حقيقة و دور ألعرفان في إنقاذ البشر

حقيقة و دور ألعرفان في إنقاذ البشر:
بقلم ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد
حقيقة و دور العرفان ألذي يمثل المسار الكوني لمنازل السالكين عبر الفكر الأنساني؛ عميق و مُؤثر للغاية في شفاء الأنسان من الامراض المزمنة(الجسدية و النفسية و الروحية) التي كبّلته, و لا يمكن الأستغناء عنه للشفاء وآلخلاص لتحقيق السعادة, و لولاه ما صبر الأسير في سجنه سنين طويلة و هكذا السجين في زنزانة إنفراديّة لأيام و أشهر و سنوات في مكان ضيق للغاية لا يستطيع الوقوف فيه على رجليه, في حالة مؤلمة لا يستطيع حتى الحيوانات تحملها, لكنها قوة و سرّ العرفان في وجوده الذي يجعل الأنسان الواعي ألسّالك المنفتح على الغيب إيجابياً لئن يصبر بل و يستشهد من أجل معشوقه الأزلي حتى النهاية.

و في عصرنا و بسبب إنتشار الظلم المقنن المطرّز بآلدّيمقراطية و الدين التقليدي الشائع يواجه الأنسان حالة من الإحساس بآلقهر و الضياع و الأهانة و التفاهة والعبودية لغير الله من أجل راتب و كسب حرام, لهذا توجّهنا منذ تقريرنا للفلسفة الكونيّة إلى الأهتمام بعلم النفس و قضايا المعرفة الكونيّة كوسيلة للمعالجة, و قد سبقنا في مجال علم النفس العالم (دايل كار نيجي) و (يونج) سبقهم إبن عربي و إبن سينا و أبو سعيد و البسطامي و العطار و السهروردي و الخواجة الانصاري و الصدر و روح الله وغيرهم ممّن كان لهم دور كبير في العرفان و الطب النفسي, حيث إتّفقوا: [بإن أحدث العلوم هو الطب النفسيّ و يُبشّر بآلمعرفة التي أهم منابعها هو الدّين الذي لوحده يحلّ معظم المشاكل الأنسانيّة و الأجتماعيّة و الإقتصادية.

فأصحاب الفكر السليم خصوصا الذين خاضوا (الأسفار) يُمكنهم بسهولة ألابتعاد عن ألرّذائل كآلحسد والحرص على الدّنيا و الفضول و الغيبة و الكذب و حبّ التسلط و العنف و الظهور على حساب حقّ الآخرين, و السعي و التمهيد بآلمقابل لزرع قيم الخير و المحبة و التواضع بدل ذلك بقوة العشق ألإلهي الذي يتحقق في وجوده بسبب الأسفار و الأيمان بآلغيب الذي يخنق كل تلك الصفات السيئة خصوصا لقمة الحرام التي تمسخ الأنسان و تقلب وجوده رأسا على عقب .. حيث تمنع وصول السالك إلى مدينة السلام ؛ مدينة الفناء في الله حتى لو بدأ أسفاره لأنه سيترك المسير في منزل من منازل السالكين بسهولة.

هذا الطريق بات لا مناص منه اليوم بعد ما ألقت ألمحن و المآسي القديمة و الجديدة و التأثيرات السلبية للتكنولوجيا كآلسباق النووي و أخيراً حرب الفايروسات التي بدأت ب(كورنا) التي ستنهي و غيرها بغضون سنوات قادمة 4 – 5 مليار من البشر حسب ما تمّ التخطيط له قبل عقدين.

كل هذا لتحقيق مصالح المنظمة الأقتصادية العالمية التي تسعى للتسلط على كلّ شيئ في عالمنا لرفاه مجموعة محدودة فقط!
إن تلك الأزمات الخانقة – المدمرة للناس قد ألقت بضلالها على الفكر الأنساني للأسف, و هي حال لا يمكن علاجها إلا بآلفكر العرفاني الكوني كعلاج وحيد, و يُمكننا إبراز أهم و أعظم المشكلات المعاصرة ضمن المحاور الخطيرة أدناه؛

1- أزمة التوسع السكاني, في مقابل محدودية الأرض و سعتها و إمكاناتها.
2- أزمة التوسع العلمي بسوء الأستفادة من التكنولوجيا و صناعة الأسلحة ألمدمرة.
3- أزمة العولمة التي من أهم إفرازاتها غلاء الأسعار لتحكم أصحاب المنظمة بآلطاقة و الموارد في العالم.
4- ألأبتعاد عن الدّين .. و أدلجته لأجل مصالح حزبية و شخصية و فئوية لتنمر الشهوات بدل العرفانيات.
5- ألجهل بقيمة المحبة و دورها لتحقيق السعادة, فتسبب بإبقاء البشر في العشوق المجازية و عدم تحقق آلعشق الحقيقي.
6- فقدان معايير الجمال و دوره في تحقيق فلسفة الوجود, حيث تشوهت المقايس و فسر بشكل مغايير للحقيقة.
7- ألتّلوث البيئي.
8- تصحر الأراضي الزراعية.
9- عدم الاستقرار.
10- ألتفكك الأسري و قلة ألزواج الطبيعي و حلول المثلية بدل ذلك.
11- ألاجحاف بحق الوالدين و ترك الأبناء لآوليائهم.
12- ضمور العلاقات العائلية و المحبة و الأنسانية و أمثالها.
13- ألأحساس بآلعدم و الفراغ أو ما يسمى بآلنهيلزم.
14- فقدان الثقة بآلنفس و بآلآخرين نتيجة الثقافة الحزبية الأنانية.
15- هبوط القيم المعنوية.
16- ألأنغماس في الشهوات.
17- إزدياد ألعنف و الأنهيار.
18- إزدياد الجرائم و القتل.
19- ألأدمان على المخدرات.
20- إزدياد العادات و المظاهرات السيئة.
21- شيوع الغيبة و النفاق.
22- زوال الصّبر الذي هو من آلأيمان و قلة التحمل.
23- شيوع الكفر و عدم الأهتمام بآلتنمية البشرية و الفطرة.
24- ألأفراط و التفريط بآلآثار و القيم القومية و الأنسانية.
25- شيوع زنا المحارم و العلاقات الجنسية المتأزمة.
26- شيوع السحر و الشعوذة.
27- العزوف عن القراءة, و هذه من أعظم المصائب التي تواجه البشرية.
28- – و أخيراً تشوه الدّين(ألأديان) بعد تدخّل الأهواء و الحزبيات فيها و تحولها إلى مسار آخر يصبّ لصالح مدّعيه و الملتزمين به لأجل دكاكينهم بعيداً عن الأهداف الكونية المرسومة من الله تعالى و لعلّ هذا الأمر هو السبب الأساسي لتلك الأفرازات مجتمعة في بلادنا خصوصاً.

و بملاحظة تلك الأفرازات الخطيرة و التمعن فيها و بآثارها التخريبية بروح علمية بعيداً عن التعصب و التّحزب؛ يتبيّن بأن علة العلل في نشوئها هي عدم تنمية الفكر و الروح و الجهل بآلنفس و ضمور الوعي و فقدان قوانين معرفة الجمال و عمل الخير, و معرفة الله الذي هو الجمال و الكمال.

و رغم تنبّه الناس لتلك المحن التي وصلت للعظم كما يقولون, إلّا أن علاجها لا يتحقق بسبب تعمقها و هندستها المحكمة من قبل حكومة المنظمة الأقتصادية التي تسيطر على حكومات العالم و تحدد مسارها, حتى الأطباء و الروحانيون الذين لهم يد في مأساة البشرية لا يستطيعون شفاء المليارات من الناس, لأنّ مصالحهم ستضرر في حال لو سعوا مخلصين لحل تلك الأزمات, القضية تحتاج إلى نهضة إنسانية مفعمة بآلحيوية و الأخلاص و التواضع بعد السيطرة على الأفكار المشؤومة ذات البعد النفعي الأناني و الحزبي و القومي و العشائري خصوصا و قد تعرض الجميع لمحن قد تسبب قتل 5 مليارات من البشر بسهولة ويسر, ولا يتحقق هذا إلا بآلطبابة العرفانية الكونيّة التي بإمكانها حلّ مشكلة العالم, عبر تأسيس المنتديات الفكرية و الثقافية في المدن و الأمصار و المؤسسات و الوزارات و حتى في البيت و ذلك أضعف الأيمان, و سنبيّن في هذا الكتاب الذي حدّدت ملامحه و أسسه و هدفه خلال فترة رقودي لثلاثة أشهر مسجى على ظهري لإنجاح عملية زرع القرنية التي هي من أصعب و أتعس العلميات الجراحية, و رأيت من الواجب بيان حقيقة و أبعاد الطبابة الكونية كبديل لتلك المحن إن شاء الله.

لهذا كله لم يبق أمامنا سوى اللجوء و التأكيد على الطبابة العرفانية الكونية للشفاء و الخلاص من تلك المعوقات التي أبعدت الناس عن الهدف الذي وجدوا له جملةُ و تفصيلاً.

أسأل الله أن يوفقي و يسددني بآلصحة و القوة لإكمال هذا البحث المُكمّل للفلسفة الكونيّة التي هي ختام الفلسفة في العالم و مقدمة لكتاب هام و عدتكم بنشره إن شاء الله, إنّهُ هو الرّحمن الرحيم.
حكمة كونيّة: [لا يمكن أن يُسعد مجتمع فيه شقيّ واحد, فكيف الحال و المجتمعات كلّها تشقى؟]
ألعارف الحكيم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close