بمناسبة عيد العمال : عمال يلتحفون أرصفة و يتنكبون معاولا صدئة !

بمناسبة عيد العمال : عمال يلتحفون أرصفة و يتنكبون معاولا صدئة !

بقلم مهدي قاسم

إنهم عمال عراقيون قد أضحوا بين ليلة و ضحاها بلا عمل أو مصانع أو معامل.. لا يملكون شيئا غير صدأ معاول …يلتحفون أرصفة بوجوم وأسى …بينما ثمة حزن مقيم و سادر عظيم يتدفق من أسارير وجوههم كمياه جداول … ينتظرون حتى ما بعد الظهيرة ” رزقا طارئا ” ولكن دون أي جدوى أو أمل من مجيء حظ مباغت و سعيد مع رزق وفير أو يسير ..
و من فرط ضجرهم و إحباطهم يدخنوّن أصابع أوهامهم بديلا عن السجائر .. ثم يعودون إلى بيوتهم بخطوات مرتبكة ومضطربة ، مع خجل يدمّغ جباههم المتعرّقة بقطرات ذل وصرخة ألم مكبوتة على وشك انفجار كحمم براكين فوارة وجبارة !.. .حيث نظرات الزوجة والأطفال المتسائلة برجاء وأسى عن رغيف خبز أو دواء علاج سريع ، تنطلق من نظراتهم الكسيرة تستهدف القلب كسهم مستقيم ..
يبقى أن نضيف إلى إن لصوص و حرامية المنطقة الخضراء قاموا ببيع قسم من آلاف المعامل والمصانع العراقية ذات طاقة إنتاجية لا بأس بها ، بعضها كان يغطي طلبات الأسواق المحلية ، لقد باعوها بسعر خردوات ،وفي الوقت نفسه قاموا بتعطيل قسم آخر من هذه المعامل و المصانع المهمة ، الأمر الذي أدى إلى تسريح مئات آلاف من العمال دون إيجاد عمل بديل مماثل لهم ، ولا زال القسم الأعظم من هؤلاء العمال عاطلين عن العمل حتى الآن ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close