هل يجوز الترحم على موت الفاسدين ؟؟

هل يجوز الترحم على موت الفاسدين ؟؟
وباء كورونا الذي يحصد البشر بالموت , لا يفرق بين الامبراطور والفقير , ولا بين الفاسد والشريف , فأنه يوزع الموت بالتساوي بين الجميع دون أستثناء , فهو بهذا الشكل يمزق الفوراق بين الافراد , فكل يطاله شبح الاصابة والموت . والنخبة السياسية الفاسدة التي جاء بها المحتل الامريكي , وسلمها مقاليد ومقادير العراق . راحت تعبث به بالخراب والدمار والموت . انصبت شهيتها على النهب واللصوصية . فنهبوا العراق واستحوذوا على خيراته وامواله . وحرموا الناس من نعمة هذه الخيرات الوفيرة . أنشغلوا بالغنائم والكراسي والنفوذ , وتركوا الشعب يعاني الحرمان والاهمال , وبعدم توفير الخدمات العامة حتى لو بشكلها البسيط والادنى , فقد اهلكوا الناس بالاهمال والنسيان , وتربعوا هم وحدهم على عروش المال والنفوذ , حتى اصبحوا اباطرة بضمائرهم التي ماتت تحت أطنان الدولار . حتى لم يهتموا بالجانب الصحي والطبي . التي تليق بعلاج المرضى من الامراض . فقد ذهبت المليارات الدولارية المخصصة للجانب الصحي , ذهبت الى جيوب الفاسدين , وتركوا الجانب الصحي والطبي في حالة يرثى لها من البؤس المزري . حتى رجعت الخدمات الصحية الى الوراء عقود طويلة من زمن , من الضعف والهزالة بكل خسة ودناءة . لكن عاقبة الله وعقابه بالمرصاد , فسبحانه رب العالمين , يمهل ولا يهمل , للذين ماتت قلوبهم من النهب واللصوصية . من الذين بنوا امبراطوريات مالية من دماء الشعب المغدور . وما يشهد العراق من تصاعد انتشار وباء كورونا بشكل مرعب ومخيف , انها حالة طبيعية للجانب المنظومة الصحية المتهالكة والبائسة والمزرية والهزيلة . في العجز والفشل في توفير العلاج والخدمات الصحية التي تبعد شبح الموت من الاصابة بوباء كورونا , في الوقت يشهد العالم انحسار الوباء تدريجياً بسبب توفر اللقاحات والعلاج اللازم . والعراق الدولة الوحيدة من بين دول العالم , تتقاعس في شراء اللقاحات . وتركوا الناس شهية لحصاد وباء كورونا الذي تنتشر العدوى بكل مخيف ومرعب . تصورت هذه النخبة اللصوصية الحاكمة بأنها بعيدة عن العدوى والاصابة . واليوم نسمع خبر وفاة ( عدنان الاسدي ) القيادي في حزب الدعوة وعضو البرلمان الحالي , بأنه توفى بسبب تأثير مضاعفات وباء كورونا . وسجله الشخصي بأنه تولى منصب وكيل وزارة الداخلية في عهد المالكي . وقد اشتهر بأنه من أحد حيتان الفساد الكبيرة . وساهم في عقد صفقات السلاح والمعدات لوزارة الداخلية , بما فيها جهاز لعب الاطفال ( سونار ) بحجة جهاز يكشف المتفجرات والسيارات المفخفخة . لكن هذه الصفقة الفاسدة طالت حياة عشرات الآلآف من الناس الابرياء , فكانت المتفجرات والسيارات المفخفخة تمر بسهولة من نقاط التفتيش , لم يكشفها جهاز لعب الاطفال . أضافة انه شيد وامتلك شركات واملاك وعقارات من عمليات النهب واللصوصية . وكل اطنان الدولار لم تنقذ حياته من وباء كورونا . لذلك يفرض السؤال نفسه : هل يستحق الرحمة والغفران أم يستحق اللعنة وبئس المصير الى جهنم ؟؟ ……………. والله يستر العراق من شر كورونا .
جمعة عبدالله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close