( الوزارة ) ستتحول إلى وزارة المولدات بدلاً من وزارة قطع الكهرباء ؟!؟

د . خالد القره غولي ..
علمتني الحياة دروساً كثيرة ، تجاوزت حدود ما يمكن أن يحمله العقل ! عقولنا نحنُ الّذين تجاوزنا الستين وأين ؟ في العراق .. حروب وحصار وأهوار من الكذب وجبال من الرياء وبحيرات من النفاق وغابات من المجاملات الفارغة .. لكننا نسينا أنها تسجل بدقة في سجلٍ خالد سيعرض علينا حرفاً حرفاً .. من الممكن أن يغفر الله لكذابٍ ممازح أو ما يسمى خطأً الكذب الأبيض .. لكني أسأل كيف يتعامل الرحمن مع كذابٍ يكذب بلا حياء على أربعين مليون إنسان عراقي بينهم ملايين الأطفال والمرضى واليتامى والمقعدين والأرامل والعجائز والشيوخ ؟ .. والكذب لدى هذا الكذاب الذي تبوأ منصب الناطق بأسم وزارة ( الكهرباء العراقية ) سيحسب عليه يوم القيامة بالفولتية أو بالميغاواط ! وتبدأ مراحل تعذيبه في جهنم بالواط ثم بالأمبيرية .. وتختم بإذن الله بصعقه بثلاثين مليون ميغاواط .. ظهر هذا الكذاب قبل أيام بدون خجل من على شاشة العراقية ليبشر العراقيين بإنَّ مشكلة الكهرباء ستحل في نهاية عام 2012 ثم صحح الخطأ وقال في نهاية عام 2020 أي بعد تولية كذاب آخر غيره منصب من يمثل الوزارة لأنه سيذهب بلا أدنى شك إلى عمان أو لبنان أو دبي .. العراقيون ينتظرون رمضان الخير ودرجة الحرارة تصل الى أكثر من 50 درجة والفقراء حائرون بين المولدات والكاز والوطنية و ( فصلت ) و ( متتحمل ) ويكاد نومهم يشبه يقظتهم خصوصاً في الشهر الفضيل رمضان مبارك العام الحالي .. لماذا لا يقول هذا الناطق بأسم الحق الحقيقة ويعلن أن الكهرباء في العراق مسألة غير قابلة للحل إلى الأبد وأننا سنعود إلى عصر اللالات في الشتاء القابل المقبل .. أم أن الوزارة ستتحول إلى وزارة المولدات بدل وزارة الكهرباء .. ورمضان كريم وكل عام وأنتم بخير .. ولله .. الآمر
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close