علينا دعم الحكومة العراقية في مراجعة الحوار الاستراتيجي مع أمريكا

علينا دعم الحكومة العراقية في مراجعة الحوار الاستراتيجي مع أمريكا، نعيم الهاشمي الخفاجي

الواجب الوطني والأخلاقي يلزم كل عراقي مثقف وخاصة من أصحاب الرأي من الكتاب والصحفيين مؤازرة الحكومة العراقية لخوض الجولة الحاسمة مع الولايات المتحدة وإنهاء الوجود العسكري للقوات المحتلة وفي أي شكل من الأشكال، الولايات المتحدة تدار من مؤسسات وهيئات تتقاطع مصالحهم فيما بينهم، الخارجية تعمل بشكل منفصل، البنتاغون يعمل بشكل منفرد، لوبيات الضغط تتدخل لأسباب سياسية تنعكس سلبا على الساحة العراقية، حكومة السيد مصطفى الكاظمي إتبعت إسلوب بروتوكولي حيث وجهت رسالة عبر الخارجية العراقية الى إدارة المستر جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الجديد، على أثر الرسالة التي وجهتها الحكومة العراقية، ردت الإدارة الأمريكي على الطلب الرسمي العراقي حول المحادثات الاستراتيجية بين البلدين، وسحب القوات الأمريكية من العراق، معلنة أن الحوار الاستراتيجي بين البلدين سيكون في نيسان/ أبريل المقبل.

والآن حل شهر نيسان وبدأت مفاوضات الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وسبق أن المتحدثة للبيت الأبيض سايكي صرحت في تصريحات صحفية سابقا، إن “الهدف سيكون توضيح أن مهمة قوات التحالف تقتصر على تدريب القوات العراقية، وتقديم المشورة؛ لضمان عدم عودة تنظيم الدولة، وايضا قالت سايكي، ستكون هذه فرصة مهمة لمناقشة مصالحنا المشتركة عبر مجموعة من المجالات تشمل الأمن والثقافة والتجارة والمناخ.

بكل الأحوال الحوار قد بدأ اليوم، وعلى الحكومة العراقية أن تنهي وجود القوات الأمريكية الموجودة بالعراق وإن وجود القوات المحتلة في الأرض العراقية يخلق الكثير من المشاكل، مضاف لذلك بفضل ثورة الإتصالات الحديثة لم يبق شيء مخفي، رأينا وقرأنا تصريحات الى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اعترفت ان داعش صناعة بشرية هم من صنعوها، رأينا تصريحات الارهابي القاعدي أبو محمد الجولاني أمس حيث قال نحن مع الدول الغربية ….الخ، ترمب في حملاته الإنتخابية قال إدارة أوباما صنعت داعش …الخ، الواقع على الأرض بمعاركنا معارك التحرير تعرضت الحكومة العراقية بحقبة السيد العبادي لضغوطات لمنع عمليات التحرير، وتم قصف قطعات عراقية واستشهد قادة منهم اللواء حنظل الزاملي والجار ابن مدينتي الحي النقيب نيسان زويد خلف واستشهد غيرهم الكثيرون، هناك أطراف سياسية عراقية طائفية وشوفينية تستقوي بالقوات المحتلة، الشعب الأفغاني قاتل المحتل وأجبره على الانسحاب، أكيد شعب العراق يرفض وجود القوات المحتلة، بل وجود الاحتلال يولد حالات حساسية وآلام وصداع رؤوس في غالبية أبناء الشعب العراقي، المفكر الامريكي نعوم تشومسكي يرفض احتلال بلاده للعراق، فكيف نحن عراقيين نقبل بالإحتلال؟ من الأفضل لأمريكا الإنسحاب وترك العراقيين وشأنهم، نعم لابأس بوجود علاقات عراقية أمريكية متكافئة وليست علاقة العبد مع سيده، لذلك واجب كل عراقي مثقف واعي أن يؤازر ويدعم حوار الحكومة العراقية مع أمريكا لانسحاب القوات الأمريكية والتوصل الى اتفاقيات اقتصادية أسوة في الاتفاقيات مع الصين وروسيا وفرنسا، وعلى السيد الكاظمي ان يستفيد من الفصائل المسلحة الرافضة للقوات المحتلة كورقة تفاوضية مفيدة، المحتل لم يخرج من خلال الإنبطاح أو من خلال تبادل الكلمات وإنما المحتل يخرج عندما يجد المجتمع والشعب رافض لوجوده، ووجود فصائل مسلحة رافضة للمحتل شيء إيجابي وعندما يتم إنهاء وجود القوات المحتلة يجب تكريم كل الفئات التي رفضت المحتل وضغطت عليه لتعجيل انسحابه.

السيد رئيس الحكومة كتب التغريدة التالية( ‏نتائج الجولة الثالثة من الحوار الإستراتيجي بوابة لاستعادة الوضع الطبيعي في العراق، وبما يستحق العراق، وهو إنجاز جدير أن نهنىء به شعبنا المحب للسلام.

الحوار هو الطريق السليم لحل الأزمات، شعبنا يستحق أن يعيش السلم والأمن والازدهار، لا الصراعات والحروب والسلاح المنفلت والمغامرات).

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

7.4.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close