العبادي يكشف كواليس أزمة حزب الدعوة واتصالات مع السيستاني: فتحوا النار بدم بارد!

كشف رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، كواليس عدة أحداث من بينها تكليفه بأول منصب بعد عام 2003، فيما فتح النار مجدداً على حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي واتهمها بقتل المتظاهرين بـ “دم بارد”.

وقال العبادي خلال حوار أجراه معه الزملاء سيف علي وزينب ربيع وهشام علي  إنّ “العراق كان مدمراً بعد عام 2003، وبلد بمثل هذه الحال يتطلب أكثر من 25 عاماً للعودة إلى نقطة ما قبل الانهيار”.

أول منصب!

وتحدث العبادي عن منصبه الأول بعد سقوط النظام السابق، حين رشح لتولي منصب وزير الاتصالات في الحكومة الانتقالية برئاسة إياد علاوي، وكان حينها في العاصمة الأردنية عمان، مبيناً أنّ اتصالات وردته لـ “تقديم سيرته الذاتية، لكنه رفض” قبل أنّ يعود ويوافق “بعد جولة اتصالات ثانية”.

وأوضح العبادي، أنّ “والدته نصحته برفض المنصب، لكن جواد الشهرستاني وكيل المرجع الأعلى علي السيستاني، ومحمد حسن فضل الله هما من اتصلا به لقبول المهمة”، مشيراً إلى أنّ ذلك دفعه إلى “التريث وطلب رأي المرجع السيستاني”.

وبيّن، أنّ “أداء اليمين للمنصب جرى بعد إلحاح من قيادات في حزب الدعوة، وإشارة من الشهرستاني حول رأي المرجع السيستاني بفحوى؛ أن من يجد في نفسه القدرة على شغل المنصب فعليه شغله”.

محاولة اغتيال!

وقال العبادي، إنه تعرض في ديسمبر/كانون الثاني في عام 2003 إلى كمين، حين كان داخل سيارة تضم أفراد عائلته، مشيراً إلى أنّ السيارة تعرضت إلى إطلاق نار ورد أحد أفراد حمايته على مصدر الرصاص.

وأوضح العبادي، أنّ “اسمه طرح مرتين عقب ذلك لرئاسة الحكومة بين عامي 2005 – 2010”.

أزمة الدعوة!

وتطرق العبادي إلى الأزمة والخلافات في أروقة حزب الدعوة، مبيناً أنّ “الخلافات ظهرت بعد 2014 إثر اجتياح داعش، وبالتالي أرسل الحزب رسالة إلى المرجعية بشأن تشكيل الحكومة”.

وأضاف رئيس الوزراء الأسبق، أنّ “الخلافات لم تكن شخصية بالنسبة له”، مؤكداً أنّ “العلاقة مع الأمين العام للحزب نوري المالكي طيبة، لكن هناك اختلافاً في في إدارة الدولة”.

كما أكّد أنّ خروجه من حزب الدعوة “لم يكن مخططاً”، إلا أنه رأى ضرورة “فسح المجال لدماء جديدة منذ عام 2010”.

وتابع بالقول، “من غير الممكن وضع جميع دعاة الحزب في سلة واحدة، فمنهم من قدم الكثير للبلد، وبعضهم استغل المنصب لمصلحته، ولكن ذلك لا يطعن بالحزب لكن يطعن بهم شخصياً، فالمال العام محرم في أدبيات الحزب”.

“أطلقوا النار بدم بارد”!

وحول الأحداث التي شهدتها البلاد بعد احتجاجات تشرين 2019، ومقاطعة حكومة عادل عبد المهدي، قال العبادي، إنّ الحكومة سابقة “كانت حكومة محاصصة، شكلتها كتلتان على حد تعبير عبدالمهدي بنفسه”، ورأى أنّ “تعامل عادل عبدالمهدي مع المتظاهرين” هو ما قلب الطاولة عليه.

وأضاف، أنّ “حكومة عادل عبد المهدي قتلت المتظاهرين بدم بارد”، منتقداً توجيه اتهامات بالعمالة للمتظاهرين.

فيما أشار إلى أنّ منصب رئاسة الحكومة عرض عليه بعد استقالة عبدالمهدي، لكن بعض الكتل ظلت مصرة على استمرار الأخير.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close