السّموُّ الانساني الحقيقي

السّموُّ الانساني الحقيقي
علي عبد الله البسامي / الجزائر
الاهداء
إلى كل لاهث خلف السَّراب ’ غافل عن حقيقة السُّمو والحرية والسّعادة في الإيمان والفرار إلى الله
***
إلى الدّين أرنُو
أريدُ السُّمُوْ
أريدُ التَّنائي مستعلياً
بعيدا … بعيدا … عن الغافلينْ
أريد الصُّعود إلى قِمَّةٍ
بها تلتقي رُؤى الصَّالحين
أريد التَّرفع عن هُوَّةٍ
بها كُدِّست نفوسُ الهوى
ودُسَّت بها حِجا العابثينْ
أريد التَّفلُّت من قبضةٍ
أحاطت بروحِ ذراري الورى
من اللاّعبين
أريد التَّباعد عن هالةٍ
من الزُّور تمرح في العالمينْ
أريد التَّذكر كي لا أغر
ببحر القذارة والسَّابحينْ
بلحن البهارج غرَّارةً
تنادي لرقصٍ مع الهالكينْ
تميط اللِّثام ’ وتشكو الجفا ’ بلحن الشَّجنْ
لكيما أرقُّ ’ لكيما أسفُّ ’ لكيما أجنْ
***************
ألا والفؤادُ يصدُّ الصَّدى
ويكشف ظلمة َذاك البريقْ
عناءٌ تخفَّى وراء المُنىَ
وأطنب يحدو بلحنٍ رقيقْ
شقاءٌ تزيَّن في حلَّةٍ
من اللَّهو يبدو بشكلٍ أنيقْ
جحيمٌ تستَّر خلف الورودْ
وسمٌّ توارى وراء الرَّحيقْ
ألا فالفؤاد يحبُّ الهدى
ويقبل منه شُحوب السنينْ
يعاني لأجله موجَ الأسى
ويسبحُ حبًّا خلال الأنينْ
يعانق شمسه في غِبطةٍ
برغم السِّياط وحرِّ الحريقْ
ويزرع فيه بذور الأملْ
ستورقُ أنسا خلال الطَّريقْ
وتزهر حتما بزهر الهنا
وتثمر عزًّا ’ وروحا وفوزا ’ وراء المضيقْ
وذاكم يقينٌ ’ وحقٌّ تحدَّى , وعلم عريقْ
تلاقت عليه حصيفُ العقول بفهم وثيقْ
*******************
متى تسلك الدَّرب درب الهدى ؟
متى تستفيقْ ؟
أترضى الدَّوام على خِسَّةٍ
بعقل غبيٍّ وطبع صفيق ؟
ففروا إلى الله يا معشرا
كساه الهوان بقعرٍ سحيقْ
وقوموا إلى الدِّين لا تحْفلوا
بجنس النُّباح وعرق النَّهيق
خلاصك فيك وبؤسك منك
فليتك تهجر مستنقعكْ
وتنسى النَّقيقْ
وترنو إلى معمعات العلى
إلى حيث يسطعُ نور الهدى
بعزٍّ مكينٍ وروحٍ طليقْ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close