كيف سيكون طريق العودة الى الزعامة ؟

أعلن الرئيس الأميركيّ جو بايدن في مؤتمر ميونيخ للأمن في شباط/فبراير الماضي أنَّ “أميركا عادت”، وكرَّر العبارة ثلاث مرات، للتأكيد لحلفائه الأوروبيين أنّ الولايات المتحدة الأميركية ستعود ، وستعود إلى قيادة العالم الغربي، تمهيداً لإعادة الهيمنة الأميركية على العالم.

كيف سيكون طريق العودة الى الزعامة ؟

منذ تولي السيد ترامب الرئاسة الأمريكية بدأت الأمور تتجه نحو التصعيد على نحو على أكثر مما سبق من خلال خطاباته المتشددة التي أثارت عدة مواضيع ساخنة وتسببت بجدل واسع وانتقادات حادة ، والانسحاب من الاتفاقيات الدولية ، على الرغم من رفضها من الداخل الأمريكي و الدولي ، حتى بشكل وصل للتشكيك بقدراته العقلية 0

سياسية امريكا في العودة الى زعامتها لم تأتي من فراغ وليست وليدة اليوم ، بل نهج يتوافق مع مرتكزات السياسية الأمريكية ، التي بنيت عليها عظمتها من مستعمرة إلى سيدة العالم الأولى ، لتتربع على العرش دون منازع ، وقد اعتمدت على نظرية الحرب الاستباقيه في إستراتيجية الهيمنة والنفوذ والسلطة على العالم باستخدام عدة أدوات لأنهم يؤمنون بمبدأ واحد الغاية تبرر الوسيلة مهما كانت الثمن و عدد الضحايا ونوعها الوحشي ، والأدلة العسكرية هي في مقدمتها إما للردع أو للاحتواء 0 ثم لتكون صاحبة القوة والنفوذ ( نظرية القطب الواحد ) ، و عملت على إضعاف الخصوم ، وأدخلهم في دوامة من المشاكل وخلق الصراعات والأزمات لهم ، لتكون نتيجتها للطرف الأخر حالة من الضعف وعدم الاستقرار في كل المجالات والتفرقة بين شعوب والاقتتال بينهم لتدعم طرف ضد طرف أخر ، وتهيئه كل الأمور لنجاح ذلك , والدلائل كثيرة على ذلك ، وإحداث الجارية اليوم تؤكد هذا الأمر .

وجدت أمريكا اليوم واستشعرت ملامح تغير تلوح في الأفق ، وخصوم الأمس بدأت تعود إلى الساحة وبقوة ، و أركان عرشها بدأت في الانهيار بين من أوقف عجلة تقدمها لتحقيق غاياتها المرسومة منها لتحقيق أهدافها ، وضرب أدواتها المدعومة منها ، ووقف بالمرصاد لمخططها ، وافشل غالبيتها ’ وما يجرى من صراعات في الساحة الدولية ، وقتال في مناطق اخرى ، وخصوصا في مناطق الشرق الاوسط ، خير دليل على ذلك .

الولايات المتحدة تريد ترتيب أمورها من جديد ، وتبدأ بطريقها نحو الزعامة وسط شدة الصراع مع الآخرين ، لتكون حربها ضد خصومها، بين آلة الحرب والاقتصاد ، والتهديد والوعيد ، ليكون المشهد معقد للغاية ، لا يخلو من أزمات وصراعات ، ليعيش الجميع وسط هذا الدوامة التي قد لا تنتهي ,وسيكون الثمن ضحايا ولو بلغت بالملايين ، ومدننا تدمر وحضارات تفجر ، وأكذوبة حقوق الإنسان مجرد تبقى شعارات ، و حريات الشعوب مجرد عناوين ومسميات .

قد يكون حديثنا لا يعطي الصورة الحقيقة لهم , لكن جرائهم في اليابان سابقا ، والعراق وسوريا ، وحقائق وواقع لا تعد ولا تحصى ، خير دليل على حقيقتهم ، الاهم العودة الى الزعامة العالمية .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close