البيئة الإسلامية في أفريقيا حاضنة داعش والقاعدة،

 نعيم الهاشمي الخفاجي

انتشر الإسلام في القارة السمراء عن طريق التجار والطرق الصوفية لأن الامويين والعباسيين والاتراك نشروا الإسلام على الأقوام اصحاب البشرة الشقراء والبيضاء طمعا في الجواري والسبايا الحسناوات، البيئة الافريقية بيئة بسيطة وفقيرة، عندما أرسلت السعودية والإمارات وقطر الدول الوهابية الغنية مؤسساتها الخيرية نشرت الوهابية من خلال المال، الوهابية ورغم امتلاكها السلطة في السعودية لم تنتشر في أوساط المجتمع السعودي في شرق السعودية وجنوبها، إنما انتشرت النهاية في الأوسط البدوية في نجد، لذلك الوهابية تنتشر في الأوسط البسيطة والجاهلة، لذلك المال الخليجي الوهابي نشر الوهابية في الدول العربية والإسلامية الفقيرة، من خلال عقائد أبن تيمية وابن عبدالوهاب تولد العصابات القاعدية الداعشية، نفسه ولي عهد السعودية قال نشرنا الوهابية بطلب أمريكا  ضد الشيوعية بزمن السوفيت، الدول الكبرى التي صنعت لنا الوهابية ومنذ عهد المستر المؤسس هونفر وإلى يومنا هذا تستخدم الوهابية لتحقيق أهدافها الإستعمارية، تم للاستفادة من الوهابية لمقاتلة السوفيت وأيضا تم استخدامهم لحرق العراق سوريا وليبيا والجزائر…..الخ.

والمضحك تم تشكيل تحالف كبير يضم أكثر من سبعين دولة لمحاربة داعش، بحيث  لم تشهد جماعة أو حركة عبر التاريخ تحالفاً ضدها كما واجهته «داعش»، التحالف الدولي أعلن أن حربه لداعش عسكرياً وفكرياً وشعبياً،  أن هذا التنظيم تم هزيمته بالعراق بفضل الشيعة والإيزيديين والمسيح وبعض الأكراد، مات شكلاً هنا أو هناك، إلا أنه ما زال قائماً فكراً ومضموناً، ولا يلبث أن يسعى لإعادة بناء هيكله التنظيمي متى ما توفرت له الحركة والفرص.

ورغم التعاون الأمني والاستخباراتي الدولي، فإن التنظيمات الارهابية موجودون في كل مكان ضمن الحواضن السنية، لا يمكن هزيمة الإرهاب الوهابي بدون مراجعة فتاوى التكفير وعقائد الكراهية، لذلك   لم يتم اقتلاع أسباب نشوء هذا الفكر ودوافعه ومحفزاته، بدون مراجعة فتاوى  التكفير وعقائد الكراهية التي تنتج لنا مجاميع ظلامية، لكن هناك حقيقة أن هذه التنظيمات الوهابية  يتم استغلالها  كورقة في ميزان معادلات القوى في الصراعات بين أطراف ودول خارجية كما حدث في العراق  سوريا وليبيا واليمن.

كتب الكثير من الكتاب والمحللين عن خطر الوهابية في القارة الأفريقية وخاصة في دول الساحل والصحراء، لكن للأسف لازلت دول الخليج الوهابية تنشر الفكر الوهابي منبع هذه العصابات التكفيرية، الوضع في أفريقيا يسير نحو سيطرة العصابات الوهابية في نيجيريا والنيجر والسودان، بل مسؤول أمني كبير في المملكة المغربية، صرح إن الساحل الأفريقي «يشهد ولادة جديدة لتنظيم (داعش)»، فإن هذا كلام مهم يجب اخذ كلامه بجدية، شاهدت لقاء خاص مع قناة خليجية المسؤول الأمني المغربي  حبوب الشرقاوي، رئيس المكتب المركزي للتحقيقات القضائية المغربية، «قال ، إن التهديد الذي يواجهه المغرب يتمثل في عودة المقاتلين من سوريا والعراق وليبيا وعمليات الذئاب المنفردة وانتشار الجماعات المتطرفة والسلاح»؛ ما يعني أن التنظيم يسعى لإيجاد «موطئ قدم له» في تلك المناطق. كما كشف الشرقاوي عن «ارتباط وثيق لخلية وجدة بقيادي (داعش) في منطقة الساحل أبو الوليد الصحراوي «داعش» ما زال ينتشر بسبب المخزون الفكري الذي  تنشره المؤسسات الوهابية في الدول الخليجية البترولية الغنية الثلاث،  بعد سقوط التنظيم في سواعد القوات العراقية من الجيش والحشد، ومن خلال القوات السورية والروسية، المسكنات ليست مثل استئصال الداء،  العلاج الوقتي يختلف عن العلاج الجذري، وكذلك التعاطي مع الإرهاب. فالفكر لا يواجه إلا بفكر مضاد، وبالتالي القضاء على كل شيء يحفزه للنمو والتوالد والتكاثر.

لذلك لا يمكن القضاء على العصابات الوهابية بدون مراجعة فتاوى  وعقائد الوهابية، وهذا مستحيل لايمكن مراجعة ذلك، لأن من صنع وزرع الوهابية مستفيد منهم وإن هاجموا بلاده لأنه يستخدم العصابات الوهابية القتال نيابة عنه لكي يهيمن على العالم بدون حروب نووية وإنما من خلال فيالق ارهابية تكفيرية يتم توجيهم لتنفيذ مخططاتهم الاستعمارية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

17.4.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close