الحرباوية!!

الحرباوية!!
الحرباوية من الحرباء , وهي عاهة سلوكية واضحة تعني تلون السلوك البشري وفقا لتغير الظروف وتلونها , وإتضح السلوك الحرباوي في العديد من الذين كانوا يتنعمون بالإكراميات والسيارات والإيفادات والمناصب والإمتيازات , وما أن تغيرت الأحوال حتى صاروا من المظلومين والضحايا , وراحوا يتحدثون بأساليب عجيبة غريبة فخدعوا الآخرين , ونالوا المناصب في العهد الجديد.
هذه حالة سائدة تدل على المعنى السطحي المترهل للنفوس , وكيف أن البشر لا قيمة عنده إلا لأنانيته وذاته وما يغنمه ويستحوذ عليه , ويمكنه أن يطوع مبادءه وما يراه ويتصوره ويؤمن به لخدمة نواياه الظاهرة والمطمورة.
ومن أبشع مسوغات السوء والبهتان , الدين الذي يمكن إمتطاؤه وفقا لهوى البشر الطامع بشيئ ما , والطامح لإرضاء رغباته وما يحتويه من نوازع كامنة فيه.
وتجدنا أمام واقع هزيل يزدحم بالحرباويين الماهرين بسلوك النفاق والبهتان , الذين يساهمون في العدوان على البشرية جمعاء , بما يقومون به ويسعون إليه من تفاعلات وأهداف مخلة بشرف الحياة وقيمة الإنسانية , وهم يتصدرون الواجهات.
فما هي أخلاقهم , وقيمهم ومبادؤهم ومواقفهم , ودورهم في الحياة؟!!
إنهم الكذابون المنافقون المروّجون لما يخدم مصالحهم ويملأ جيوبهم , ويجعلهم من القاهرين للأبرياء , والمستحوذين على حقوقهم وممتلكاتهم , وفقا لما يوظفونه من معطيات السوء والبغضاء.
إنهم يحملون الحطب ويولعون النيران في دروب الناس ليمنعونهم من رؤية الطريق , لأنهم قد غنموه بنفاقهم وتبدلات أهوائهم ونزق رغباتهم الجامحة الصفراء , التي تريد كل شيئ في فمها الفاغر الذي لا يملأه حتى التراب.
تلك صورة في واقع أليم , ديست الأخلاق فيه بأحذية الفاسدين والمتخاذلين , الذين دينهم هواهم ولو كره الكارهون!!
وما أكثرهم , وبأفكهم يتمرغون!!
د-صادق السامرائي
27\2\2018

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close