إنسحاب المحتل مؤشر جيد إلى الحكومة بتطبيق قرار البرلمان العراقي في إخراج القوات المحتلة من العراق،

 نعيم الهاشمي الخفاجي

في البداية نبارك لضحايا نظام صدام المقبور ذكرى سقوط نظام البعث. وهروب صدام إلى حفرة الجرذان ليكون لقبه صدام جرذ العوجة، الله عز وجل ووفق السنن الإلهية تارة ينتقم من الطاغية بشكل مباشر مثل ماحدث مع فرعون حيث أغرقه في البحر، وتارة يسلط على الظالم غلمانه ليقتلوه،وزارة يسلط عليه طاغية آخر مستبد ليحتل بلاد الظالم ويقتله شر قتلة  الحقوق تؤخذ ولا تعطى، هناك حكمة تقول، إذا مددت ظهرك للآخرين  فلاتلوم من يعتلي ظهرك، كل الويلات والمشاكل والقتل الذي تعرض له شعب العراق كان بسبب عدم وجود دستور عراقي يضمن مشاركة المكونات الثلاث الرئيسية بالعراق عندما بريطانيا وفرنسا رسمت لنا حدود وأسست لنا دولة وسلطت علينا ملك عميل وخائن لهم، بريطانيا احتلت الهند، وعملت للهنود دستور راقي ضمن مشاركة خمسمائة قومية وديانة ولغة في القرار السياسي الهندي والمشاركة بالحكم، مشاكل العراق مذهبية وقومية ولدت معه في عام ١٩٢١، ولولا هذا الصراع لما بددت ثروات العراق وقتل الملايين وهاجر وتم تهجير الملايين بسبب الأنظمة القمعية الطائفية والشوفينية وخاصة بفترة حكم البعثيين الأراذل، وجرذهم المقبور صدام، لولا الصراعات المذهبية والقومية لما تم إحتلال العراق، في عام ٢٠١٠ تم جلاء القوات المحتلة من العراق، لكن عندما أشعلوا لنا الربيع العربي وصنعوا لنا داع ش، واليوم نشرت صحيفة أمريكة أن خليفة السلف الطالح أبو بكر البغدادي مخبر وعميل لدى صانعيه، تم إستهداف العراق عام ٢٠١٤ بمؤامرة انقلاب واضحة شارك بها مكونين من مكونات الشعب العراقي، كانت استهداف المكون الشيعي وإستهداف رئيس الحكومة العراقية السابق السيد المالكي، وبالأحرى إستهداف المكون الشيعي، لكن المرجعية الشيعية اصدرت فتوى الجهاد الكفائي وأفشلت الإنقلاب وقلبت الهزيمة إلى نصر، لكن للأسف تم خداع الحكومة العراقية في الطلب بقدوم قوات دولية لمحاربة داع ش، وفي الحقيقة هذه القوات دعمت المجاميع الإرهابية وقصفت القوات العراقية مرات عديدة بحجة الخطأ، ومنعت تقدم القوات المسلحة العراقية من الحشد والجيش من تطهير مدن وبؤر إرهابية، بل وإتضحت الصورة بشكل واضح في آخر سنة من حكومة السيد العبادي وفي فترة رئاسة السيد عادل عبدالمهدي تم خرق سيادة العراق وتم قصف القوات الأمنية العراقية في الأنبار واللطيفية وكربلاء، ولمرات عديدة، اليوم حكومة السيد الكاظمي دخلت في حوار مع أمري…في اسم الحوار الاستزاتيجي،  تناقلت وكالات الأنباء التوصل لتفاهمات في سحب القوات الأجنبية المقاتلة، حيث وافقت واشنطن خلال الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي مع بغداد أمس على سحب آخر قواتها المقاتلة في العراق حيث لا تزال تنتشر للتصدي لمتطرفي تنظيم {داع ش». وأكد الجانبان، في بيان مشترك إثر هذه المحادثات الاستراتيجية الافتراضية، أن «مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى (مهمة) تدريب ومشورة، ما يتيح تالياً إعادة نشر أي قوة مقاتلة لا تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني (لذلك) خلال محادثات مقبلة».

 

وافتتح الجلسة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره العراقي فؤاد حسين. وأكد بلينكن في كلمة أن «اجتماعنا اليوم يؤكد علاقة الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق».

 

واستبق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الجلسة بالتأكيد على أن الحوار الاستراتيجي سيتطرق إلى ملفات متعددة بين البلدين، منها السياسية والاقتصادية والصحية والثقافية، فضلاً على التعاون الأمني.

 

وأضاف خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الوطني أنه سيتم بحث وجود قوات التحالف الدولي التي استقدمت إلى العراق لمحاربة «داعش»،

سبق لحكومة السيد المالكي  في التوصل إلى  الاتفاقية الإطارية التي وقعت بين البلدين عام 2009، لكن للأسف هذه الإتفاقية بقيت حبرا على ورق عندما اجتاحت العصابات الإرهابية الموصل وتكريت والانبار بمؤامرة واضحة وبموافقة وبدعم إقليمي ودولي،لم يتم التدخل لوقف تقدم العصابات الإرهابية في إتجاه العاصمة بغداد،  المحتل لابد أن ينسحب، ومن حق الأطراف العراقية  التي تعارض وجود قوات الإحتلال  في العراق، أن تطالب برحيل المحتل،   هناك رغبة شعبية لرفض وجود القوات المحتلة، وبلا شك بعد جلاء المحتل، البرلمان العراقي مطالب في تشريع قانون يكرم كل من رفض وقاوم المحتل، هؤلاء الرافضون لهم فضل في طرد المحتل، لابأس بتوقيع إتفاقيات اقتصادية مع أمريكا، وهذا شيء مرحب به، لكن قواتهم المحتلة تخرق سيادتنا وتقتل جنودنا وضباطنا وتدعم فئات مذهبية إرهابية لفرض الهيمنة على الشعب العراقي هذا الأمر يرفضة شعب العراق، نريد علاقات متكافئة، وعليهم عدم جعل العراق ساحة للصراعات مع الآخرين، وليس من حقهم فرض علاقات مع دول أخرى هم يريدونها على الشعب العراقي، كل شعب له خصوصيته، شعب العراق لم يركع للمحتلين، لكن يمكنهم بناء علاقات تعاون اقتصادية وعسكرية متكافئة، وليست علاقة العبيد مع أسيادهم.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close