المونيتر: فصائل مسلحة تسيطر على منافذ حدودية مع سوريا

ترجمة/ حامد أحمد

يقف ما يقارب من 12 رجلا بزي عسكري أسود اللون وزيتوني وهم يتأملون ويتفحصون نقطة تفتيش قنطرة شيخ حيدر التي تربط ما بين بلدة العبيدي السورية ومدينة القائم الحدوديتان.

تمت تسمية نقطة التفتيش بهذا الاسم تكريما لاستشهاد احد مقاتلي الحشد خلال الحرب ضد داعش في هذه المنطقة.

سكان مدينة القائم يقولون ان عددا من فصائل مسلحة قد شددت قبضتها على المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا رغم الإجراءات التي تم اتخاذها عبر السنة الماضية لتقليل نفوذ تلك المجاميع.

وكانت غارة جوية قد نفذها الجيش الاميركي بتاريخ 25 شباط على مواقع لكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء في منطقة البو كمال السورية المتاخمة لمنطقة القائم الحدودية العراقية تعتبر اول هجوم عسكري تتخذه ادارة الرئيس الأميركي جو بايدن الجديدة. وكانت الغارة الجوية قد نفذت ردا على هجمات صاروخية طالت قواعد تضم قوات للتحالف الدولي.

كتائب حزب الله ذكرت ان واحدا من مقاتليها فقط قد استشهد خلال الهجوم، في حين أشارت مصادر اخرى الى عدد اكبر.

محمد محيي، المتحدث باسم كتائب حزب الله، قال في لقاء بتاريخ 28 شباط مع مراسلة المونيتر شيلي كيتلسون: كانت هناك ضربات جوية في كل من سوريا والعراق.

كتائب حزب الله لديها ثلاثة الوية ضمن تشكيلة الحشد الشعبي، اثنان منها تتواجد في محافظة الانبار.

عدة مجاميع من فصائل مسلحة اعتادت عبور المنفذ الحدودي العراقي السوري القريب وذلك منذ استرجاع المنطقة من داعش في أواخر عام 2017.

ووجهت العديد من الاتهامات لتلك الفصائل بجني منافع من عمليات تهريب، فضلا عن نقل أسلحة ورجال للقتال ضد داعش.

مسؤول أمني محلي في القائم قال لمراسلة المونيتر خلال زيارتها للمنطقة الاسبوع الماضي ان أفرادا من قوات الحشد قاموا بجولة تفتيشية في مناطق سكنية قرب الحدود وذلك بعد الغارة الجوية التي وقعت في شباط.

قضاء القائم يشتمل على المدينة الرئيسة وبنايات المجلس المحلي ومستشفى وكذلك منطقة حصيبة الحدودية والعبيدي باتجاه الشرق والرمانة وشمال نهر الفرات المرتبط بجسر يسيطر عليه الان الحشد الشعبي.

وجهاء محليون من المنطقة الذين كانوا في بدايات عام 2020 يتحدثون بشكل واسع وصريح عن الاوضاع وتواجد الفصائل فانهم لم يعودوا كذلك الان.

شيخ صباح، رئيس مشايخ عشيرة البو محل، وهي من بين كبريات العشائر في القائم، قال في لقاء مع المونيتر من منطقة العبيدي “الكلام لم يعد ينفع. نحن نريد ان نتحدث عما نحتاجه. نحن بحاجة الى كل شيء من خدمات. فليست لدينا كميات مياه كافية وليست لدينا كهرباء. نحتاج الى دعم اكثر فيما يتعلق بالزراعة وكذلك توفير فرص عمل. واشياء كثيرة اخرى نفتقر لها”.

اشخاص آخرون على مقربة من رئيس عشيرة البو محل يقولون ان الشيخ وكثير من الوجهاء الآخرين لديهم أرض كانت تستخدم سابقا للزراعة واقعة الى الجنوب من الطريق الرئيس المار من الرمادي الى القائم في منطقة هي الان تحت سيطرة قوات الحشد.

اهالي محليون يقولون انهم متخوفون من احتمال وقوع مشاكل مستقبلا بسبب هذا الوضع، وانهم يريدون الآن العيش باستقرار فقط. ولهذا السبب يقولون انهم ملتزمون بالاحكام السارية في المنطقة ويعدون ذلك أمرا ضروريا.

أبو آية، قائد سابق لقوت سوات القائم وحاليا قائد لقوة عشائرية محلية من الحشد تدعى كتائب الحمزة، قال في لقاء مع المونيتر الاسبوع الماضي إنه رغم ان هناك الوية اخرى من الحشد تعمل في المنطقة فان هناك فصائل مسلحة تبسط سيطرتها وتمنع اهالي محليين من العودة للزراعة في آلاف من القطع الزراعية جنوبي القائم وذلك لاسباب أمنية.

قوات امنية محلية ذكرت للمونيتر بانه كان من المفترض ان تبقى قوات الحشد غير المحلية خارج القائم وتحرس المناطق الخارجية لها فقط. واضافوا بان هذه الاتفاقية كان قد تم التوصل لها في سنوات سابقة وذلك بعد ضغوط كثيرة من عشائر وتجمعات محلية.

رغم ذلك، يقول سكان محليون، ان فصائل مسلحة متعددة ما تزال تجوب المنطقة وانها تسيطر الان على جميع نقاط الدخول فيها.

واستنادا لعدة مصادر أمنية محلية تحدثت للمونيتر فانه تمت اضافة نقطتي تفتيش اخرى لمنافذ عبور رئيسة للمدينة تديرها فصائل غير محلية من الحشد بدلا من الجيش.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close