الـ((D.N.A تحليل حاسم في دعاوى إثبات النسب

تكريت / سبأ خلف

تعد دعوى اثبات النسب نادرة، إلا أن هذه الندرة لا تنفي وجودها في المحاكم بين مدة واخرى، ويرجع قاض متخصص بالاحوال الشخصية الاسباب الى الانفتاح الاجتماعي والعلاقات غير المشروعة، فيما يشير الى ان تحليل “الدي ان اي” ساعد الى حد كبير في حسم هذه القضايا.

ويقول قاضي محكمة الأحوال الشخصية في تكريت إن “الرأي القانوني في موضوعة إثبات النسب يتجه بحسب المادة الحادية والخمسين من قانون الأحوال الشخصية النافذ إلى أن ينسب كل ابن (رجل او انثى) إلى أبيه إذا مضى على عقد الزواج اقل مدة الحمل، وان يكون التلاقي بين الزوجين ممكناً”.

وفيما يؤكد فعالية تحليل الـ”دي أن أي” في إثبات النسب من عدمه في مثل هذه الدعاوى، يشير الى المضار الاجتماعية التي تعقب نفي النسب إذا لم يلحق الطفل بأب لأن الأول سيكون في مواجهة صعوبات في حياته لا ذنب له بها.

وعن إجراءات الدعوى وكيفية تسييرها في المحاكم، يوضح القاضي ان “الإجراءات تبدأ بتقديم دعوى اعتيادية بالشروط المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية من قبل الزوج أو الزوجة وتنظرها المحكمة وتسير بها وفق القانون والإجراءات المعتادة”.

ويشير القاضي الى أن “هذه الحالات موجودة ولقد عالجتها الشريعة الإسلامية بقوله صلى الله عليه وسلم (الولد للفراش وللعاهر الحجر)، أما على صعيد توفر هذه الحالات في صلاح الدين يؤكد أن “وجودها يكون بنسبة محدودة جداً في الوقت الحاضر على مستوى التطبيق في محكمة الاحوال الشخصية في تكريت اذ سجلت دعوى واحدة وهي واحدة تقريباً لهذا العام ولا توجد إحصائيات بإعدادها لندرتها”.

وعن سبب وجود هذه الحالات على ندرتها، فيعزوها القاضي الى “أسباب وعوامل أدت إلى ظهور مثل هذه الحالات كالحرية المبالغ بها والانفتاح الاجتماعي والاختلاط غير الشرعي والثقافة المكتسبة من وسائل الإعلام التي تروج لمثل هذه الأفكار من خلال المسلسلات والأفلام السينمائية”.

وبشأن طريقة إجراء المحاكمة يرى القاضي انه “لخصوصية الموضوع وحرجه الاجتماعي يبين أن المحاكمة تكون علنية أو تكون سرية حسب طلب الخصوم”.

ومن الأمثلة على هذا النوع  الدعاوى التي وردت إلى المحكمة حيث أفاد المدعي بأنه “احد المدعين اقام دعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية في تكريت ادعى فيها ان المدعى عليها طلقته وله منها طفلان  ولد وبنت وبعد مراجعة الأب (المدعي) للأطباء لغرض إجراء الفحص الطبي فقد تبين انه عقيم، ودعت المحكمة المتداعيين للمرافعة وجرت بحقهما حضوراً وعلناً واطلعت المحكمة على صوره طبق الأصل من قرار تصديق الطلاق الخارجي الصادر من المحكمة والمكتسب للدرجة القطعية وبعد ادعاء الزوجة المدعى عليها أن الأطفال ( الولد )  عشر سنوات و (البنت) تسع سنوات هم من صلب المدعي الا أن المحكمة فاتحت دائرة صحة صلاح الدين / شعبة اللجان الطبية وكذلك كتاب دائرة الطب العدلي المتضمن تطابق البصمة الوراثية للأطفال مع المدعى عليها وتعاكسها مع المدعي ولاعتراض المدعى عليها على ما جاء بتقرير الطب العدلي قررت المحكمة إحالتهم مرة أخرى إلى دائرة الطب العدلي لإجراء فحص الـDNA“.

  ويضيف “كون القضية تتعلق بنفي النسب وبعد ظهور نتائج الفحص تبين إن الأطفال يعودان بالنسب الى المدعى عليها وليس للمدعي وبعد كل ما تم عرضه ثبت أمام المحكمة أن دعوى المدعي لها سند من القانون وقررت المحكمة نفي نسب الأطفال من والدهم المدعي ( ع م ح ) وصدر الحكم استناداً لإحكام المواد 20 /من قانون البطاقة الوطنية رقم 3 لسنة 2016 ونظام الأحوال المدنية رقم 32 لسنة 1974 والمواد 21 /22 /59 /67 /68 /140 من قانون الإثبات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close