العراق المحتل من إيران وتركيا ، إلى أين ؟

العراق المحتل من إيران وتركيا ، إلى أين ؟
منذ سقوط نظام صدام ، وإيران وتركيا بالتدريج وبمساعدة الظروف الإقليمية ، والخطأ الفادح من قبل اميركا ، توغلا في الشأن العسكري والسياسي والإقتصادي والأمني العراقي
بشكل سافر ، نظراً لضعف الحكومات المتعاقبة التي تولت زمام الحكم في العراق ، وإلغاء
الجيش والشرطة والأمن من قبل الحاكم بريمر بعد السقوط ، ليدخل العراق في دوامة العنف والجريمة .
بالنسبة إلى إيران ، أنشأة عشرات الميليشيات الموالية لها ، لضرب القوات الأمريكية
لزعزعة إستقرار العراق وبالتعاون مع نظام بشار الأسد والنظام التركي الأردوغاني الإخواني ، لوجود مصالح مشتركة لهم في عدم إستقرار العراق ، فأيران كان مدرجاً تحت
بند إسقاطه بعد نظام صدام ، فتصرفوا بذكاء وضربوا في الحلقات الضعيفة لأميركا ، وحولوا
المعركة إلى الداخل العراقي ، بالتزامن مع تصفية الخبراء العسكريين العراقيين ، والعلماء
والأطباء المشهورين واصحاب الكفاءات ، مما اربك الوجود الأمريكي وتغير الوضع من
الهجومي إلى الدفاعي ، وخسرت أميركا الاف الجنود ومليارات الدولارات ، هذا من جهة
ومن جهة سوريا ، فكانت مستهدفة أيضا من اميركا ، سيما تعاونها وشراكتها الستراتيجية
مع إيران ، فسهلت ودعمت لوجستياً دخول الإرهابيين الى العراق لنفس الهدف الأيراني ،
وكان الدور التركي تسهيل مرور الإرهابيين إلى سوريا والعراق ، بالدعم العسكري والمخابراتي ، وكانت جرحى الإرهابيين يعالجون في المستشفيات التركية ، وكانت المعدات
العسكرية التركية تصل للإرهابيين مقابل النفط السوري والعراقي تحت سيطرة الإرهابيين .
ومما زاد الطين بله ، إحتلال ثلث العراق من قبل داعش واخواتها ، فأصبحت لأيران
اليد الطولى بحجة المساعدة في ضرب داعش والقاعدة ، التي كانت تأوي قادتهم وعوائلهم
في إيران ومنهم عائلة أسامة بن لادن ، كما كانت تسهل مرور الإرهابيين والجهاديين
القادمين من أفغانستان وتدعمهم عسكريا ولوجستيا لنفس السبب اعلاه . وتعلن إيران بصلافة
إنها تسيطر على إربعة لأقطار عربية ، العراق ولبنان وسوريا ونصف اليمن تحت سيطرة
الحوثيين ، على لسان قادتهم من الحرس الثوري وغيرهم .
أما بالنسبة إلى تركيا فتدخلت بحجة حماية التركمان في العراق من جهة ، وملاحقة حزب
العمال الكردي ، ولا تزال القوات التركية في مناطق سنجار وجبال قنديل وجبال شمال زاخو
والعمادية .
والرسالة القوية التي وجهها السيد الكاظمي رئيس الوزراء العراقي للنظام الإيراني وطلبه
بعدم التدخل في الشأن العراقي ، وتقاربه مع دول الخليج وخاصة السعودية ، مما دعا إيران
لإرسال قائد الحرس الثوري حسن سلامي للتهديد والوعيد وإخافة الكاظمي بواسطة ميليشياتها
المعروفة والمنفلتة ، فهل ستنقلب الوضاع إلى القطيعة والصدام ؟ كما حدثت مع نظام صدام؟
الأيام القادمة هي حبلى بالمفاجآت ، وهذا يتوقف لمدى وقوف الشعب العراقي مع قادته ،
ومدى شجاعة الكاظمي التي لا نشك بها ، ليسطر ملحمة الشجاعة والوطنية للخلاص من
الأخطبوط الإيراني التركي ، وهذه مرحلة مفصلية وعلى الشعب كل الشعب أن يقف ويدعم بكل الوسائل المتاحة السيد الكاظمي ومن معه ، فهل يتحقق الحلم ؟ نتمنى ذلك من الأعماق .
منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close