الكرستال منبّه و ليس مخدرا

احمد كاظم

المدمّنات مواد كيميائية تسبب الإدمان و هي نوعان:

الأول المخدرات: هذا النوع يزيل التوتر الفكري و الجسدي و يساعد على النوم و تشمل المسكرات الكحولية أيضا.

المسكرات الكحولية تتصدر المخدرات في العالم لان تجارتها قانونية في غالبية الدول و لان غالبية شاربيها لا يعتقدون انها تسبب الإدمان او انهم يمكنهم السيطرة على استهلاكها و هذا خداع نفسي شائع.

الثاني المنبّهات: هذا النوع يزيد النشاط الفكري و الجسدي و يساعد على اليقظة.

الكرستال او ميث امفيتامين هو اكثر المنبهات انتشارا في العالم كحبوب للبلع او مسحوق للاستنشاق من الانف او التدخين او محلول لزرق الابر.

الكرستال سمّى بهذا الاسم لأنه لامع و شيبه بقطع الزجاج.

استعمال المدمّنات يضعف مفعولها تدريجيا ما يدفع الى زيادة كمية و أوقات تناولها للحصول على مفعول أفضل أي الإدمان ما يعني فقدان السيطرة على كمية و عدد مرات تناولها.

التوقف عن استعمالها عند المدمنين يؤدي الى اعراض معاكسة أي التهيج الفكري و الجسدي عند عدم تناول المخدرات و الخمول الفكري و الجسدي عند عدم تناول المنبهات.

الادمان سببه خلل في توازن المركبات الكيميائية المنشطة و المثبطة للخلايا العصبية يتبعه تغيرات في الخلايا نفسها يؤدي الى خلل في وظائفها و يتبعه خلل في أجهزة الجسم الاخرى.

تجارة المدمنات عالمية انتشارها في دول الغرب أكثر من انتشارها في دول الشرق ما عدا دول الخليج لان الملوك و الامراء و الاميرات هم العصابات المتاجرة و المستعملة للمدمنات.

ملوك وأمراء و اميرات الخليج الوهابي وأثرياؤه بسبب الثراء و البطالة يستعملون المخدرات ليناموا و المنبهات ليصحوا.

قبل مدة قبض على طنّين من المخدرات في طائرة امير سعودي في مطار بيروت ما يشير الى الاستعمال الهائل للمدمّنات.

ملاحظة: الموارد المالية العالمية لتجارة المدمنات باهظة تقدر بمليارات من الدولارات سنويا ما يفسر السعي الى انتشارها اكثر فأكثر.

يشارك العصابات المتاجرة بالمدمنات سياسيون و موظفو المطارات و الحدود و أجهزة الشرطة و محامون و رجال القضاء و أطباء و صيادلة ما يفسر انتشارها و صعوبة القضاء عليها.

في العراق يتم تهريبها من دول الخليج و ايران الى محافظات الوسط و الجنوب و تشارك سفارات دول الخليج على إدخالها (لحصانتها) و الغرض من ذلك نشر الادمان.

في بغداد خاصة في (منطقة البتّاويين) تنتشر المدمنات في المقاهي و المطاعم و ارصفة الشوارع تحت سمع وبصر القوات الأمنية بسبب الرشوة المالية و الحصول على المدمنات.

في العراق المتاجرون فيها غالبيتهم من المصريين يليهم السودانيين ثم الفلسطينيين ثم العراقيين.

بالإضافة الى تجارة المدمنات تنتشر الدعارة في البتاويين تحت سمع وبصر و مشاركة القوات الأمنية.

ملاحظة مهمة:

في الدول التي تعاقب العصابات المتاجرة بالمدمنات بالإعدام مثل ماليزيا و إندونيسيا و ايران و العراق قبل 2003 تجارة المدمنات محدودة او معدومة.

في الدول التي تعاقب بالسجن كلما كانت مدة السجن قصيرة كلما ازدادت تجارة المدمنات لان المورد المالي مجزي بعد الخروج من السجن.

عقوبة الإعدام للمتاجرين بالمخدرات هي الرادع الوحيد لان الخوف من فقدان الحياة يتفوق على المردود المادي مهما كان كبيرا.

منظمات حقوق الانسان تضغط على الدول لإيقاف عقوبة الإعدام للمتاجرين بالمدمنات باسم الإنسانية لأنها منافقة تتجاهل الضرر النفسي و الجسدي الذي يسببه (متعمّدا) تاجر واحد للآلاف من الشباب من كلا الجنسين.

ملاحظة مهمة:

تاجر المدمنات مجرم مع سبق الإصرار لان يدرك الاضرار التالية للمدمنات:

أولا: انتحار المدمن.

ثانيا: مشاكل مع الاخرين قد تودي الى قتل الاخرين.

ثالثا: امراض نفسية و عقلية لدى المدمن.

رابعا: امراض عصبية و جسدية لدي المدمن.

خامسا: مشاكل عائلية و مجتمعية.

الخلاصة: حياة الآلاف من الشبان و الشابات فوق حياة تجار المدمنات و اعدام التجار هو الحل ليكونوا عبرة مخيفة للمتاجرين بها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close