اوربا تحصد ثمرات عصر النهضة

اوربا تحصد ثمرات عصر النهضة، * : ح 6 د. رضا العطار

لقد استطاعت فرنسا من خلال كوكبة مهمة من الراوائيين والشعراء ان تملأ الفراغ الادبي في اوربا الغربية – فظهر فيها في هذا القرن مجموعة نادرة من الشعراء العظام امثال بودلير صاحب الديوان المشهور (ازهار الشر) والشاعر الرمزي ارثر رامبو صاحب ديوان (المركب السكران)

اما في مجال الرواية فيكفي فرنسا فخرا وتيها في هذا القرن انها انجبت جوستاف فلوبير الذي كتب اشهر روايات القرن التاسع عشر في فرنسا (مدام بوفاري) 1857 والذي يعتبر رائد الواقعية في هذا القرن – كما انجبت فيكتور هيغو الشاعر والروائي – وكذلك الروائي ستندال صاحب الرواية الشهيرة ( الاحمر والاسود ) والروائي الغزير الاسكندر دوماس والروائية جورج ساند التي برعت في تصوير الحياة الريفية الفرنسية.

وتوجت فرنسا مجدها الادبي في هذا القرن بنيل اناتول فرانس جائزة نوبل في العام 1921 – – وفي هذا القرن ظهر واحد من اشهر المؤرخين الفرنسيين وهو ارنست رينان الذي كتب سفره التاريخي الكبير عن حياة المسيح في العام 1863 .

والظاهرة الجديرة بالتأمل في القرن التاسع عشر وفي مجال الادب كانت الظاهرة الروسية التي تمثلت بريادة وزعامة الادب الاوربي ممثلة بقمة الرواية الروسية التي تربع عليها فيدور دوستوفيسكي، صاحب الشوامخ الروائية (الاخوة الاعداء) و

(الاخوة كرامازوف) و (الجريمة والعقاب) و (المراهق).

كما ولد في هذا القرن عبقري آخر في الرواية الروسية وهو ليو تولستوي الذي ابدع ملحمته الروائية (الحرب والسلم) ورواية (أنا كارتينا) – – ثم جاء انطون شيكوف رائد الواقعية في القصة القصيرة الروسية وفي القصة القصيرة العالمية كذلك – كما قاد ريادة المسرح الروسي من خلال مجموعة اعماله المسرحية الشهيرة (الخال فانيا) و (بستان الكرز) و (النورس) و (الاخوات الثلاثة)

ولما كانت فرنسا غنية بالادب في هذا القرن، فقد كانت ايضا غنية بالفن التشكيلي، فتصدرت اوربا في اعمال الرسم، وظهرت فيها اعظم المدارس الفنية اثرا في تاريخ الفن التشكيلي المعاصر – – فقد رحل اليها الفنانون من كافة انحاء اوربا ليستقروا فيها وليبدعوا – – – فظهر فيها غوستاف كورييه الذي يعبر احد زعماء الواقعية في الرسم الفرنسي – والفرد سيسلي الذي يعتبر احد منشئي المدرسة الانطباعية – وادجار ديغا الذي كان واقعيا ثم تحول الى المدرسة الانطباعية واصبح احد اركان هذه المدرسة في الرسم الفرنسي – – كما انجبت فرنسا جان جيروم الذي كان عدوا لدودا للمدرسة الانطباعية – وجورج سورا الذي يعتبر زعيم المدرسة الانطباعية الجديدة – واوجين دولاكروا الذي يعتبر احد زعماء المدرسة الرومانسية.

وفي النحت ظهر الفرنسي بالتولدي.

وشهد هذا القرن ميلاد الفنان الاسباني العظيم بابلو بيكاسو (1881 – 1979 )

كما شهد ميلاد الرسام الهولندي الشهير فان كوخ (1853 – 1890 )

الحلقة التالية في الغد !

* مقتبس من كتاب عصر التكايا والرعايا لشاكر النابلسي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close