الرئيس بارزاني: لا تزال هناك مخاطر كبيرة تهدد إقليم كوردستان

أكد الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، أن المنطقة الآمنة قدمت فرصة ذهبية لشعب كوردستان، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لا تزال هناك أخطار كبيرة تهدد إقليم كوردستان.

وجاء ذلك اليوم الأربعاء، خلال مشاركة الرئيس بارزاني، في حدث عقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بمناسبة مرور 30 عاماً على صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 والذي تم بموجبه فرض حظر جوي لحماية الكورد من طائرات النظام السابق.

وإلى جانب مشاركة الرئيس بارزاني ، شارك في الحدث كل من وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر ، ووزير الخارجية العراقي الأسبق والقيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني هوشيار زيباري ، والجنرال الامريكي المتقاعد جون أبي زيد ومسؤول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمجلس الأمن القومي الامريكي بريت ماكغورك وممثلة حكومة إقليم كوردستان في واشنطن بيان سامي عبدالرحمن التي كانت قد نظمت الحدث ، دانا سترول نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي ، والحاكم المدني الأمريكي الأسبق للعراق الجنرال جي كارنر .

وقال الرئيس بارزاني في مشاركته، إن المنطقة الآمنة كانت فرصة ذهبية لشعب كوردستان.

وأضاف أن القلق لا يزال كبيراً على شعب كوردستان ، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن شعب كوردستان لم يحقق حتى الآن كافة أهدافه.

لا يتوفر وصف.

وفي مطلع أبريل / نيسان 1991 قدمت فرنسا مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي تطلب فيه إدانة القمع العراقي بحق الكورد عقب انتفاضتهم على نظام صدام حسين، فصدر القرار رقم 688 من مجلس الأمن يوم الخامس من الشهر نفسه يطالب العراق بالكف عن ملاحقة الكورد واحترام حقوق الإنسان.

وفي أعقاب صدور القرار قامت فرنسا وبريطانيا وأمريكا بإنشاء منطقة آمنة في كوردستان في الفترة من 17 – 23 نيسان أبريل 1991 عرضها 15 كيلومتراً على الحدود مع تركيا، وفي وادي نهر دجلة لمسافة 40 كيلومتراً وطول 60 كيلومتراً على الحدود بمساحة قدرها 2400 كم2.

وفرض مجلس الأمن الدولي حظراً جويا عراقياً عند خط عرض 36 شمالاً، وتمركزت الطائرات المنفذة للحظر في قاعدة أنجرليك التركية، وكانت هذه المنطقة مؤقتة وتنتهي بمجرد عودة اللاجئين الذين لاذوا بتركيا وإيران، وتولي الأمم المتحدة مسؤولية معسكراتهم.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس بارزاني:

تحية وتقديراً للحضور وللمشاهدين الكرام ، يسرني كثيراً أن أشارك في إحياء الذكرى 30 لإنشاء الملاذ الآمن ، الذي هو استذكار لحدث مهم جداً وكبير في التاريخ.

كان الشعب الكوردي قد تعرض حينها لكارثة كبرى هي الهجرة المليونية، حيث توجه كل شعب كوردستان صوب الحدود الإيرانية والتركية، بعدما استغل النظام العراقي بعد هزيمته في الكويت ثغرة في اتفاق سفوان فوجه جيشه لقمع انتفاضة أبناء الجنوب ووجه ثلاث فرق من الحرس الجمهوري إلى كوردستان.

كان أبناء كوردستان حينها يخشون التعرض من جديد للأنفال والقصف الكيمياوي، فنزحوا جميعاً واتجهوا نحو الحدود الإيرانية والتركية، ولم يكن للبيشمركة حينها قوات كبيرة ولا أسلحة تؤهلهم للمواجهة، لكنهم رغم ذلك دافعوا دفاعاً بطولياً واستطاعوا إيقاف زحف الجيش العراقي في مواقع كثيرة.

No description available.

تعرض شعب كوردستان لكثير من الظلم على مر التاريخ، لكنه واجه كوارث كبرى كالأنفال والإبادة الجماعية والقصف الكيمياوي في السنوات الأخيرة من حكم النظام البعثي.

ثم جاء القرار 688، قرار توفير ملاذ آمن، الذي هيأ فرصة ذهبية لشعب كوردستان، فتلاشت المخاوف إلى حد كبير وعاد الأهالي إلى ديارهم.

أود أن أذكّر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، السيد جيمس بيكر، بأنه عند زيارتنا لواشنطن ضمن وفد المعارضة في صيف 1992، واستقباله لنا في وزارة الخارجية، بحديثه عن مشاعره خلال زيارته للنازحين على الحدود التركية، حيث قال: لن أنسى المشاهد التي رأيتها ما حييت، كانت مفجعة لدرجة أني لم أطق انتظاراً حتى أعود إلى مكاني، بل اتصلت بالرئيس بوش وأنا في الطائرة وطلبت منه أن يتصرف بأسرع وقت لكي يعيد هؤلاء الناس إلى ديارهم وتوفر لهم الحماية.

هنا أرى من الضروري أن أعبر عن الشكر للرئيس بوش والرئيس ميتيران ومدام ميتيران والرئيس أوزال ورئيس الوزراء جون ميجر على موقفهم ذاك وقرارهم الجريء، الذي تبعه تولي شعب كوردستان إدارة شؤونه بنفسه وتأسيس مؤسساته الشرعية وإجراء الانتخابات وتأسيس برلمان وحكومة إقليم كوردستان، فأصبحت كوردستان ملجأ لكل المضطهدين والمناضلين العراقيين.

كما أجد من الضروري أن أوجه الشكر للجنرال غارنر وللضباط الذين كانوا معه حينها، ومنهم الجنرال جيم جونس، الجنرال جون أبي زيد، الكولونيل ناب وكل الضباط الآخرين من الدول الأخرى ضمن التحالف الذي أنشأ الملاذ الآمن.

لم يحقق شعب كوردستان كل تطلعاته بعد ولا بلغ المرحلة الأخيرة، فلا تزال هناك مخاطر كبيرة جداً تهدد إقليم كوردستان، ولهذا أدعو إلى استمرار تلك المساندة وذلك الدعم. كما أدعوكم أن تضعوا حماية شعب كوردستان ضمن أولوياتكم.

أشكركم جزيل الشكر مرة أخرى، وأشكر ممثلية حكومة إقليم كوردستان على اتاحتها لهذه الفرصة. شكراً.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close