مختصون قانونيون: إطلاق مرسوم الانتخابات لا يعني تعذر تأجيلها

اعتبر قانونيان أن إصدار رئيس الجمهورية برهم صالح مرسوما لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل أمر قانوني ينطبق مع صلاحياته الحصرية التي حددها الدستور.

ولفتا الى أن الدستور أو القوانين النافذة لم يمنعا رئيس الجمهورية من تأجيل الانتخابات إلى مواعيد جديدة حتى بعد اصدار المرسوم.

ويقول عادل اللامي، الخبير في الشأن الانتخابي في تصريح لـ(المدى) إن “إصدار رئيس الجمهورية برهم صالح مرسوما لإجراء الانتخابات البرلمانية النيابية المبكرة في 10 تشرين الأول المقبل أمر دستوري وقانوني بعد قرار حل البرلمان لنفسه”، مشددا على أن “هذا المرسوم ثبت موعد الاقتراع”.

وأصدر رئيس الجمهورية أول أمس الاثنين، المرسوم الخاص بإجراء الانتخابات المبكرة في العاشر من تشرين الأول المقبل وقال إن الانتخاباتِ المقبلةَ مهمة ومفصلية وتأسيسية، وتأتي بعد حراك شعبي ناهض يطالب بالإصلاحِ وتصحيح المسارات.

ويرى اللامي أن “القرار الأنسب والأصح إصدار المرسوم الجمهوري لتنفيذ الانتخابات المبكرة وحل البرلمان في الثامن من شهر تشرين الأول المقبل تحسبا لحدوث أي طارئ أو ظرف قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات قبل هذه الموعد أو بعده”.

ويضيف أن “إصدار هذا المرسوم في هذا الوقت أمر طبيعي وخال من اية ضغوط”، مبينا أن “مجلس النواب ارتكب خطأ بقرار حل نفسه عندما الزم رئيس الجمهورية إصدار مرسوم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر”.

وحدد مجلس الوزراء العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، موعداً جديداً لإجراء الانتخابات المبكرة بعد دراسة مقترح قدمته مفوضية الانتخابات إلى مجلس الوزراء، ينطوي على أسباب فنية مهمة، من شأنها أن تضمن نزاهة الانتخابات وتساوي الفرص أمام الجميع لخوض الانتخابات بحرية وعدالة. وكان من المقرر ان تجري الانتخابات في حزيران المقبل.

ويتابع أن “رئيس الجمهورية قد يكون لديه طموح في الحصول على ولاية جديدة وبالتالي لا يريد أن يضع نفسه في حرج أو إشكال أو معارضة إرادة البرلمان وكتله”، مستبعدا “وجود دوافع تستوجب إصدار مثل هذا المرسوم في هذا الوقت تحديدا”.

وبأغلبية مريحة صوّت البرلمان على مشروع قرار يقضي بحل نفسه بشكل كامل في السابع من شهر تشرين الأول المقبل، أي بعد نحو 6 أشهر من الآن وذلك بناءً على طلب مقدم من 172 نائباً.

ويضيف أن “رئيس الجمهورية بإمكانه حل البرلمان في فترة الستين يوما (تبدأ من 11 من شهر آب إلى 10/10)”، مضيفا أن “موضوع حل البرلمان أمر متروك لتقديرات رئيس الجمهورية ضمن هذه التوقيات التي حددت دستوريا”.

وتنص المادة 64/ /أولاً من الدستور: يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء.

ثانياً من الدستور:- يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية.

ويبين أن “إصدار المرسوم الجمهوري دستوري لان رئيس الوزراء او البرلمان لا يمتلكان صلاحيات حل البرلمان”، مضيفا أن “رئيس الجمهورية رأى أن هذا الموعد كان مناسبا لإصدار هذا المرسوم بعد استنتاج موقف مفوضية الانتخابات والكتل السياسية”.

ويؤكد أن “سلطة حل البرلمان مازالت بيد رئيس الجمهورية لا نعرف متى يمارسها (أي حل البرلمان)”، مؤكدا أن “إصدار هذا القرار اكسب الدستورية لقراري مجلس الوزراء ومجلس النواب في تحديد الانتخابات في شهر تشرين المقبل”.

وكانت (المدى) قد نقلت في الثالث من شهر نيسان الجاري عن أطراف سياسية وقانونية إمكانية إرجاء الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل إلى موعد جديد، موضحة أن الدستور خول رئيس الجمهورية وبالتشاور مع مجلس مفوضية الانتخابات تحديد موعد الاقتراع بعد حل السلطة التشريعية.

ويوضح الخبير القانوني أن “الدستور أو القانون لم يمنع رئيس الجمهورية من تأجيل إجراء الانتخابات إلى مواعيد جديدة حتى بعد إصدار المرسوم الجمهوري”، مؤكدا على أن “أي تأجيل مرتبط بالظروف”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close