الإدارة المحلية وقانون تعظيم الموارد وهو إجراء قانوني صحيح سنكون كحكومة محلية وخلية أزمة مضطرين لاتخاذه لأننا نريد أن نحمي أرواح الناس من هذا الوباء الذي أربك العالم أجمع.»

وأشار المحافظة أنه « في حال استمر التمرد وعدم الالتزام مع تصاعد الإصابات والوفيات سنلجأ الى فرض الحظر الشامل والكلي في عموم المحافظة ومنع الحركة بين الأقضية والنواحي وغلق الأسواق وكل شيء لأننا نريد سلامة الناس وحمايتهم من هذا الوباء الخطير.»

من جانبه أكد مدير عام صحة واسط الدكتور جبار الياسري وجود عزوف واضح من قبل المواطنين على أخذ اللقاح الخاص بفايروس كورونا بسبب الشائعات التي يروج لها البعض ممن لا يدرك خطر الوباء وأهمية أخذ اللقاح الذي يجنّب الإصابة.»

وقال إن « العزوف عن أخذ اللقاح يعني زيادة أعداد الإصابات والوفيات وهو ما بدأ يحصل في الأيام الأخيرة حيث ازداد عدد الراقدين في المستشفيات مع وصول الحالات الحرجة الى نحو 14 حالة ترقد حالياً في مراكز الحجر الصحي في عموم مدن المحافظة.»

ودعا المواطنين إلى أخذ اللقاح عبر المنافذ المخصصة كي يتجنبوا الإصابة بفايروس كورونا ومضاعفاته الشديدة التي قد تصل الى حد الوفاة.»

مؤكداً أن « أغلب الإصابات المسجلة في الأسابيع الأخيرة هي بالسلالة الجديدة سريعة الانتشار مما يجعل الخطورة أشد وأكبر على حياة الناس لاسيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.»

لكنه أشار الى أن «مراكز الحجر الصحية جاهزة لاستيعاب المصابين في الوقت الحاضر مع وفرة كبيرة بالعلاجات المعتمدة وهي ذات العلاجات التي تستخدم في كل دول العالم كما أن صحة واسط عزز رصيد المستشفيات من الأوكسجين للحاجة الماسة له في الكثير من الحالات.»

وكانت مصادر في وزارة الصحة العراقية قد أكدت أن تلتقي اللقاحات المضادة لفايروس كورونا، هو السبيل الوحيد للخلاص من الجائحة.

واعتبرت تلك المصادر السبيل الوحيد لتقليل الإصابات هو الالتزام بالإجراءات الوقائية والإرشادات ولبس الكمامة كأبسط أجراء يحمي الشخص من الإصابة إضافة الى الالتزام بالإجراءات الأخرى ومنها عدم الاختلاط في التجمعات الكبيرة .»

وكانت دائرة صحة واسط قد سجلت لغاية السادس من نيسان الحالي 47441 إصابة مقابل 39492 حالة شفاء و517 حالة وفاة فيما بلغ عدد الأشخاص الملقحين 2638 شخصاً لغاية اليوم نفسه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close