اليوبيل الماسي لعيد ميلاد ابو ظفر

Image preview

ابا ظفر…حبي لك ايقونة لاتموت و مسكنك الدائم في حنايا روحي .. وحبك في قلبي ولن يموت . غبت عني جسدا وذكرك لايغيب وسيبقى حبي لك مادام قلبي ينبض .. اتنفسك مع الهواء واراك في كل مكان وانت معي اينما حللت وأراك في الوردتين ظفر ويسار ثمرة حبنا الخالد . ذكرياتي معك تعيش في قلبي . كنت يا ابا ظفر

” سدرة بظهاري الصيف تجويني الشمس و أكعد بسدك”

:ومثلما قال الحسين ابن منصور

والله ما طلعت شمس ولاغربت

الاوحبك مقرون بأنفاسي

ولاجلست الى قوم أحدثهم

الا وانت حديثي بين جلاسي

ولاهممت بشرب الماء من عطش

الا ورأيت خيالا منك في الكأس

أحببت شهر نيسان ، ففي الثالث عشر منه عيد ميلادك وفي الخامس منه عقدنا قراننا

وفي الأول منه قبل عشر سنوات نال يسار شهادة الدكتوراه في الكيمياء التحليلية

وفي الخامس من ابريل هذا العام كانت الذكرى الثامنة والأربعين لعقد قراننا وبهذه المناسبة كتب لي الأخ عباس حويجي قائلا

اسعدك الله بهذه الذكرى العطرة والتي بوفائك النادر وحبك الأسطوري للفقيد الشهيد ابو ظفر تبقى حية . مثل هذا الحب الرومانسي الأصيل يحصل بالقصص والحكايات التي تروى لتبعث الأمل في قلوب العشاق الشباب بأن الحياة المعاصرة التي نخرتها الحروب والأوبئة ماتزال تتعايش مع حب مثالي متنور

كنا يا ابا ظفر اسعد زوجين في كل منعطفات الحياة و العلاقة الحميمة بيننا نابعة من دفيء العلاقة بين روحينا ” أهن روحين صارن روح بروح ” وكنت أسعد امراة في العالم .. ومعك تلذذت بحلاوة الدنيا .. احسك حاضرا واستمد قوتي من ذكراك . لازلت

أعيش معك وكأنك لم ترحل .. استعيد صوتك المسجل على اشرطة الكاسيت التي تركتها لي وأقرأ رسائلك ومذكراتك واستعيد بدون ملل كل ما تركته وبينما اقرأ رسائلك التي تبعث الهدوء والراحة الى نفسي ، استوقفتني احداها التي تقول فيها

تحية حب و وفاء للأنسانة التي لم تفعل الغربة الا زادتني حبا واخلاصا لها . للحبيبة التي أصبحت هي والوطن والحياة والناس شيء واحد، بل يتركز فيها ومنها يشع حبي لكل الأشياء الجميلة في هذا العالم . لقد أصبحت يا بلقيس انت والعراق وجهان لميدالية واحدة حبي للأنسان والحياة والحرية هذا الحب الذي من اجله ضحيت واضحي دوما

ابا ظفر انت الأنسان والطبيب النادر ، المؤمن بالحب والخير .. انت القدوة والمثل النادر في هذا الزمن الرديء الذي ازدحم فيه كل شيء ماعدا النبل والصدق والوفاء .. ولم تكن طيلة حياتك القصيرة مترفعا وكنت تجمع الى العلم فضيلة التواضع بغير تكلف وكان البعض يسميك (جيفارا العراق ), وانت كما قال عنك الشاعر يحيى السماوي

أحبه من لم يبصره .. و رثاه من لم يلتقيه

تباهى الجبل شقيقا له .. وتفاخر السهل به ابنا

من الجبال شموخ القمم .. ومن النخل انحناء السعف للكادحين

شفاف كدموع العشق .. صلب كمطرقة العامل .. حاد كمبضع الجراح

أنت يا ابا ظفر نجم في الوفاء والاخلاص ، الشهامة ، التواضع، الهدوء ، الصدق والنزاهة والعمل الدوؤب .. واينما تحل تترك بصمة ومساحة للحب والتقدير .

انت قنديل أطفأه الفاشت ، لكن زيته سيبقى يعطر المكان

بلقيس الربيعي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close