من أجل تحسين نوعية الحياة !

من أجل تحسين نوعية الحياة !

بقلم مهدي قاسم

تمر الأوقات في العراق بمجانية مؤسفة ، مثلما تذهب مياه الأنهار إلى البحر عبثا وهباء مهدورا هائلا ..

لذا …………….

فإن مسألة تنظيم الوقت ، على نحو مفيد ، مع السعي لتعميق الوعي الفردي و الجماعي بذلك لضرورته القصوى ، لهي مسألة مهمة وجديرة بالاهتمام و العناية بالفعل ، وخاصة على صعيد استثماره لصالح الفرد أو الجماعة لإنعاش الحياة الروحية والمادية في آن ، عبر نشاطات و فعاليات مختلفة ومتنوعة مفجّرة لدينامية طاقات وإمكانيات خيّرة لصالح المجتمع ككل ، إذ من خلال ذلك تبرز الفوارق الكبيرة بين شخص مستقر نفسيا وروحيا مع انسجام داخلي و تفاعل إيجابي مع الخارج المحيط ، نشاطا و إبداعا وابتكارا ، مثلما الأمر في مجتمعات متقدمة حضاريا ، و بين شخص مضطرب و عصبي المزاج ، منقبض و مضطرب النفس توترا طوال الوقت ، وربما قد يصبح عدواني النزعة أيضا لتفريغ كميات التوتر المتراكمة مع الضغوط النفسية الأخرى ، كما هي الحالة السائدة ــ بشكل عام ــ في مجتمعات متخلفة والتي تعاني من خمول و ضروب ضجر وملل لكثرة الوقت و قلة العمل وعدم استثمار الوقت الفائض في مجالات حيوية و ممتعة ومنعشة للنفس كما للجسم أيضا ، وهنا أقصد ارتياد مسارح ودور سينما و نوادي اجتماعية ورياضية ــ طبعا أن وجُدت ــ فضلا عن نزهات طويلة في أحضان الطبيعة والركض الصحي لبعض الوقت صباحا أو مساء ، و كل ذلك بهدف العيش بشكل صحي وسليم جسديا وروحيا ضمن انسجام نفسي مع الذات و الجماعة في آن واحد ، آنذاك سيتحول الوقت الطويل إلى لحظات سريعة من متعة وشعور مبهج وجذل بفائدة أشياء إيجابية مًُنجزِة بفضل هذه النشاطات والفعاليات التي تقوم أفراد المجتمع لتحسين نوعية الحياة لتكون أكثر منفعة و رقيا وسموا ، حتى تصبح بديلا عن الشعور بالملل و الضجر وعمل لاشيء ، عبرتفرج سلبي و لاأبالي على الذات والعالم على حد سواء ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close