“على حس الطبل خفن يا رجليه”!!

“على حس الطبل خفن يا رجليه”!!

مثل كنت أسمعه في صباي , وهو للتعبير عن السلوك الإندفاعي الإنفعالي الخالي من معايير التقدير والتقييم والتفكير بالنتائج والمضاعفات الناجمه عنه.

كما يشير لرغبة سلوكية جاهزة للإنطلاق لأي سبب من الأسباب.

تذكرت هذا المثل , وأنا أتابع سيل المقالات والتصريحات والخطابات تجاه ما يحصل في المنطقة والعالم من أحداث وتطورات.

إذ تجدنا نكتب ونكتب ونسرف بالكتابة والأقوال في المواقع الإليكترونية والتواصل الإجتماعي , وكأننا ننتظر الأحداث والتفاعلات لكي نسكب ما فينا من غيظ ومشاعر سلبية تعمي البصيرة وتحيلنا إلى قش في مهب الريح , حتى لتلهو بنا الأيام وتهزأ منا الأقوام!!

هكذا تجدنا ننطلق بلا دراسة وبحث وإستقصاء ونظر وتفكير , وتحسّب ومعايير وضوابط وقيم وأخلاق وطنية وإنسانية ومصيرية ومسؤولية.

نكتب فيندلق ما فينا في كل مكان , ونحسب بأننا قد أنجزنا عملا مهما وساهمنا في صناعة الحياة , وما نحن إلا شركاء في المصائب والملمات , ومن الذين يوقدون جحيمات المآسي والويلات عن قصد أو غير قصد.

فاتقوا الله فيما تكتبون وتنطقون , وإن لم تتقوا الله , فاتقوا ضمائركم , وإن فقدت الضمائر , فاتقوا أنفسكم !!

فالمصيبة تتعاظم , والأقلام سكرى وفاقدة للبصيرة وآليات التبصر , وتتفاعل بأساليب تقضي بالإندفاع الأهوج في مسيرة الإنقراض , والإتلاف للوجود الإنساني في المنطقة , وتحويلها إلى قبائل مندحرة في صراعات وحروب شعواء , تأكل الأخضر واليابس والفاعل والمفعول به , فكل موجود سيكون سجيرا , وكل شيئ يُراد له أن يكون رمادا.

وما يضحك في شر البلية المتفاقمة , أن الناس فقدت صوابها , وعافت رشدها , وتحولت إلى بضاعة عدوانية في مزادات التدمير الشامل لما يشير إليها , ويعبر عن ملامحها وتأريخها , حتى لتتعجب من قولها وفعلها وسلوكها المبيد لذاتها وموضوعها!

فهل من يقظة ضمير , وصحوة عقل , ومن قلم حصيف؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close