ملامح مماثلة بين بين داعش وميليشيات

ملامح مماثلة بين بين داعش وميليشيات

بقلم مهدي قاسم

من السذاجة بمكان الفصل بين قرب موعد الانتخابات العامة في العراق وبين زيادة أعمال عنف وإرهاب وإطلاق صواريخ وبهذه الكثافة والتكرار شبه يومي ومتواصل ..

وقد لا نبالغ إذا قلنا أن ثمة أطرافا وأحزابا وجهات سياسية و متنفذة تشترك في عملية تنظيم وترتيب هذا السيناريو الدموي و التخريبي المستمر بهدف الصيد في الماء العكر عسى ولعل يفلحون في صيد ثمين في الانتخابات القادمة أو الحصول على موقع سياسي يساعد على الاقتراب من مصادر المال العام والامتيازات الأخرى ، ففي النهاية أصبح مثل هذا السيناريو هو القائم و الدارج لفرض الإرادة الحزبية والفئوية أوالمكونّاتيىة المحاصصتية للحصول على حصص سلطوية و مناصب مخملية في نهاية المطاف ..

بالطبع كل ما قلناه أعلاه ، فهو قد بات معروفا للشارع العراقي الذي خبّر و جرّب مثل هكذا سيناريو منذ سقط النظام السابق ومجيء ممثلي اللصوص المحاصصتيين إلى السلطة وحتى الآن ، غير أن إعادة قوله مجددا هو الآخر قد أصبح مهما وذلك لتداخل حدود الخنادق المتصارعة ــ ولو شكليا في السابق ــ لحد التماثل أو التشابه و بشكل سافر ووقح ، بعدما اتضح أن الداعم الداعشي خميس الخنجر ــ مثلا ــ هو الصديق القديم لرئيس الهيئة الحشد الشعبي الفياض ، بل من أقرب أصدقائه بعد أقربائه حسب التصريح التلفزيوني النائبة ناهدة الدايني مؤخرا !! ، بل والرجل المضياف والكريم والخلوق في عمان بالنسبة لحنان الفتلاوي التي اشتهرت برقم سبعة في سبعة الطائفي ، وليس هذا فقط إنما يستقبل بأحضان دافئة من قبل نوري المالكي وهادي العامري أيضا فضلا عن لقائه مع وزير الخارجية الإيرانية في بغداد لمناقشة مسألة جرف الصخر !!..

فإضافة إلى زيادة هجمات داعش مؤخرا فأن صواريخ أحزاب الله هي الأخرى أيضا تكاثرت وزادت في سماء العراق بحيث تُطلق بشكل أصبح عاديا وطبيعيا في بلد يدعي السيادة الوطنية !!..

و عن هجمات داعش شبه اليومية حدثّ ولا حرج !!.

هذا دون يعرف أن الشارع العراقي مَن يهجم مّن ولأية غاية سياسية بالضبط ؟!..

المهم هو إثارة التوتر الأمني المتواصل بهدف إثبات انعدام السيادة الوطنية وضعف الدولة الكارتونية أمام سطوة الميليشيات الطاغية..

ففي السابق كانت تجري عمليات تفجير إرهابية و كانت معروفة بحكم تبني داعش لتلك العمليات .

أما الآن فلا تبقى غير تكهنات فحسب :هل داعش أو ميليشيات أم جماعات ” المتنازعة عليها ” أو عناصر حزب العمال الكوردستاني التركي ؟!..

مع بقاء الشيء الوحيد والمؤكد في كل الأحوال هو مقتل عراقيين وتدمير ممتلكات عراقية ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close