نيجيرفان بارزاني: كوردستان هي واحة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط المضطرب

أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الثلاثاء، أن إقليم كوردستان بات واحة السلام والاستقرار والتعايش في الشرق الأوسط المضطرب، مبدياً تأييده للحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، عاداً اياها خطوة مهمة نحو علاقة متزنة.

وكان رئيس اقليم كوردستان يتحدث في ندوة نظمها معهد جاكسون للشؤون العالمية بجامعة ييل، عبر الفيديو.

ركزت الندوة على مكانة القضية الكوردية في الشرق الأوسط، ونظمتها منظمة العدالة للكورد، وحضرها أصدقاء وأنصار شعب كوردستان في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا.

وعقدت الندوة بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 688، الذي فرض منطقة حظر الطيران في عام 1991. وقد أدى قرار الأمم المتحدة التاريخي إلى حماية شعب إقليم كوردستان المحاصر بشكل فعال وأدى إلى إنشاء اقليم كوردستان ككيان دستوري يقوم على النظام الاتحادي داخل العراق.

وكانت رسالة نيجيرفان بارزاني هي الرسالة الافتتاحية للمؤتمر الذي سلط فيها الضوء على قرار الأمم المتحدة 688 ونتائجه.

كما تطرق رئيس إقليم كوردستان إلى العلاقات الثنائية لإقليم كوردستان مع دول الجوار والمجتمع الدولي ووضع شعب إقليم كوردستان في الوقت الحاضر والمستقبل.

وتم التأكيد على حل المشاكل ومستقبل علاقات إقليم كوردستان مع العراق الفيدرالي والشراكة والتعاون من أجل تأمين السلام والاستقرار في العراق والمنطقة الأوسع.

وفيما يلي النص الكامل لرسالة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني:

أشكر معهد جاكسون للقضايا الدولية في جامعة ييل؛ أصدقائي، الجنرال باتريس، السفير فورد، إيما سكاي، البروفيسور ليفنسون، ويتشتاين والمؤسسين، توماس كابلان وبرنارد هنري ليفي: أشكركم على تنظيم هذا الاجتماع الودي مع أصدقائنا الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين.

هذا الشهر، نيسان/أبريل 2021، له أهمية تاريخية بالنسبة للكورد والعلاقات بين الولايات المتحدة والكورد. ويصادف هذا الشهر الذكرى الثلاثين للقرار 688 و”عملية ضمان الأمن” التي تضمنت تدخلاً عسكرياً انسانياً ناجحاً، حمت فيه الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا وحلفائها كوردستان العراق. وحمت العملية أكثر من مليون من أبناء شعبنا، الذين بقوا في المناطق الجبلية بين إيران وتركيا، ووفرت منطقة سلمية لشعبنا في ذلك الوقت. وتوفي العديد من الأطفال والمسنين من الجوع والشرب قبل إنقاذهم.

كان فرض منطقة حظر الطيران في كوردستان مهماً لبناء مؤسسات إقليم كوردستان وبنيته التحتية. إن وجود إقليم كوردستان المستقر والسلمي والمسامح هو، من نواح كثيرة، نتيجة مباشرة لتدخل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وحلفائها.

منذ نيسان/أبريل 1991، دعمت الولايات المتحدة إقليم كوردستان، وواصلته في نهاية المطاف في إطار التحالف الدولي لهزيمة داعش. كوردستان هي مكان للسلام والاستقرار والتعايش في الشرق الأوسط المضطرب. نريد علاقة مفيدة للطرفين مع جميع شركائنا، حتى نتمكن من مساعدة أنفسنا ومساعدة الآخرين الذين يحتاجون إليها.

كما ندرك الأهمية الحيوية لمساعدة المجتمعات الضعيفة الهاربة من العنف. تسببت الحرب الأهلية السورية وغزو داعش في موجات نزوح متعددة. في مرحلة ما، زاد عدد سكاننا بنحو 30% مع ما يقرب من مليوني نازح ولاجئ من خلفيات عرقية ودينية مختلفة.

نعم، إن شعب كوردستان يشاركونكم قيمكم ومستعدون للمساهمة بشكل إيجابي. لقد سفكنا الدماء للدفاع عن الحياة والحرية ضد قوى الشر. كقائدة للعالم الحر، من مصلحة الولايات المتحدة أن تنظر إلى ما وراء حدودها. يسعدنا أن نرى مشاركة إدارة بايدن المتجددة في القضايا العالمية.

ونرحب بالحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق. وهذا التزام قوي وخطوة هامة نحو علاقة متوازنة.

لا نتوقع أن تقاتل الولايات المتحدة من أجلنا، لكننا نتوقع أن تبقى الولايات المتحدة نشطة معنا في العراق لضمان الهزيمة الدائمة لداعش. ولتحقيق هذا الهدف، نحتاج إلى الالتزام المستمر من جانب الولايات المتحدة وحلفائنا الدوليين لمساعدة البيشمركة الشجعان وقوات الأمن العراقية على كسب الحرب.

منحنا إنشاء منطقة حظر الطيران، قبل 30 عاما، الأمل والفرصة لإرساء أسس كوردستان اليوم باعتبارها جزءاً مستقراً وسلمياً من العراق وحليفاً موثوقاً به للولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

ولتعزيز هذا الإنجاز، يتعين علينا أن نواصل المشاركة في شراكات طويلة الأجل. بفضل مساعدتكم، تمكنا من جعل إقليم كوردستان قصة ناجحة في الشرق الأوسط. مع استمرار مشاركتكم ودعمكم، نحن قادرون على جعل إقليم كوردستان منطقة أكثر سلاماً واستقراراً وتطوراً، ستكون في المصلحة المشتركة لكلينا. ونحن ملتزمون بالسلام والاستقرار والحكم الرشيد والإصلاح.

نشأت صداقتنا وشراكتنا في جبال إقليم كوردستان عام 1991، فلنواصل معاً الدفاع عن قيمنا المشتركة ومبادئ الكرامة والانفتاح. دعونا نسعى جاهدين لبناء عالم أكثر سلاماً وعدلاً وحرية وأماناً.

شكرا لكم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close