سياحة الشرق الأقصى

سياحة الشرق الأقصى:
محمد علي البدوي

كانت أوروبا ولا زالت المصدر الرئيسي للسياحة الوافدة الي منطقتنا العربية.
وهذا يعود لأسباب عديدة منها قرب المسافة بين بلادنا العربية وبين دول القارة العجوز مما يعني تقليل تكلفة الطيران وبالتالي تقليل التكلفة الإجمالية علي السائح.

ولكن العالم يتغير وتحدث أشياء تقلب الوضع الراهن وتدفع بلاعبين جدد الي المشهد السياحي.

دول آسيا ذات التعداد السكاني الكبير مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرهم من الأسواق الواعدة التي ظللنا ننادي لسنوات طويلة بضرورة الاهتمام بها وإزالة كافة العقبات أمام المستثمر المصري والاسيوي لإستقبال أعداد أكبر مما نستقبله في الوقت الحالي.

وبالفعل فنحن وحتي توقف عجلة السياحة بسبب الكورونا كنا نستقبل افواجا سياحية من معظم هذه الدول بغض النظر عن الاعداد التي كانت في معظمها ضئيلة ولا تتناسب مطلقا مع طموحاتنا.

السياحة الآسيوية بالفعل البديل المناسب للسياحة الأوروبية والتي أصبحت تدار بعصا السياسة والاطماع السياسية والاقتصادية،وهي في مجملها قادرة علي توفير الأعداد المناسبة لكافة دول العالم العربي.

فالصين وحدها يمكن أن تحل مشكلة السياحة العربية وقد كنا نستقبل في مصر وبعض البلدان العربية أعدادا من الصينيين الذين كانوا يفدون الي مصر والإمارات قبل فيروس كورونا.

وكانت الخطط التسويقية تشير الي استهداف اكثر من ٥ ملايين سائح صيني حتي العام ٢٠٢٥ ورغم رؤيتي الشخصية بأن هذا الرقم ضئيل جدا الا انني كنت احبذ الفكرة وادعمها بشكل مطلق.

الهدف الاستراتيجي من وراء تشجيع هذه الأسواق هو إيجاد بديل للسياحة الأوروبية وتنشيط القطاع السياحي إضافة الي زيادة الأعداد عملا بمبدأ (زيادة الخير خيرين).

لابد لنا أن نسعي الي هذه الأسواق وان نجلس مع صانعي القرار هناك لنتعرف علي مطالبهم المشروعة وتوفيرها لهم حتي ان كان ذلك عن طريق تقديم بعض العروض السخية لتحفيز المستثمر علي الإقدام علي خطوة نقل أو تغيير نشاطه الي منطقتنا العربية.

الصين يخرج منها سنويا مالا يقل عن ٥ ملايين سائح معظمهم يتوجه الي استراليا وكوريا الجنوبية وهونج كونج ثم تأتي أوروبا والولايات المتحدة في المركز الثاني بينما تكتفي الدول العربية مجتمعة باقل من ١% من هذا الرقم.

ليس هناك سبب وجيه لتأخر الدول العربية في مضاعفة أعداد السياحة الوافدة من الصين علي وجه التحديد إلا تراخي وكسل المسوق السياحي مع بعض المعوقات الحكومية وعدم مرونة من الأجهزة المسؤولة عن السياحة في العالم العربي.

أتمني أن نسعي إلي اقتسام الكعكة الآسيوية مع الغير قبل أن يلتهمها أصحاب التسويق الجيد.

حفظ الله شعوبنا العربية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close