ضباع البعث هم الفاسدون والمفسدون

ضباع البعث هم الفاسدون والمفسدون، نعيم الهاشمي الخفاجي

بين فترة واخرى يطالعنا الكثير من زبانية صدام الجرذ الهالك بمقالات يتم نشرها بصحف صفراء خليجية وهابية بدوية لاتعرف معنى الحرية والعدالة والمساواة، يتكلمون عن الفساد، وهم الفاسدون المفسدون، إن أول شخص بعهدة تفشت الرشا والفساد هي حقبة نظام صدام، بحقبة الثمانينات كانت الرشاوي بشكل علني تدفع للضباط والآمرين وقادة الجيش مقابل تنقلات أو الحصول على اجازة سبعة أيام، الإمام علي بن ابي طالب ع قال منعتم الناس حقهم فأشتروه، لو كانت عدالة لما اضطر الجندي المسكين يدفع ثمن راتبه ويبيع ذهب زوجته ووالدته ليدفعها للضابط أو آمر الوحدة العسكرية ليعطيه اجازة اسبوع ليذهب الى أهله بعيدا عن سقوط الصواريخ والقذائف، أو التعرض للإهانات من قبل الضباط، بفترة الحصار أصبحت الرشوة سيدة الموقف بالعراق، تعرض العراقيين لعقود من الزمان للحصار والظلم وتفشت الرشا والفساد، بل هذه الأمور أثرت سلبيا على القيم الأخلاقية والإنسانية، تم اعتقال واعدام ملايين العراقيين بحقبة نظام البعث، والعراق اليوم يدفع نتائج حقبة نظام البعث، نفس زبانية صدام هم من يفخخون ويفجرون ويقتلون، سبب الويلات اننا كشعب عراقي نعاني من صراعات مذهبية وقومية منذ عام ١٩٢١ يوم نشأة العراق الحديث، سنغافورة لم يعاني شعبها من صراعات قومية ومذهبية، والمحتل شرع لهم دستور ضمن حقوق الجميع، لذلك شيء طبيعي يجعل التجربة السنغافورية في مكافحة الفساد الكلي في الستينات من القرن الماضي نموذجاً يُدرس في الجامعات، بسبب الادارة الناجحة، بلد كان غالبية مسلمة بريطانيا احضرت ملايين الصينيين والهنود ليعيشوا في مستعمرتهم قبل الاستقلال، لعبت الإدارة الناجحة لرئيس وزراء هذه الجزيرة الآسيوية الصغيرة «لي كوان يو» الذي حكم بلاده لمدة 30 عاماً متصلة.

بدأت حملة الحرب على الفساد والفقر في سنغافورة بالتحقيق مع رئيس الدولة نفسه وأفراد أسرته وأقاربه ثم جميع الوزراء وكبار رجال الدولة والأثرياء ليجيبوا كلهم على سؤال واحد هو: من أين لك هذا؟

الدولة في سنغافورة نجحت لأن الحاكم شخص صالح وأمر البرلمان تشريع قوانين لخدمة المواطنين، الشعار الذي رفعه رئيس الوزراء لي كوان يو، وهو «إذا أردت أن تنشئ حكومة جديرة، فلا بد أن تُسلّم زمام المسؤولية فيها إلى أشخاص جديرين بالمناصب».

العراق يعاني من صراع قومي ومذهبي لذلك معظم القادة في الجيش العراقي هم خريجي كليات عسكرية ولديهم جداره وكفاءة، لكن المشكلة ان قادة فلول البعث يعتبرون التعاون مع العصابات الارهابية واجب وطني، وإلا كيف نصدق ٣٥٠ ارهابي يحتلون الموصل ويهزمون ١٠٠ الف جندي وشرطي، وتكريت يدخلها اربع ارهابيين في اربع عجلات يطلقون هورنات والجيش والشرطة يهربون، بينما صمد العقيد الركن علي القريشي مع سبعين جندي وضابط ومعهم ١٣٠ مجاهد في مصفاة بيجي مدة ١٥٨ يوما وقتلوا ٢٥٠٠ ارهابي على اسوار مصفاة بيجي، رأينا اللواء الركن محمد خلف الدليمي خلع ملابسه العسكرية وهرب ومعه الاف الضباط والجنود عندما كان قائد فرقة ١٤ بتسليم الموصل وكانت الفرقة منتشرة في الحويجة والدبس وجنوب وغرب كركوك وتسبب في مجزرة بشير وحصار آمرلي قلعة الصمود والتحدي،

عمليات الفساد التي حدثت بالعراق بسبب عدم وجود دولة ولادستور حاكم، مضاف لذلك ارهاب فلول البعث واجرامهم استنزف ميزانيات الدولة العراقية وجعلها تذهب للسلاح ودفع مرتبات العسكر والشرطة والصحوات ومجالس الدعم وشيوخ العشائر والمتضررين والنازحين،

النموذج السنغافوري والهندي يعود الفضل للمحتل البريطاني هو من شرع لهم دساتير ضمنت مشاركة الجميع،

حتى في المظاهرات التي وقعت في الوسط والجنوب التي تدعو للإصلاح لم تك موفقة، بسبب ان البلد يعاني من صراع مذهبي قومي، لذلك حاول فلول البعث الأراذل استغلال ذلك ورفعوا شعارات اصلاحية، واقتصرت المظاهرات بمناطق الشيعة فقط دون مناطق السنة والأكراد، وهذا يكشف ان عملية الاصلاح لا قيمة لها وأن هناك اطراف بعثية مذهبية غارقة في الارهاب والفساد متورطة بذلك، وما فضيحة الكربوليان اصحاب قناة دجلة في ملفات الفساد دليل ان هؤلاء كانوا رؤوس وحيتان كبيرة من حيتان الفساد.

لذلك هناك من أيتام صدام الجرذ ومن خدمته وكتابه يحاول يتصيد في الماء العكر، أحدهم فاقد الشرف عمل مقدم برامج بقناة حارث الضاري الذي قال نحن من القاعدة والقاعدة منا، كتب مقال غايته خلط الأوراق و يدلس ويقدم نفسه كاتب وطني، وهو مهتوك الشرف، بعثي طائفي للنخاع بكل مقالاته يشن هجومه على ساسة الشيعة ويلمع وجوه العصابات البعثية الارهابية،

يقول هذا المهتوك، شهدت بغداد قبل ثماني سنوات، نشاط عن فنانين عراقيين اجتهدوا في ابتكار طرق غير مألوفة للاحتجاج على فساد السلطة وتدهور الخدمات. فمن أعلى بناية مُطلة على نهر دجلة والمنطقة الخضراء، مقر الحكومة والبرلمان ومنازل المسؤولين، تسلل رسام شاب إلى أعلى دور ووصل إلى «المطعم التركي» المهجور، الذي تحول في انتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) قبل أكثر من عامين إلى «علامة مسجلة» لانتفاضة تطالب بوطنٍ ضاع وسط عمالة وفساد وإرهاب الحكومات المتعاقبة والميليشيات الموالية لإيران.

تبا وتعسا لكم أيها الأراذل، لم تكتب بكلمة واحدة ضد ربعكم القاعديين والداعيشيين……الخ.

كل ما تكتبوه مليشيات ايران وحسب اعتقادك يا مهتوك كلامك موجه لكل شيعي فكيف نبني وطن مع ضباع فلول البعث الأراذل.

العراق بلد للجميع للعرب والاكراد والسنة والشيعة، نحن بحاجة لنظام سياسي يجمع كل العراقيين ويضمن لهم حقوقهم ويكون الحاكم هو الدستور، لكن هذا الأمر من المستحيل أن يتحقق على ارض الواقع لان العراق يعاني من صراع مذهبي وقومي، محافظ كركوك الجبوري اعلن انهم عثروا على جثث لضحايا عرب سنة في مقر حزب كوردي، كل قيادات المكون السني وقنواتهم الاعلامية صمتوا عن ذلك، بينما هم يرددون كذبة المغيبين، وهم في غالبيتهم دواعش قتلوا أو هربوا لمخيم الهول في الحسكة حيث يوجد ١٧٠٠٠ عراقي بالمخيم وهم الإرهابيين وعوائلهم.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

19.4.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close