ابن الخطيب والسياسة

ابن الخطيب والسياسة
مصطفى النعيمي
مرت ايام على حادثة مستشفى ابن الخطيب ، ولم نرى اي قرارات تجاه ما حصل ، سوى تشكيل لجنة كالمعتاد ، وسحب يد كل من وزير الصحة ومحافظ بغداد ومدير عام صحة بغداد الرصافة ، مما يشخص لدى الاوساط السياسية والاعلامية التخبط الواضح قي القرارات ، والتي تجعل المراقب يعرف تماما ان ما حصل هو قرار سياسي بامتياز او قرار جاهل ، حيث نعلم ان دوائر الصحة في بغداد مرتبطة ارتباطا اداريا في المحافظة ، وهو ما يؤكد التخبط الواضح بالقرار من خلال سحب يد المحافظ ، كان الاجدر بالسيد الكاظمي الذهاب بشكل مباشر الى المسؤول الاول عن هذا الامر ، وهو وزير الصحة بعيدا عن المزايدات الاعلامية وتشكيل اللجان ، لان ما حصل في مستشفى ابن الخطيب كارثة انسانية وموضوع فني ، وغير اداري .
اسئلة كثيرة تطرح نفسها للشارع العراقي ، لماذا التأخر في اتخاذ قرار فني واضح ؟ ما الغاية من ادخال وزج اسم محافظ بغداد في مستشفى ابن الخطيب ؟ واسئلة اخرى كثيرة ايضا تنتظر الاجابة ، وجوابها واحد ومعروف ، رغم الالم والضحايا في حادثة المستشفى ننتظر القرار السياسي للبت في القضية ، الى متى تبقى القرارات الانسانية والمصيرية ، خاضعة للضغوط السياسية وللمحاصصة والفئوية والحزبية المقيتة ، الى متى ستضل ارواح العراقيين رخيصة ويتلاعب بها كل من هب ودب ؟ اسئلة كثيرة ولا اجابة عليها .ليبقى العراقي بين مطرقة المخاصصة وسندان سوء الادارة والتخبط .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close