من حرق بلادي؟

من حرق بلادي؟

سقطت ورقة التوتِ فعرت المتشدقين بالسياسة والدين، سقطعت الأقنعة فكشفت عن وجوهاً سوداءٍ بالحقدِ، سقطت مبادئهم وأهدافهم وضمائرهم وسيسقط الجميع وتُداس بأحذيتنا أكاذبيهم ومكرهم، من حرق بلادي؟ سوف لا ينجو ، ومن أفطر على جثث أبناء شعبي المتفحمة؟ سوف يحرق بنار هتاف الثوار ، لا مرجع دِينياً في العراق فبلدي أطهر من قذارة عمائمهم، تباً لصيامكم وديناً يفطر على رائحة جثث بلادي وسحوراً من عصير دم الإنسان، لا قدسية لكم ونساء بلادي تعرت أمام أعمدة الدخان، تباً لكم إنَ هذا لم يكن من صِنع الإنسان بل كان من صِنع الشيطان، فالشيطان داخلكم سنقلعهُ من قلوبكم لينجوا عراقنا من دين الورعان ، يا شعبنا أنهضوا فكُثر النوم يورث النسيان، أنهضوا وأسحقوا رؤوس الطغيان، فبلادي صاحبة عفة، أين منكم ذاك الزمان؟ ثوروا واحرقوا ديناً لم يأتي لنا سوى بالطوفان، قتلونا وأحرقونا وسرقونا وأتونا بديناً يختلف عن كل الأديان، لم ارى ديناً يشرب دماً ويشوي الإنسان.

يقول رئيس حكومتنا انه ليس تماس كهربائي هذا بسبب الوضع فلتان، ويقول آخر انه قضاء وقدر وهؤلاء ليس من صلبِ الإنسان، وآخر يقول شعب بائس قدره يشوى في رمضان، قتل وإستهانة بإجساد الشعب العراقي اي ذلة نعيش بها وأجساد نساء بلادي تعرت تحت سوط النيران، على سطح كل منزل عليكم دق طبول الثورة، على سطح كل منزل لتصدح حناجركم يسقط نظام الأحزاب، ليرى العالم إنكم لا تقبلون بالذلة و(هيهات منا الذلة) لتكن قولاً وفعلاً وليس مجرد رياء وكذب، أتوني بديناً ونبياً حلل قتل الإنسان، مثلما حللت الأحزاب الإسلامية وميليشياتها قتلنا وحرقنا، هل ضحى عمار الحكيم بإبنه وأخيه وأقاربه مثلما ضحى بكم؟ هل سمعتم إن المالكي قدم أبنه للجهاد من اجل الوطن؟ مثلما قدموا الشعب العراقي كبش فداء لمحارقهم وطائفيتهم، مقتدى وقيس وهادي او أي عضو في حكومة العار والفساد ضحوا بأبنائهم او أقاربهم كما ضحوا بكم، ثوروا يا شعبنا لم يبقى شيء للركوع ولا يُقبلِّ لكم حتى سجودكم وأنتم تعيشون هذه الأستهانة بدمائكم، من أفتى بالجهاد لم يضحي بإبنة مثلما ضحى بشعب العراق وبعدها أصبح أصم وأخرس لينتشي فرحاً بتحقيق حلم إيران بحرق شعبنا.

سارقون بلادي يتعطرون بعطر الموت فكل ما في بلادي خراب ورائحة الموت تزكم الأنوف، لم يدعونا نعيش يوماً أو يومين او شهراً بدون أن نصحى على فاجعة تهتز بها الأبدان، كل شيء تم بيعه النهر والبحر والتراب والارض والنخيل، وأخيراً لم يكتفوا باعوا الإنسان ، ففقدنا إنسانيتنا وماتت ضمائرنا تحت سوط العبودية، فأصبحنا غير قادرين على الحراك خائفين من كواتمهم فشيمة الغدر طبعهم، والضمير المستتر تحت عبائة الدين تم إفساده بعد ان مسحوا قاذوراتهم بطرف عمامتهم ان كانت سوداء أو بيضاء، لا أعفيكم من ذبح شعبي على قبلة سجادة شهر رمضان.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close