لا تموت الإنسانية في وطن مجروح الكبرياء

الإنسانية لا تموت حتى لو كان هناك الآف بائعي الضمير، الماء الصافي لا يعكر صفوه نقطة سوداء، نحن تحكمُنا العنصرية، والتمييز بين الأديان هذا واقع حال ليس خلاف عليه، الإنسانية لا يحملها ضعاف النفوس لكونها ثقيلة كثقل الضمير في جسد ميت. الإنسانية مدرسة لا يستطيع فهمها صغار العقول، الإنسانية لا يحملها رجل الدين أو الحاكم أو السياسي الذي تتغلب مصالحه المادية على المصالح الإنسانية، وعندما أقول لا يحملها أعلاه لإنهم هم من سرقوا الوطن وهم من عاثوا فساداً في كل مفاصل الدولة العراقية، ولو كان غير ذلك لوجدنا عراقنا يختلف ما هو عليه من أشلاء دولة منتهكه فيها الكرامة.. الإنسانية ان لا أجعل طفل تغرغر عيونه من شدة الجوع او صبي يحمل الأثقال على ظهرهُ لكي يعيل عائلتة او يدفع عربانة صغيرة لإيصال حملها لبيوت الأغنياء، الإنسانية يجب الحاكم على الوطن ان يبحث سبب وجود الفقراء والمتسولين والذي لا يملكون سكن من الفقراء في بلد يتميز بخيرات لا تُعد ولا تحصى ويعالجها أفضل من وعود كاذبة وهتافات وخطابات، الولاء للإنسانية أفضل من الولاء لإشخاص هم كانوا سبب تجويع شعبنا وسبب لإنتهاك حقوقنا وكرامتنا، لا تموت الإنسانية في شعب عُرف عنهُ دائماً عَطاء للخير والمحبة والتواصل بين الأهل والأقارب والجيران، بالرغم بعد مجيء أعداء الإنسانية وتغيير هذة القيم والمبادئ في الإنسان ورسخوا في داخله الحقد والكراهية والطائفية، لكنها يقيناً لا تموت وستنهض في داخلنا من جديد نحوا عراق جديد واحد موحد لا فرق بين اطياف الشعب رغم ما زرعوه من تفرقة وتعالي طائفة على طائفة اخرى، لا تمييز بين اطياف عراقنا، كم مصاهره بين اطياف الشعب بين الجنوب والشمال والغرب؟ وكم بيت مفتوح للضيافة العربية؟ هذه أخلاق العراقيين وإنسانيتهم التي حاولوا أعداء الإنسانية من سياسي الصدفة هدمها وزرع الفتنة بينها وهدم هذا الصرح المبني منذ قرون، رغم الظلم المفرط على شعبنا العراقي من قتل وتجويع وحروب ومهالك أرساها هؤلاء المتطفلين على بلدنا، وكثرة الأحزاب والميليشيات الذي حاولت بكل الطرق تهديم القيم الإنسانية داخل نسيج المجتمع العراقي والعشائري ونجحت، لكن الإنسانية لا تموت ستحيى من جديد وستعود الكرامة والكبرياء العراقي بكل قوة وعنفوان لتهديم صروح وقلعة أعداء الإنسانية المدعومين خارجياً بسم التطرف والعنصرية والتمييز الذي حاولوا جاهدين لزرعها داخلنا.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close