مرضانا والهند!!

مرضانا والهند!!
السائد أن بعض المواطنين المرضى يتوجهون إلى الهند لمعالجة أمراض سرطانية ومستعصية , مما يعني أن نسبة الشفاء منها قليلة , والخدمات التي ستقدم لهم ربما ليست شفائية , وإنما إسنادية , حتى التداخلات الجراحية والعلاجات بأنواعها قد لا تساهم في الشفاء من المرض.
ويتكبد المواطن عناء السفر في هذه الظروف البائسة الخطرة , والسبب يتعلق بالكلفة , والمؤسسات الصحية تعجزعن توفير العلاج المناسب له.
وفي بلده الخبرات الطبية والعلمية المعاصرة , القادرة على معالجة الأمراض المستعصية , لو تحقق الإستثمار في طاقاتها وتوفرَ ما تحتاجه من أدوية ومستلزمات طبية يستحقها المواطن.
فلماذا لا يتم بناء مستشفيات خاصة لهذه الأمراض وتأمين العلاجات بالمجان أو بأسعار مناسبة؟
والسؤال الذي يصعب الإجابة عليه , أن الدول الإقليمية فيها مستشفيات ذات مواصفات عالمية , كتركيا والأردن ومصر , ويغفلها المواطن ويتجه للهند , وبتوجيهات من بعض الأطباء الذين ينصحون مرضاهم بذلك , وهناك مَن يرى أن كلفة العلاج هي الدافع؟
مصر لديها مستشفيات متطورة متخصصة بعلاج سرطانات الأطفال , ولا يذهب إليها المواطنون الذين يحتاجون لخدماتها , وكذلك تركيا والأردن , والدول الخليجية.
إنها حالة تستدعي النظر , وأن تقوم المؤسسات الصحية بدورها تجاه المواطنين المحتاجين لعلاجات نوعية , والمصابين بأمراض مستعصية ونادرة.
فهل من إلتفاتة ورحمة ورأفة وشعور بالمسؤولية تجاه المرضى , وتوفير العلاجات لهم في بلادهم , أو تحمل كلفة علاجهم في دول أخرى؟!
وقد “كتب ربّكم على نفسه الرحمة”!!
و”إرحموا مَن في الأرض يَرحمكم مَن في السماء”!!
و”مَن لا يَرحم لا يُرحم”!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close