محللون: غياب التعاون الأمني بين بغداد وأربيل عزّز تواجد داعش في ‹المتنازع عليها›

تشهد المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان أو ما تسمى بـ ‹المتنازع عليها› والمشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، ارتفاعا واضحا في معدل الخروقات الأمنية والتي أصبحت شبه يومية بعد أحداث 16 أكتوبر / تشرين الأول 2017 وانسحاب قوات البيشمركة التي كانت منتشرة في المنطقة وتسيطر عليها أمنياً، والذي تسبب بحدوث فراغات أمنية شاسعة استغلتها عناصر داعش الإرهابي.

العراق بحاجة إلى دعم استخباراتي من قوات التحالف

ويرى محللون سياسيون، أن العراق لا يزال بحاجة إلى دعم قوات التحالف للتخلص من خلايا وعصابات داعش الإرهابية التي تشن هجماتها على قرى المناطق ‹المتنازع عليها›.

ويقول المحلل السياسي عباس العرداوي لـ (باسنيوز)، إن «العراق لا يحتاج إلى قوة قتالية من قبل التحالف الدولي، وإنما يحتاج إلى دعم استخباري وأمني».

وأضاف العرداوي، أن «تنظيم داعش الإرهابي يحاول إعادة تموضعه في بعض الثغرات لتعزيز وجوده عبر نصب سيطرات وهمية وأخذ الإتاوات من الناس والاعتداء عليهم وخطفهم».

وأشار العرداوي إلى أن «الخلل في المناطق المتنازع عليها يكمن في عدم وجود تعاون أمني بين بغداد وأربيل، لأن الإقليم لديه تقدم أمني في هذه المناطق الجغرافية، وهناك منع لعودة البيشمركة لهذه المناطق، ولذلك تستغل العصابات الإرهابية هذا الفراغ».

وأكد العرداوي «ضرورة وجود التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية بالإضافة إلى تفعيل الأوامر القضائية وتنفيذ قرارات الإعدام لإيصال رسالة إلى الإرهابيين بعدم وجود تهاون بحق من يرتكب الجرائم الإرهابية».

«تواطؤ» بين إيران وقوى إرهابية

ويشير خبراء عسكريون، إلى أن الملف الأمني للمناطق ‹المتنازع عليها› أصبح ورقة سياسية تتحكم بها جهات تسعى لتغييرات ديمغرافية.

ويقول الكاتب والباحث الكوردي محمد زنكنة، لـ (باسنيوز)، إن «العراق بحاجة إلى تواجد قوات التحالف الدولي من ( 5-10) سنوات أخرى، لأنه لا يوجد جيش وطني حقيقي يمثل العراق، وإن الميليشيات تؤثر تأثيراً سلبياً على أجهزة الأمن العراقية».

مبيناً أن «هناك صراع بين الميليشيات والجيش العراقي نراه واضحاً بين الحين والآخر عبر الاعتداءات المتكررة من الميليشيات على أفراد من الجيش».

أما بالنسبة لتصعيد داعش الإرهابي لهجماته على المناطق ‹المتنازع عليها› في الفترة الأخيرة،  قال زنكنة، إن «القادة الأمنيين منهمكين بتقسيم المناصب والخلافات السياسية، لأنهم منتمين إلى الأحزاب والكتل السياسية، كما أن هناك تواطئ من قبل الميليشيات المدعومة من إيران مع الإرهابيين وعلى مرأى ومسمع الحكومة العراقية التي لا تستطيع السيطرة على هيمنة هذه الميليشيات، ناهيك عن عدم وجود تخطيط عسكري قوي من قبل الجيش، وعدم تواجد قوات البيشمركة في هذه المناطق، لأن الجيش العراقي لا يستطيع وحده السيطرة على أمن هذه المناطق».

واتهم محمد زنكة الميليشيات بـ «ترك الأراضي تحت سيطرة الإرهابيين عبر وجود اتفاقيات إيرانية مع جهات إرهابية».

ويرى زنكنة أنه «من الضروري وجود إدارة ثلاثية لقوات التحالف والجيش العراقي وقوات البيشمركة للسيطرة على هجمات داعش الإرهابي، ومن ثم إدارة ثنائية لقوات الجيش العراقي والبيشمركة حتى تنفيذ بنود المادة 140 من الدستور العراقي».

وتشهد مناطق كركوك وخانقين هجمات من قبل داعش الإرهابي على قرى تلك المناطق، مما يتسبب بوقوع ضحايا مدنيين وعسكريين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close