ذوو فهد يناشدون محمد بن راشد لإنقاذ ولدهم.. بعد أن تجاهلتهم الحكومة

بغداد/ علي الصياد

منذ قرابة الثلاث شهور ومازال ذوو الطفل فهد يناشدون الحكومة العراقية لتوفير علاج داء هوفمان الذي أصاب طفلهم، لكنهم لم يجدوا أذاناً صاغية، ما اضطرهم إلى توجيه ندائهم الى حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم لإنقاذ ولدهم ذي التسعة شهور.

لم يترك ذوو فهد باباً إلا وطرقوه باسم الإنسانية والرحمة، واتخذوا من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة لإيصال صوتهم الى مسؤولي الحكومة لكن دون جدوى.

يقول عباس السعدي جد الطفل فهد إنه «الى الآن لم يتواصل معنا أي مسؤول حكومي واقتصر تواصلنا مع الإعلاميين فقط». ويتابع أن «الحكومة العراقية للأسف لم تستجب لندائي رغم خيرات العراق الوفيرة، وأقف عاجزاً أمام شعوري بالذنب الكبير وأنا أرى حفيدي يختنق أمامي ويموت ببطء»

وأكدت مستشفى حماية الطفل التعليمي من خلال كتابها الصادر والمرقم (1741) في الثاني والعشرين من كانون الأول من العام الماضي، واطلعت عليه الـ(المدى)، عدم توفر علاج ذلك الداء داخل العراق.

وبعد أن يئس ذوي الطفل من علاج فهد داخل العراق، ركزت جهودهم على مناشدة حاكم دبي لإنقاذ ولدهم الذي يواجه جسده النحيل واحداً من أشد الأمراض ضراوة وقسوة.

وأضاف السعدي «ركزت على مناشدة نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي لأنه الوحيد الذي تبنى حالة مشابهة لحالة حفيدي وقام بتوفير العلاج».

وكان نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم، قد وفّر علاجاً للطفلة العراقية لافين إبراهيم جبار ذات التسعة عشر شهراً، والتي تعاني من ضمور العضلات الشوكي (المرحلة الثانية)، وهو مرض وراثي تسببه طفرة في جين الخلايا العصبية الحركية.

من جهته بيّن أثير محمد، والد الطفل أن «فهد يصارع الموت يومياً ونحن نتسابق مع الوقت لإسعافه بجرعة الحياة»، لافتاً الى أن «فهد الى الآن لا يستطيع أن يأكل شيئاً ويعتمد على الحليب كمصدر أساس لغذائه وإذا ما حاولنا إطعامه بشيء آخر اختنق».

وتقول مها والدة الطفل التي توجهت الى الإمارات مع طفلها لـ(المدى): «تركنا كل شيء خلفنا في العراق سعياً للحصول على إكسير الحياة لطفلنا»، مضيفة: إن «حالة طفلي بدأت تسوء وتنفسه يضعف رويداً رويدا وحركته انعدمت تقريباً».

ومضت مها قائلة: «إننا سنتوجه الى منظمة محمد بن راشد الـ مكتوم بحثاً عن بصيص أمل ينقذ طفلي»، مشيرة إلى أن تكلفة العلاج كبيرة جداً وتصل الى 2 مليون دولار.

وكانت مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي، تبنت علاج الطفلة التي لا يستطيع ذووها تحمل تكلفة علاجها التي تصل إلى 8 ملايين درهم (2.1 مليون دولار)، وهو ثمن عقار طبي مبتكر اسمه (AVXS-101 Zolgensma)، وحاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، والجهات الصحية الرسمية في الإمارات، ويُعد الدواء أغلى عقار طبي في العالم، وهو عبارة عن حقنة واحدة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close