فقراء بلادي يتضورون جوعا

فقراء بلادي يتضورون جوعا

كم هذا الزمن تعيس وبؤساء فقراء بلادي يتضورون جوعا، أو يتسولونَ نهاراً لتوفير شيء بسيط لموائدهم ، كم هو مؤلم إنَ أحلامهم تتسرب تحت نجوم الليل ، وحتى أفراحهم ممزوجة بألمٍ وحسرة، وحتى أعراسهم يشوبها بعض الخوف مع آجار بدلة العرس، ليس لهم ذنب بفقرهم وقد سرقهم حاكمٌ جبار وظالم وفاسد ، ذهبتُ يوماً لعائلة فقيرة الأم مقعدة والأب عاجز، لا يوجد لديهم مروحة في هذا الحر اللاهب، يستخدمون (المهفة) وأطفال وجوهها ذابلة ينظرون لي بحصرة ويتأملون يلعبون مثل الأطفال الباقية، وعندما أعطيتهم مبلغ بسيط لكي يشتروا لم تسعهم الأرض فرحاً وهُم يركضون الى المحل المجاور، يسكنون في بيت تجاوز تستحقرهم وتنبذهُم المنطقة ليس لهم ذنب ما آل عليه الزمن ليكونوا منبوذين من ابناء منطقتهم، أخبرتني الأم المقعدة أنهم يكونون مدللين فقط وقت الإنتخابات، الجميع يسلم عليهم ويبحث عن رضاتهم ويزورهم أكثر المرشحين ويغرقوهُم بأنواع الهداية والفواكه والأغذية الجاهزة، هكذا أرادوهم وهكذا تمنوا يبقوا الورقة الذي تلعب بها الأحزاب.

فقراء بلادي أينَ المفر وتسلط عليكم حُكامٌ سارقين؟ أين المفر من دينٍ مكتوباً على الورق بدون تطبيق؟ أين المفر ويصدح صوت المؤذن الله اكبر ومن حولكم ينبذونكم لإنكم فقراء؟ فقراء بلادي اين المفر وبإسم الحسين والرايات السوداء كم دماءٍ سُفكت وكم جريمة ارتُكبت وكم طفلة اغتُصبت وكم فقيراً مات من الجوع؟ فقراء بلادي أموالكم مسروقة، ودين الذي حولكم مُزق كتابه وحرفت أقواله فخرج دجال يخطب بكم بصلاة الجمعة لا يوجد فقراء والجميع يعيش في نعيم، أين كنتم أمس واين أصبحتم اليوم؟ أين المفر من دينٍ يحكمهُ دجال؟ أين المفر ولله وكلاء في الارض يسرقون أموال المقدسات ويشترون الأراضي بإبخس الأسعار ليجعلوها ملاهي ليلية تحت غطاء القدسية؟ أين المفر ويتسلى إبن وكيل الله بالتوقيع على الخلفية؟ ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن رجال الدين أتجهوا إلى البريه ليعلنوا صلاتهم بالخفية وتحت ظلام الليل يتسلون بنساء الزينبية، لا مفر من حكم شياطين الدين والسياسة الذي جعلوا بلدي العراق من أفقر دول العالم وسرقوا وقتلوا وشردوا ورملوا وفسدوا في كل المقدسات، تجارة الدين سياتي يوماً وتبور بعدما تم كشف زيفهم ودجلهم، وسينهض الفقراء ليرموهم بحجارة من سجيل وسيلعنهم التأريخ لما آل وضع بلادنا وشعبنا وجعلوا العراق دولة خوف دموية ، ستشرق شمس العراق يوماً ما..

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close