الم اقل ان ترامب ارحم للايرانيين من بايدن؟

الم اقل ان ترامب ارحم للايرانيين من بايدن؟
مازن الشيخ

[email protected]

عندما تباشرالايرانيون
باحتمال فوزالمرشح الديموقراطي بايدن,وتنفيذه وعده بالعودة الى الاتفاق النووي,كتبت مقالة عنوتها ب(ترامب ارحم للنظام الايراني من بايدن)وهاهي الوقائع تؤكدذلك,حيث ان كل التصريحات والافعال,التي بدرت من الرئيس بايدن تؤكدبأن
العودة الى اتفاقية 2015,لن تتم ابدا,بل لابدمن اعادة التفاوض,وتحقيق بعض التعديلات والاضافات,والتي هي بكل وضوح نفس النقاط ال12التي اشترطها سلفه على الايرانيين,لذلك,ففوز ترامب يعني ان ايران ستجد نفسها امام 4سنوات اخرى من الحصار,وذلك أمرلايمكنهاتحمله,فلاتجد انذاك مناصا من الرضوخ الى الامرالواقع,والموافقة على توقيع الاتفاقية المعدلة,وتنهي معانات الشعب الايراني الاقتصادية,أما الان,فأنها قدوقعت في فخ السيد بايدن,الذي يتعامل معها,وكأنه واحة في صحراء قاحلة,ويدفعها الى الركض تجاه الهدف,دون ان تدركه,حتى تنهارقواها.
ويبدوأن قادة النظام الايراني لم يستوعبواحقيقة الامر,اذ لازالوا يصرحون بانهم لن يتفاوضوا مع امريكا حتى ترفع كل الاجراءات العقابية التي فرضها الرئيس ترامب,وهذا بالضبط ماتريده الادارة الامريكية,لانه يجعلها ترفع العتب امام الرأي العام العالمي والمحلي,فيما سوف تتخذه من اجراءات رادعة,ضد النظام,ان حمي الوطيس.
لاادري كيف لم يدرك النظام الايراني الى الان,أن لامريكا اجندة استراتيجية,ومصالح في المنطقة,وانها لن تسمح لايران ان تتجاوزالحدود المرسومة لها,وأنه لافرق بين رئيس جمهوري أوديموقراطي,الا في الاسلوب والوسيلة التي يراها مناسبة.
ذكرت في مقالتي السابقة,أن ادارة الرئيس الديموقراطي اوباما,وقعت الاتفاقية مع ايران في وقت كانت تستعد للانتخابات الرئاسية,ولذلك اجلت عرض الاتفاقية على مجلسي الكونغرس,للمصادقة عليهما,وأعلنت في وقتها ان للاتفاقية ملحق,سوف يناقش بعد الانتخابات ثم يعرض الاتفاق النهائي,من اجل المصادقة عليه,واعتباره قانونا ملزما للحكومات الامريكية,والملحق,وبكل بساطة يتكون من الشروط التي فرضها الرئيس ترامب,والتي سارع الى استحصال موافقة مجلس الشيوخ عليها,واصبحت قانونا ملزما,ولن يستطيع الرئيس بايدن ان يلغيها,الابتشريع قانونا اخر,مع العلم انه لايملك اغلبية برلمانية قادرة على الغائه في الوقت الحاضر,حيث ان هناك عددا من اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين,المعادين للنهج الايراني.
كما أن ادارة الرئيس اوباما مررت الاتفاقية,بشكل مؤقت,لانها كانت على ثقة من ان تمكين النظام الايراني من الاستحواذعلى بعض امواله المجمدة,سيتيح له الاستمرارفي تنفيذ اجندته المعلنة بتصديرالثورة,وسيصرف تلك الاموال على تسليح الميليشيات,ودفعهاالى محاصرة دول الخليج,وتهديد امنها,وتدفع حكوماتها الى شراء السلاح وانظمة الحماية من امريكا وحلفائها,مماسيعود بفوائد وارباح هائلة على صناع وتجارأدواة الموت والدمار,وفعلا حدث ذلك,اذ اشتعلت المنطقة,وامتدت اذرع ايران الى حيث استطاعت الوصول,وسالت انهارمن دماء المسلمين والمستضعفين,الذين لازال النظام الايراني مستمرا في تصديرثورته الى بلدانهم المنكوبة
وهكذا نرى أن النظام الايراني كان ولازال يقدم اقصى الفوائد لقوى الاستكبار,وعلى حساب الشعوب العربية والاسلامية المبتلاة بأذرعه الخبيثة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close