مجالس المحافظات تتلقى ثاني رفض لاستئناف عملها خلال أيام

بغداد/ محمد صباح

بعد يوم من بت المحكمة الاتحادية بقرار عدم دستورية استمرار عمل مجالس المحافظات والأقضية غير المنتظمة بإقليم، تشير التوقعات إلى أنها سترد الطعن بقانون تجميد مجالس المحافظات كونه غير مطابق لبنود القانون الذي حدد ولاية المجالس المحلية بأربع سنوات تقويمية.

ويوضح شيروان الدوبرداني، رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية في تصريح لـ(المدى) أن “المحكمة الاتحادية قررت بعدم دستورية المادة ١٤ من قانون التعديل الثالث لقانون مجالس المحافظات والمتعلقة باستمرار عملها”، مبينا أن “عمر دورة مجالس المحافظات أربع سنوات تقويمية فقط”.

وفي العام 2018 شرع مجلس النواب قانون رقم 10 لسنة 2018 (قانون التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم 21 لسنة 2018) الذي ألغى بموجبه مجالس النواحي واقتصرت المجالس على مجلس المحافظة ومجلس القضاء، ومنح التعديل أيضا الحق للمجالس بالاستمرار لحين صدور نتائج انتخابات المجالس الجديدة.

ويبين الدوبرداني أنه “بهذا التعديل شرع البرلمان استمرار عمل مجالس المحافظات حتى بعد انتهاء الأربع سنوات تقويمية” مبينا أن “المحكمة الاتحادية ألغت هذا التعديل وعدته غير دستوري”.

ونظرت المحكمة بالدعوى المرقمة ١١٨/اتحادية/ ٢٠١٩ في ٢٠٢١/٥/٢ والخاصة بمجالس المحافظات وقررت الحكم بعدم دستورية المادة ١٤/ أولا من قانون رقم ١٠ لسنة ٢٠١٨ والمتعلقة باستمرار عمل مجالس المحافظات والاقضية.

وكان من المقرر إجراء انتخابات المجالس المحلية في أيار 2018، لكنها أُرجئت إلى أيلول 2018 ومن ثم إلى تشرين الأول من العام نفسه، ثم أُرجئت مجددا إلى نيسان 2020، قبل قرار البرلمان بإلغاء هذه المجالس.

ويرى النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي أن “وجود مجالس المحافظات بات غير دستوري على اعتبار تجاوزهم فترة الاربع سنوات التي حددها القانون”.

وتشير المادة (122) من الدستور إلى وجود مجالس المحافظات ونظمت صلاحياتها المالية والإدارية بما يمكنها من ادارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية، مشترطة تنظيم كل هذه المتعلقات بقانون يسنه مجلس النواب يوضح عملية الانتخابات والصلاحيات.

ومنذ تاريخ الـ20 من نيسان لعام 2017، دخلت المجالس المحلية فراغاً دستورياً نظراً لانتهاء ولاية مجالسها بعد إجرائها في العام 2013، باستثناء محافظة كركوك.

وأعلنت الهيئة التنسيقية العليا بين المحافظات في (13 حزيران 2017)، منح المجالس المحلية الشرعية بموجبه لاستمرار عمل مجالس المحافظات بالعمل لحين إجراء الانتخابات.

ويعتقد النائب عن محافظة نينوى أن “المحكمة الاتحادية سترد الطعن المقدم من قبل مجالس المحافظات بشأن إعادتهم مرة أخرى إلى مزاولة أعمالهم”، مبينا أن “المحكمة ستبت بهذا الطعن اليوم الثلاثاء وسيتحدد الموقف من عودة المجالس المحلية من عدمه”. وتحت ضغط الحراك الشعبي صوت مجلس النواب في شهر تشرين الثاني من العام 2019 لصالح تعديل قانوني أنهى بموجبه عمل مجالس المحافظات، وتكليف أعضاء البرلمان بمهمة مراقبة عمل المحافظين ونوابهم في المحافظات.

وكانت مجموعة من أعضاء مجالس المحافظات طعنوا بقانون إلغاء مجالس المحافظات الذي اقره مجلس النواب أمام المحكمة الاتحادية.

لكن لم تبت المحكمة الاتحادية السابقة بهذا الموضوع نظرا لاختلال النصاب القانوني بعد إحالة احد أعضائها على التقاعد، ووفاة عضو آخر مما اثر على إمكانية عقد جلساتها أو اجتماعاتها لاتخاذ القرارات اللازمة.

ويرى النائب عن نينوى أن “تجميد عمل مجالس المحافظات من قبل مجلس النواب عمل غير دستوري لكن هذا لا يعني عودتها مرة أخرى لمزاولة أعمالها على اعتبار أن ولايته تجاوزت الأربع سنوات تقويمية”، منوها إلى انه “في حال عودتهم ستصرف رواتبهم باثر رجعي من شهر تشرين الثاني من العام 2019 وحتى هذه اللحظة”.

من جهته، يؤكد يونادم كنا، رئيس كتلة الرافدين البرلمانية في تصريح لـ(المدى) أن “ولاية مجالس المحافظات انتهت في العام 2017 ولا يحق لأية الجهة التمديد لها كون أن الدستور والقانون حدد عمر هذه الولاية او الدورة باربع سنوات تقويمية”.

ويبين أن “الحرب ضد داعش والإرادة السياسية هي من فضلت استمرار عمل هذه المجالس” معتبرا أن “البرلمان ارتكب خطأ فاضحا عندما منح الحق في حينها لهذه المجالس بالاستمرار في أداء واجباتها وأعمالها لأكثر من أربع سنوات”.

ويضيف أن “المحكمة الاتحادية كانت منصفة في قرارها الأخير وملتزمة بالدستور وحكمت بما ينطبق وينسجم مع بنود الدستور”، متوقعا أن “المحكمة ستبت برفض طعون مجالس المحافظات”.

ويشير كنا إلى أن “المحافظين ونوابهم سيستمرون بإدارة محافظاتهم لحين إجراء الانتخابات المحلية”، مبينا انه “يجب تعديل قانون المجالس المحلية استنادا الى ما نص عليه قانون انتخابات مجلس النواب من حيث النظام واحتساب عدد المقاعد وغيرها من الأمور”. وكشف تقرير سابق لـ(المدى) أعده القسم السياسي في شهر كانون الاول الماضي عن نية مجلس النواب تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، محاولا دمج الانتخابات البرلمانية والمحلية سوية من اجل خفض النفقات الانتخابية.

اتفقت اللجنتان القانونية والاقاليم والمحافظات البرلمانيتان على تحديد موعد إجراء الانتخابات المحلية بعد الانتهاء من القراءة الاولى للقانون خلال الأيام القليلة المقبلة بالتشاور والتعاون مع مفوضية الانتخابات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close