لا تثرثر . ان كنت أميًا .

محمد علي مزهر شعبان

هل يبقى البعض كطعنة النصل في القلوب، ماهذا الاعتداد الفاضي، دون معرفة وتفقه . أقولها ولست مختصا، ولكن هناك من غاص في بحر علم الفقه والاستدلال . ان فوضاكم جعلتنا في حيص بيص . محتجون دون معرفة، متفقهون دون ان تغوص في كتيب معرفة الاستدلال، ومنطق التفويض لعالم عرف أنه انهك عمره في التزام سيرة الرسول ص والائمة الاطهار . دخيلتكم تختبيء في منعرجات أنفس ملتويه مكتوية بالبلاهة، وصراخ العربات الفارغه، في ضجيج يجعل الامة في انقسام مريع، والعلة ان من يشتتها بيدق وحجر دومينو انتهى مفعوله وتخيل انه الفاعل المنجز في شقوته وانتكاث حدسه وخيبة ظنه .

ما أشق على النفس ان تجد ان من ينتمي اليك يتنمر عليك . وكأنك حاضن ثعبان ولج في حاضنة مذهبك، وعانى ما اضطهدت به، وحين لمسته افاق الدفء ونال قسطا من الحرية غرز ناب السم فيك . انا لست متخصصا في فقهيات التشريع، ولكن حينما اضع الامور في معمل العقل، واتمعنها جيدا، أجيد ان استخلص صالحها من باطلها . ما وراء هذه المقدمة ؟ فقبل أن ألج اليها، أقول : ان الانسان المحروم من طفل يناغيه يملأ وحشته بالسرور، سندا وعصى يتوكأ عليها في شيخوته، يواصل مشواره وادارة شؤونه، ورعاية امه، فكيف السبيل الى أيما تحصيل حلال، ليس فيه شائبه، ولا تشوبه معصية، ولا يغطيه طالح .

المسئلة ان الناس تسائلت : عن موقف الفقيه من تلقيح البويضة خارج الرحم بماء الاجنبي، ثم ادخال البويضة الملقحة في الرحم . جائز ام على الاحوط غير جائز ؟ فاجاب السيد علي السستاني : إدخال نطفة الرجل الاجنبي في رحم المرأة حرام، سواء أكان ذلك بإدخال مائه، أو بإدخال الحويمن المستخلص منه، وهو المستفاد من بعض النصوص المعتبرة، وأمّا البويضة المخصّبة خارج الرحم بحويمن الرجل الاجنبي فلا دليل على حرمة إدخاله في رحم المرأة وقال الرسول ص : (رفع عن أمتي مالا يعلمون)، و (كل شيء لك حلال حتى يرد فيه نهي)، فما ذكرته الفتوى مأخوذ من قول المعصومين (عليهم السلام)

فعلام هذا الضجيج، اذا لم يكن ايلاجا، او جريان ماء الرجل في رحم المراءة ؟ اذن لا تلامس ولا ايلاج وانما عمل معملي، وضع في رحم امراءة، فاخصبت وانتجت طفل مرجعيته لام في كامل حرمتها وعفتها، اذا كان الاب عاجزا تماما عن الاغصاب . بل اكد السيد عدم الاجازة هذا التخصيب حتى لو كان خارجا، شريطة ان لا يكون من المحارم فهو حرام

ايها المنبرون والمتصدون من بعض الصدريين، فهذا القائد السيد مقتدى ينهاكم عن معصية كمثل هذه، يتطاير منها رذاذ الشتيمه والقذع والسب، لسيد أدرك العلم ونال ثقة العلماء . حيث ينبئكم ان لا شأن لمن لا يدرك، وان نبتعد مما بثير الاشكلات والنفور والنزاع، خصوصا فيما يتعلق بفتاوي المراجع . ويقول : ليس من الصحيح ان يتدخل كل من هب ودب في تلكم الامور العلمية والفقهية . ثم يردف السيد مقتدى : كفاكم ترهات صمتا رجاءا .

لكل من يثرثر، ان الناس احرارا فيما يقلدون، وان المرجع المقلد هو الاعلم . هذا ليس من اختصاصك، فان شئت التمنع عنه فهو قناعتك، ولكن لا تشتم وتقذع وتتهور . اعرف مكانك ومنزلتك . أقول هذا وانا انتظر نصلك أم رصاصتك، وان قل المنبرون لكلمة الحق .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close