القضاء: 50% من الشباب مدمنون.. والداخلية ترد: الأرقام مبالغ فيها

بغداد/ حسين حاتم

اثار تقرير لمجلس القضاء الأعلى، بشأن المخدرات الجدل بين الأوساط الأمنية والبرلمانية.
وكشف مجلس القضاء في تقرير نشره على موقعه الالكتروني، قبل يومين، أن نسبة إدمان الشباب على المخدرات قد تصل إلى 50 في المئة، عازياً الأمر إلى سوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

ونقل المجلس عن قاضي محكمة تحقيق المسيب نبيل الطائي قوله، إن “نسبة الإدمان قد تصل إلى 50 بالمئة بين الشباب، لكن هذا الأمر غير مكتشف بشكل رسمي”.

وأضاف، أن “جرائم المخدرات لم تعد محصورة بالرجال، بل أصبحنا نلاحظ تورط النساء فيها، ولعل أهم أسباب انتشارها تتركز في زيادة الإنتاج العالمي للمخدرات، كما أن لتطور تكنولوجيا الاتصالات والمواصلات دوراً حيوياً في تسهيل انتشارها”.

وتعليقاً على ذلك، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي في حديث لـ(المدى)، إن “الدولة لا تستطيع السيطرة على الوضع إذ لم تكن هناك خطة محكمة ورصينة من قبل الحكومة لمتابعة التجار الكبار للمخدرات وغلق الحدود بصورة صحيحة”.

ويضيف الزيادي أن “الظاهرة بدأت تتفشى بصورة كبيرة بين الشباب”، داعيا الى “ثورة لمكافحة المخدرات ضد التجار والمدمنين لهذه المواد”.

ويشير عضو الامن النيابية الى أن “المخدرات أصبحت ذات خطورة اكثر من داعش، إذ ان داعش عدو تستطيع ان تراه وتقاتله اما امام هذه المواد لا تستطيع فعل ذلك”. ومضى عضو تحالف سائرون بالقول: “طالبنا كثيرا وتحدثنا مع القائد العام للقوات المسلحة بأنه يجب ان تكون هناك قيادة لمكافحة المخدرات، ووضع خطط وحسابات امنية وفنية دقيقة للقضاء على هذه الظاهرة”.

ويلفت الزيادي الى ان “الحدود ماتزال مفتوحة مع الدول الجارة وتدخل الحدود من جميع الجهات الى المحافظات”، مشيرا الى أن “الظاهرة أصبحت مهنة سهلة للحصول على المال، وذلك نتيجة كثرة البطالة وانعدام فرص العمل فيلجأ التجار الى استغلال الشباب وتشغيلهم”.

وبحسب تقرير مجلس القضاء الأعلى انه “لا توجد جهة معينة ومحددة بشكل دقيق يمكن أن نسميها بأنها هي من تدعم المروجين لهذه التجارة القاتلة والسبب في ذلك ليس لعدم وجود الجهة الداعمة أو لكونها منظمة بشكل مخطط له من قبل المروجين لغرض عدم الوقوع في وعدم تتبع هذه الشبكات الخطيرة”، مشيراً إلى أن “الوضع غير المستقر وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي غير المسيطر عليها هي أسباب ساهمت في انتشار المخدرات لكنها ليست رئيسة، بل ان اهم الاسباب هي العوز المادي الناجم عن سوء الاوضاع الاقتصادية والشباب العاطلين عن العمل”.

بدوره، رأى المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا في حديث لـ(المدى) النسبة التي أعلن عنها مجلس القضاء الأعلى “مبالغ فيها”.

ويتفق مدير علاقات وإعلام الشرطة المجتمعية، عبد الحافظ هادي الجبوري مع المحنا بالقول إن “النسبة مبالغ بها بصورة كبيرة جدا”.

ويضيف الجبوري لـ(المدى) أن “عملياتنا استباقية من خلال توعية الشباب وحث الناس على التعاون مع الأجهزة الأمنية للتبليغ عن المتعاطين والمتاجرين والمروجين للمخدرات”.

من جهتها، دعت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، الأجهزة الأمنية لمراقبة المقاهي والكافيهات ومنع دخول غير البالغين.

وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي، في تصريح صحفي تابعته (المدى)، إن “أغلب المحكومين بقضايا تعاطي المخدرات موقوفون مع فئة التجار، مما يسبب مشاكل ومخاطر كبيرة من تكوين شبكات المتاجرة واستقطاب المبتدئين”.

وأضاف، أن “العراق لا يمتلك مصحات لـتأهيل المدمنين، في ظل وجود أعداد كبيرة منهم داخل السجون وخارجها”، مشيراً إلى أن “مفوضية حقوق الإنسان عملت دراسة ميدانية لملف المخدرات من خلال مقابلات مع 400 شخص متعاطٍ وتاجر، حيث قدمت 160 صفحة لتشخيص العديد من مكامن الخلل، وتقديم التوصيات إلى الحكومة”.

ودعا “الأجهزة الأمنية العراقية لمراقبة المقاهي والكافيهات ومنع دخولها من غير البالغين، والمراهقين لضمان عدم تحولها إلى أماكن لتعاطي وتجارة المخدرات”.

وتابع، أنه “يوجد في السجون العراقية أكثر من 7000 موقوف ومحكوم بقضايا تجارة وتعاطي المخدرات”، لافتاً إلى “وجود 134 امرأة موقوفة بتهم المخدرات و34 مراهقا”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close