أَسبابٌ تحولُ دونَ صعُودَ العراق قِطارَ التَّطبيع!

لفضائِيَّات [ديوان] [اليَوم] [الفلُّوجة] [البيِّنة عراق] [سامرَّاء]؛

                           نــــــــــــــــــــزار حيدر

   ١/ العراق يُحاول أَن يستبدلَ أَرضهُ من ساحةٍ لتصفيةِ الحساباتِ بين المُتخاصمينَ الإِقليميِّين مع بعضهِم ومعَ القِوى الدوليَّة، إِلى ساحةِ تنافسٍ بينهُم على أَيِّ مُستوىًيرتأيهِ كلَّ طرفٍ إِقليميٍّ ودَوليِّ بما يخدِم التَّنمية والبِناء والإِعمار.

   هذهِ السِّياسة تخدم العراق على المُستويَين المنظور والبعيد، وستنجح إِذا وثِقَ العراقيُّون بأَنفسهِم وتحرَّروا من ضغطِ [الغُرباء] وكانوا مُفاوضين وليسُوا ورقةً تفاوضيَّةًللآخَرين.

   وبرأيي فانَّهُ سينجح بهذهِ السِّياسة إِذا سيطرت الدَّولة على سلاحِ [الميليشيات] لأَنَّها المُتضرِّر الأَوَّل من استقرارِ البلاد فهي تُشكِّل خطراً على سيادةِ البلد وعلىالإِستثمار لصالحِ أَجندات [الغُرباء] الذين يريدُونَ أَن يأخذُوا العراق كرهينةٍ لسياساتهِم وورقةٍ تفاوضيَّةٍ لصالحهِم في أَيَّة مُفاوضات مُحتملة مع أَيِّ طرفٍ إِقليميِّ أَو دوليٍّ.

   ٢/ إِثارة [مشرُوع التَّطبيع] بوجهِ زيارات رئيس مجلس الوزراء والوفود المرافِقة ورقةُ ضغطٍ لتشويهِ الزِّيارات ونتائجَها.

   مُشكلة أَغلب الكُتل السياسيَّة أَنَّها لا تتعامل مع عِلاقات العراق الخارجيَّة من منظورٍ وطنيٍّ وإِنَّما منظورها في الموقفِ والتَّحليلِ يعتمدُ على الخلفيَّات الطائفيَّة، ولذلكَتراها تُصفِّق لزياراتهِ إِذا كانت تنسجم مع هويَّتها الطائفيَّة وتُطلق عليها النَّار إِذا لم تكُن كذلكَ!.

   ٣/ أَربعة أَسباب تحولُ دونَ صعودِ العراق [قطارَ التَّطبيع] مع [إِسرائيل]؛

   أ/ الحضُور الفاعل والقوي للحَوزةِ العلميَّة وللمرجعيَّة الدينيَّة، وتحديداً للمرجعِ الأَعلى.

   تاريخيّاً فإِنَّ الحَوزة والمرجعيَّة مع قضايا الشُّعوب المُستضعفة ولا يمكنُ أَن نتخيَّلَ يوماً أَنَّ السَّاسة والقادة سيجرؤُونَ على تجاوز موقفهُما من القضيَّة الفلسطينيَّة.

   ب/ حضور الدِّين والعقيدة في الذهنيَّة والشُّعور الوطني العراقي، الأَمر الذي يجعل من تفكيرِ السياسيِّين بالأَمر من الأُمور المُستحيلة.

   ج/ كذلكَ قوَّة التيَّار القَومي في المشاعِر والذي يُتاجر بالقضيَّة الفلسطينيَّة كُلَّ تاريخهِ، الأَمر الذي لا يدعهُ أَن يُفكِّر بتأييدِ مثلِ هذا المشرُوع.

   د/ إِنَّ مشروعاً من هذا القبيل بحاجةٍ إِلى سنِّ قانونٍ يُشرِّعهُ مجلس النوَّاب، وهو الأَمر الذي يصطدِم مع نصَّينِ دُستوريَّينِ؛

   *مع المادَّة [٢] (ألف) والتي تنصُّ على ما يلي [لا يجوزُ سنَّ قانونٍ يتعارض مع ثوابتِ أَحكامِ الإسلام].

   *مع نصِّ القانون رقم [٣٥] لسنة [٢٠١٥] والذي يُنظِّم عمليَّة التَّصويت على الإِتفاقيَّات والمُعاهدات التي يبرمها العراق مع أَيِّ طرفٍ ثاني في هذا العالَم.

   ينصُّ الفصل التَّاسع من قانون المُعاهداتِ المادَّة [١٧] [يجب حصُول المُوافقة عليها [طبيعة المُعاهدات التَّالية] بأَغلبيَّة الثُّلُثَين.

   ثانياً؛ مُعاهدات الصُّلح والسَّلام.

   ٤/ موضوع [السِّيادة] واحترامها وحمايتَها من الإِنتهاك والتَّجاوُز هي مسؤُوليَّة وطنيَّة قبل كلِّ شيءٍ تتحمَّلها كلَّ القِوى السياسيَّة خاصَّةً المُمثَّلة بالبرلمانِ، فإِذا كانت هذهِالقِوى ضعيفةً وتافهةً وعاجزةً بسببِ صِراعاتِها على السُّلطة والنُّفوذ، فلا تقدر على حمايةِ السِّيادة فلا ينبغي أَن نلومَ الآخرين إِذا تجاوزُوا عليها وانتهكُوها.

   ٥/ الجَولة الجديدة من الحِوار الإِستراتيجي بَين بغداد وواشنطن يدورُ مدار إِتفاقيَّة الإِطار الإِستراتيجي بَين البلدَين والتي شرَّعها مجلس النوَّاب بقانونٍ.

   نظريّاً، فإِنَّ الإِتفاقيَّة نصَّت في أَكثر من فقرةٍ على احترامِ الوِلايات المُتَّحدة لسيادةِ العراق.

   أَمَّا عمليّاً فهذا يحتاجُ إِلى أَن يكونَ المُفاوض قويّاً وواثِقاً من نفسهِ ليذكِّر واشنطن بذلكَ دائماً! ولا يكونُ المُفاوض كذلكَ إِذا لم تسندهُ الكُتل النيابيَّة، لأَنَّ المُفاوض فيالنُّظُم الديمقراطيَّة وخاصَّةً البرلمانيَّة يستمِدَّ قوَّتهِ وثقتهِ بنفسهِ من البرلمان، أَما إِذا كانَ المُفاوض تحتَ مرمى نيران الكُتل السياسيَّة وسلاحِ ميليشياتِها حتَّى قبلَ أَن تنطلقَجَولة الحِوار الجديدة فبالتَّأكيد سيكونُ موقفهُ التَّفاوُضي ضعيفاً لدرجةٍ أَنَّهُ لا يقدر على حمايةِ مصالحِ البِلاد وسيادةِ الدَّولة.

   ٧ نيسان ٢٠٢١

                            لِلتَّواصُل؛

‏Telegram CH; https://t.me/NHIRAQ

‏Face Book: Nazar Haidar

‏Skype: live:nahaidar

‏Twitter: @NazarHaidar2

‏WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close