عندما يخطف كرورنا صالحا و طالحا بين رحمة ولعنة !

بقلم مهدي قاسم

مع أنه لا يجوز توجيه إساءة إلى ميت ، أو على الأقل هكذا يقُال ، غير أنه يبدو أن المسألة ليست بهذه البساطة ــ على الأقل ــ ليس كل واحد من الناس ينظر إلى الأمر على هذا النحو …
أو من نفس المنظور والتصور أم الزاوية ..
ربما ………
لشعورهم بوجود فارق كبير بين ما يتركه هذا الميت أو الآخر، من تركة خيرة وحسنة تصب فائدة و منفعة لصالح الناس ، أو من تركة سيئة وشريرة وظالمة أضرت بحياة الناس و بمستقبل الأجيال الناشئة والقادمة كثيرا ..
أي الفارق بين ميت صالح وميت طالح ..
فالميت الصالح أو الخّير تصاحبه الرحمة ــ عادة ــ كما وترافقه الحسرة على رحيله المؤسف من قبل الكثيرين !ّ..
بينما الميت الطالح و الشرير تصاحبه اللعنة و ترافقه الشماتة تلو الشماتة ، على رحيله غير مأسوف عليه ، ولا هم يحزنون ، من قبل عديد من الناس ..
وأظن إن ثمة ساسة ومسؤولين فاسدين من هذا الصنف الأخير ، ممن أضروا بحياة الملايين وتسببوا بمعاناتهم اليومية فقرا وحرمانا وبؤسا فظيعا ، بل و عوزا حتى إلى سعر دواء من أجل شفاء عاجل ، فضلا عن سوء خدمات ، مع ظلم جائر لا زال يتراكم يوما بعد يوم..
فربما إن الذاكرة الجماعية قد تغفر مع مرور الأيام ولكنها لا تنسى أسماء مثل هؤلاء الموتى الذين تبقى أسماؤهم محفورة في أعماق هذه الذاكرة ربما عبر أجيال وأجيال نبذا و احتقارا ..
غير أن السؤال الأهم هو:
ـــ هل تساوي لعنة الناس والتاريخ سمعة ملطخة بمال مسروق كثير، في الوقت الذي مَن يرحل لا يأخذ معه غير بضعة أمتار من قماش فحسب ؟!..
ليستمتع أبناؤه أو أحفاده ــ فيما بعدــ بالأموال التي استولى عليها بشكل غير مشروع ،بعدما يكونوا قد نسوه بعد مرور أيام وأسابيع قليلة..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close